الكويت ــ أنور الياسين: اختتم الرئيس المصري حسني مبارك أمس زيارة رسمية للكويت استغرقت يومين أجرى خلالها مباحثات معمقة مع الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت, والشيخ سعد العبدالله ولي العهد رئيس الحكومة. ووفقاً لتصريحات للدكتور أسامة الباز المستشار السياسي لمبارك فإن تحقيق المصالحة عبر المصارحة العربية كانت العنوان الرئيسي للمباحثات رغم نفي وزير الخارجية المصري عمرو موسى قيام مصر بوساطة بين الكويت والعراق. فقد أكد الباز أن مباحثات الرئيس حسنى مبارك مع أخيه الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت تطرقت الى ضرورة رفع المعاناة عن الشعب العراقى بجانب القضايا الرئيسية التى سيتم مناقشتها فى القمة العربية القادمة والتى ستعقد بالعاصمة الأردنية عمان الشهر المقبل. وأوضح الدكتور الباز فى حديث لاذاعة (صوت العرب) أجرى معه عبر الهاتف من الكويت أن المصالحة العربية لا يمكن أن تتحقق الا اذا قامت على المصارحة, مشيرا الى الى تأييد القيادة الكويتية لجهود لم الشمل العربي. وصرح السفير المصرى لدى الكويت وجدى ابوزيد ان العلاقات العربية العربية أخذت حيزا كبيرا من المحادثات بين الجانبين المصرى والكويتى برئاسة الرئيس حسنى مبارك والكويتى برئاسة الشيخ جابر الاحمد بالاضافة الى العلاقات الثنائية وبحث تفعيل اللجنة المشتركة التى سوف تعقد اجتماعاتها يومى 19 و20 من شهر مارس المقبل فى الكويت. وقد حضر جلسة المباحثات الموسعة أعضاء الوفد المصرى المرافق للرئيس مبارك وهم صفوت الشريف وزير الاعلام وعمرو موسى وزير الخارجية والدكتور زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهورية والدكتور أسامة الباز المستشار السياسى للرئيس مبارك, وحضرها من الجانب الكويتى الشيخ سعد العبد الله ولى العهد رئيس مجلس الوزراء والشيخ صباح الاحمد النائب الاول لرئيس الوزراء وزير الخارجية ومحمد ضيف الله شرار نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء والامة ومحمد الخالد وزير الداخلية ورئيس بعثة الشرف المرافق للرئيس مبارك وسفيرا البلدين. واشارت مصادر مقربة من الوفد الذي رافق الرئيس مبارك الى ان المباحثات تناولت الخلافات الكويتية العراقية ومدى الامكانية المتاحة لاعادة التضامن الى الصف العربي من جديد خصوصا في ظل التغييرات الاقليمية, وصعود شارون الى رئاسة الحكومة الاسرائيلية وما يعنيه ذلك من تعطيل لعملية السلام في الشرق الاوسط . وكان في وداع الرئيس المصري امس عند مغادرته مطار الكويت امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح وولي العهد والنائب الاول لرئيس الوزراء وزير الخارجية.