بعدما أسدل الستار وانحنى أمام الجمهور ارييل شارون صاحب أكبر عودة سياسية في تاريخ اسرائيل أجمع اسرائيليون من اليمين واليسار على أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يتحمل مسئولية كبرى في فوز هذا الزعيم اليميني المتشدد في الانتخابات. قال عرفات انه يأمل في استمرار محادثات السلام حتى اذا كان رئيس الوزراء المنتخب خصمه اللدود. ولكن اسرائيليين من مختلف الاتجاهات السياسية قالوا ان عرفات تسبب في تشدد موقفهم وتصويتهم الى جانب شارون. قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) في مقال افتتاحي للكاتب الاسرائيلي المعتدل اموس أوز (ارييل شارون هدية عرفات للشعب الاسرائيلي والشعب الفلسطيني). ولا يعتقد الفلسطينيون أن هناك تناقضا بين تمسك عرفات بما وصفوه بحقوقهم واستمرار الانتفاضة لانهما في رأيهم الطريق الى الاستقلال. ولكن المزيج كان مميتا بالنسبة لرئيس الوزراء ايهود باراك ودفع الناخبين الاسرائيليين الى تكبيده هزيمة ساحقة. قال دافيد ماكوفسكي الصحفى الاسرائيلي والزميل بمعهد واشنطن للشرق الادنى لرويترز (النهج الفلسطيني في مواصلة عنف الانتفاضة وتقديم مطالب متطرفة في المفاوضات أدى الى تشدد اسرائيل... عرفات توج شارون زعيما لاسرائيل). واضاف (بعد الانتخابات سيسعى عرفات على الارجح للحصول على تعاطف دولي. ولكن هذا سيكون مثل دعابة تقول ان ابنا قتل والديه ثم اشتكى للقاضي بأنه يتيم). ويسود الاجماع اليمين واليسار في الدولة اليهودية بأن شارون فاز بالسلطة بسبب عرفات. قال شاول يعالوم عضو البرلمان عن الحزب الوطني الديني (اعتقد ان هناك مسألتين الان.. سلامة المواطنين وانهيار عملية السلام على طريقة ايهود باراك). وأضاف في مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي (يريد عرفات أكثر مما نستطيع اعطائه بثلاثة أو أربعة الاف مرة). وقال أوز ان عرفات ربما وجد في شارون ندا له.. وطني متحمس و(سفاك دماء) ورجل الامس مثل عرفات نفسه. وقالت داليا اتزيك وزيرة البيئة في حكومة باراك (فاز عرفات في عدة انتخابات اسرائيلية وفاز في هذه الانتخابات أيضا). رويترز