في وقت تشهد اروقة الامم المتحدة تحركا من الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز لصالح ليبيا, أعلن المواطن الليبى الامين خليفة فحيمة الذى برأته المحكمة الاسكتلندية فى قضية لوكيربى انه يعتزم رفع دعوى قضائية ضد المخابرات الامريكية والمطالبة بتعويض عن الاضرار التى لحقته من جراء هذه المحاكمة. وفيما رحبت جماعة فلسطينية ببيان الزعيم الليبي معمر القذافي الذي برأها فيه من الحادث. ابدت اليونان رغبتها في تطبيع سريع للعلاقات بين ليبيا والمجتمع الدولي معربة عن (ارتياحها) للحكم في قضية لوكيربي. واوضح فحيمة فى تصريحات نشرتها امس صحيفة (الشمس) الليبية ان هذه القضية تسببت له فى آلام ومشاكل منها وفاة والدته وفقدان عمله وتدهور حالته وحالة أسرته النفسية فضلا عن المعاناة التى تحملها خلال المدة التى قضاها خارج بلاده. وكرر القول ان الحكم الصادر على زميله عبدالباسط المقرحى حكم سياسى وليس قانونيا لانه (جاء تحت ضغوط أمريكية وبريطانية بقصد الضغط على الجماهيرية وابتزازها بعد أن فشلت المحكمة فى ايجاد ما يديننا) مشيرا الى أنه كان هناك فى البداية حديث عن وجود 1700 شاهد فى القضية ما لبثوا أن تحولوا الى 250 شاهدا ثم تقلصوا الى أن أصبحوا شاهدين فقط مبرزا أن (ما حدث من وصف من قبل الشهود كان مخالفا للوصف الحقيقى الذى لم تعتد به المحكمة). واكد انه وزميله المقرحى أبرياء وأن تهمة الاشتباه فيهما هى (تهمة ملفقة من قبل المخابرات الامريكية لابتزاز الجماهيرية واسكات صوت الشعب الليبى). وقال انه (لم تمارس علينا ضغوط فقط بل تمت مساومتنا على توريط بلدنا والادلاء بمعلومات خاطئة تساهم فى توريط الجماهيرية والشعب الليبى فى قضايا وهمية تخطط لها المخابرات الامريكية). وقال انه شرع فى تأسيس منظمة تحت اسم (منظمة ضحايا المخابرات الامريكية) ستقوم بمتابعة أى ملف لاى شخص فى العالم أدين أو اتهم من قبل المخابرات الامريكية معربا عن يقينه التام (بأن أى سجين فى العالم كانت وراء سجنه المخابرات الامريكية فان التهمة المنسوبة اليه هى تهمة ملفقة أساسا). واختتم فحيمة تصريحاته بقوله ان (هناك أوراقا سيتم الكشف عنها خلال الايام المقبلة كما سيتم تقديم حقائق لاسر الضحايا تدين بشدة المخابرات الامريكية فى هذه القضية). من جانب اخر رحب متحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) بكلمة القذافي يوم الاثنين التي رفض فيها الزعيم الليبي مطالب الولايات المتحدة وبريطانيا بان يعترف بمسئولية ليبيا عن حادث التفجير الذي قتل فيه 270 شخصا. وقال المتحدث باسم الجماعة التي يقودها أحمد جبريل (قدم الاخ القذافي دليلا يدين الولايات المتحدة وبريطانيا بالتورط في حادث تفجير لوكيربي ... ويكشف براءة ليبيا والقيادة العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين). واضاف قوله (قلنا دائما ان لوكيربي مؤامرة دبرتها وكالة المخابرات المركزية الامريكية والموساد الصهيوني (جهاز المخابرات الاسرائيلي)). من ناحية اخرى قال بيان لوزارة الخارجية اليونانية ان الحكم في قضية لوكيربي (يشكل خطوة مهمة في عملية عودة متوازنة لليبيا إلى المنظومة الدولية). ودعا البيان (جميع الاطراف) إلى (العمل بطريقة بناءة لتطبيع العلاقات كليا بين ليبيا وباقي العالم في المستقبل القريب). واضاف البيان ان انتهاء القضية يفتح (آفاقا جديدة لزيادة تنمية العلاقات) بين اليونان وليبيا (ويدعم جهود البلدين من اجل السلام والامن) في البحر المتوسط. إلى ذلك ناقش مكتب تنسيق حركة عدم الانحياز فى نيويورك خلال اجتماعه امس الاول بناء على طلب من ليبيا اخر التطورات الخاصة بقضية لوكيربى فى ضوء الحكم الذى اصدرته المحكمة الاسكتلندية فى 31 يناير الماضى. وصرح السفير احمد ابو الغيط المندوب المصرى لدى الامم المتحدة ان مصر اوضحت خلال الاجتماع موقفها الداعم لليبيا فى المطالبة برفع العقوبات نهائيا بعد ان قامت بتنفيذ كل ماورد فى قرارات مجلس الامن بالاضافة الى تنفيذها للاتفاقات التى تمت بين الاطراف الثلاثة قبل تسليم المتهمين. واضاف السفير المصرى ان الاجتماع كان بمثابة مظاهرة تأييد كبيرة من جانب اعضاء الحركة لرفع العقوبات عن ليبيا وذكر انه اتفق على ان يقوم رئيس مكتب التنسيق بتوجيه رسالة بهذا المعنى الى رئيس مجلس الامن وسكرتير عام الامم المتحدة لرفع العقوبات عن ليبيا رفعا كاملا وفوريا. وقد استمع مندوبو الدول الاعضاء فى الحركة الى عرض شامل من مندوب ليبيا الدائم لدى الامم المتحدة ابو زيد دورة حول الاتفاقات التى سبقت تسليم المتهمين الليبيين الى المحكمة الاسكتلندية والتى اوفت بموجبها ليبيا بكافة التزاماتها وفقا لما ورد فى قرارات مجلس الامن ذات الصلة. وتحدث فى الاجتماع عدد كبير من اعضاء الحركة ودولها من كافة القارات والاتجاهات. وعلى صعيد ذي صله آفادت أنباء صحفية نشرت في لندن امس ان مبعوثا سعوديا وصل امس الاول الى ليبيا وذلك بعد طلب القذافى تدخل القيادة السعودية اثر صدور الحكم. وكان القذافى قد قال فى لقاء مع الصحافيين الاثنين الماضي ان ليبيا ستلجأ الى الدول الضامنة وهى السعودية وجنوب افريقيا للعمل على اطلاق سراح المقرحى. الى ذلك قال الامير بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفير السعودية فى واشنطن كما ذكرت صحيفة (الشرق الاوسط) ان هناك اتفاقا شاملا بموافقة جميع الاطراف فى قضية لوكيربى والمطلوب العمل على تنفيذه. وردا على سؤال عما اذا كان الحكم الذى اصدرته المحكمة الاسكتلندية الاسبوع الماضى يجب ان يتبعه رفع للعقوبات عن ليبيا او ان المطالب الامريكية من ليبيا بالاعتراف بالمسئولية ودفع التعويضات عن الضحايا لابد من تلبيتها قبل رفع العقوبات قال الامير بندر (هناك اتفاق شامل تم بموافقة جميع الاطراف والان نحن نعمل على تنفيذ الاتفاق حسبما اتفق عليه وانا متفائل بان النتيجة فى التحليل النهائي ستكون ايجابية). الوكالات