مدفوعة بمخاوف تفجر عنف اكثر دموية اجمعت كافة دول الاتحاد الاوروبي على دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ارييل شارون لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين من حيث توقفت وعلى اساس القرارين الدوليين 242 و338. وقال جوران بيرسون رئيس وزراء السويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي في بيان نيابة عن الاتحاد (يأمل الاتحاد الاوروبي ان يبقي ارييل شارون عملية السلام حية وان يواصل الحوار وفق اماني كل الاطراف المعنية). وكتب الرئيس الفرنسي جاك شيراك في رسالة تهنئة وجهها إلى شارون امس ان (فرنسا تأمل بقوة بان المفاوضات الحتمية التي ستتولون قيادتها باسم بلادكم ستسمح باحلال هذا السلام الشامل والعادل والدائم الذي تنتظره دول الشرق الاوسط). واضاف الرئيس الفرنسي (لان الامر يصب في مصلحة امن وازدهار اسرائيل الذي تتمسكون به بنوع خاص فليس لدي من شك بان الحكومة التي ستشكلونها ستواصل العمل لتحقيق هذا الهدف الذي لا يمكن التراجع عنه). وقال شيراك (انني مدرك لتطلعات شعب اسرائيل المشروعة والعميقة من اجل السلام. انها اليوم في متناول اليد بعد الخطوة الشجاعة والتقارب الذي لا سابقة له في المواقف الذي حصل في كامب ديفيد وشرم الشيخ وطابا). من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فدرين لشبكة (ال سي اي) التلفزيونية (الليلة.. ينتاب المرء شعور بالحزن عندما يفكر في الفرص الضائعة خلال الاشهر الماضية), وبدا فدرين حريصا على الا ينتقد شارون عندما سئل عن تعقيبه على انتصار شارون الساحق في الانتخابات. وتابع بقوله (سنحكم على سياسة شارون من افعاله لذا علينا الانتظار حتى يشكل مجلس وزرائه لنرى كيف سيكون تصرفه ولنرى ما سيكون عليه التأييد الذي يلقاه في البرلمان ولنرى ما هي السياسات التي سينفذها, حتى الدول العربية لم تغلق الباب (امام شارون), يجب الا نيأس ابدا لان علينا الاستمرار في محاولة تحقيق السلام). وزير الخارجية البريطاني روبن كوك قال من جهته لراديو هيئة الاذاعة البريطانية (لقد اختار الشعب الاسرائيلي وسنعمل بالطبع مع الشخص الذي اختاروه رئيسا للوزراء). واضاف (ارجو ان يكون مستعدا للعمل معنا ومع المجتمع الدولي ليدفع للامام عملية السلام تلك). وقال (ربما يكون شارون حقق انتصارا كبيرا للغاية. لكن لا شك في ان غالبية الشعب الاسرائيلي ترغب في رؤية تلك التسوية السلمية). واضاف كوك هناك الكثير الذي تحقق في الاشهر الستة الماضية. وكان كوك قد قام بجولات دبلوماسية مكوكية في الشرق الاوسط في الخريف الماضي كجزء من جهود دولية لكبح العنف المتصاعد بين قوات اسرائيلية وفلسطينيين يطالبون بالاستقلال. وقال كوك ان محادثات السلام في منتجع طابا المصري في الشهر الماضي (سجلت اساسا مشتركا اساسيا للغاية تم ارساؤه). واضاف (ارجو ان نتمكن من دفع هذا الاساس المشترك للامام وان يبدأ شارون بقبول ما انجز ونرى كيف يمكننا البناء عليه). وقالت الصحف البريطانية ان انتخاب شارون وهو جنرال سابق مكروه في ارجاء العالم العربي خطوة مشئومة. وقالت (الجارديان) في تقرير لها من القدس (استسلمت اسرائيل لقوى الظلام التي اطلقت العنان لها بالامس انتفاضة فلسطينية بان صوتت بفارق مذهل بان تأتمن على مستقبلها رجلا اشتهر بشن حروب). وقال المستشار الالماني جيرهارد شرويدر في خطاب تهنئة لرئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب (امل ان تتمكن مع حكومتك من متابعة واكمال عملية السلام على الاساس الذي تم انجازه بالفعل). وجاء في بيان اصدرته وزارة الخارجية الروسية ان (السلطات الروسية مستعدة في هذا الاطار للتعاون) مع رئيس الحكومة الجديد في اسرائيل. وقال وزير الخارجية الايطالي لامبرتو ديني الذي يزور حاليا نيوزيلاندا (وصول يميني الى الحكومة الاسرائيلية ليس حدثا بحد ذاته يمكن ان يعقد عملية السلام). واضاف (من المبكر جدا القول ما يجب توقعه من وراء فوز شارون لكن ليس بوسع اسرائيل ان تنسى ان هناك قرارات صادرة عن الامم المتحدة تنتظر ردودا). رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد قال في محادثة اذاعية (اهنىء شارون واعبر عن اعجابي بالشجاعة التي ابداها سلفه ايهود باراك الذي حاول جاهدا وذهب الى ابعد حد استطاع في اعتقادي اي رئيس وزراء اسرائيلي الوصول اليه في السعي لتحقيق السلام). أما ثوربيورن ياجلاند وزير خارجية النرويج فقد اعرب عن خوفه من ان يؤدي انتخاب شارون الى تفجر مزيد من اعمال العنف في منطقة الشرق الاوسط كلها. وقال ياجلاند لراديو (ان.ار.كيه) (اذا نفذ شارون ما ردده خلال حملته الانتخابية فسيكون هناك مدعاة كبيرة للخوف مما سيحدث, نخاف من تزايد العنف. قد يصبح الموقف خطيرا في المنطقة كلها). لكنه طالب باعطاء شارون فرصة وقال (اعتقد انه يجب ان يعطي فرصة ليخط سياسته قبل ان نحكم على الحكومة الجديدة). وصرح وزير الخارجية النرويجي بانه سيناقش الاوضاع في الشرق الاوسط مع نظيره الامريكي كولن باول في واشنطن غدا الجمعة. الوكالات