أعلن في الخرطوم أمس ان قضية لوكيربي ستدرج ضمن اجندة قمة دول الساحل والصحراء التي ستنطلق الاثنين المقبل في الخرطوم في وقت رحبت الخارجية السودانية بمشروع قرار يناقشه الكونجرس الأمريكي لرفع العقوبات عن عدد من الدول بينها السودان. وقال د. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني بان الاجتماع الثالث لتجمع دول الساحل والصحراء والذي تجري الاستعدادات لاستضافته في الخرطوم الاثنين المقبل بحضور 15 رئيس دولة سيسعى لاعلان أكبر تكتل سياسي في افريقيا لمواجهة التحديات الاقليمية والدولية التي تجابه عددا كبيرا من دول القارة بسبب الاختلالات في أداء المنظمات الدولية ومجلس الأمن. وقال الوزير السوداني في مؤتمر صحفي أمس بالخرطوم بإن مصر ونيجيريا والمغرب وتونس اكدت مشاركتها لأول مرة وتوقع ان يصدر المجتمعون اعلان الخرطوم لتشكيل ارادة سياسية لاعطاء موقف موحد في القضايا السياسية والأمنية وحقوق الانسان الى جانب بحث الموضوع الخاص بديمقراطية الأمم المتحدة في المرحلة المقبلة وعدالة مجلس الأمن. وقال ان من بين القضايا التي سيتم نقاشها موضوع (لوكيربي) والذي جرى فرض الحصار بموجبه على ليبيا للخروج بموقف واضح بعد قرار المحكمة الأخير والذي من المفترض ان ينهي الحصار على ليبيا. وقال اسماعيل ان التجمع الذي سيسعى لاحداث التكتل السياسي الجديد سيطرح عدداً من الصيغ المعارضة لمواجهة العولمة عبر دراسة أوجه تعاون جديدة تجارية واقتصادية وتستفيد من امكانيات القارة وثرائها بالسكان. وقال ان بعض الدول تمتلك ثروات وبعضها الآخر يمتلك مواقع استراتيجية مميزة وان التكتل بشكله الراهن يشغل 40% من مساحة افريقيا ويتجاوز عدد السكان (320 مليون نسمة) بعد انضمام مصر ونيجيريا والمغرب وقال ان اجتماع الخرطوم هو الأكبر حجماً من حيث الكم والكيف منذ انعقاد مؤتمر القمة الافريقي الذي استضافته الخرطوم في العام 1978. وقال د. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية بأن الحكومة لاتمانع في أي لقاء بين رؤساء الدول المشاركين في القمة اذا رأوا الالتقاء بأي من قيادات المعارضة إلا ان الوزير ألحق قوله بأن ذلك متروك للتحفظات الأمنية التي تقتضيها سلامة هؤلاء الرؤساء في بعض الأحيان). وكان الوزير السوداني رحب بما انفردت (البيان) بنشره حول مشروع القانون الأمريكي الذي تم تقديمه للكونجرس الأمريكي والذي يدعو الى رفع العقوبات التجارية التي تفرضها الادارة الامريكية على بعض البلدان من بينها السودان. وقال الوزير في تصريحات صحافية سبقت المؤتمر الصحفي ان السودان يرحب بأي جهود تصب في هذا الاتجاه مشيراً الى موقف السودان الواضح من العقوبات الآحادية للدول, واضاف ان السودان يرفض مثل هذه العقوبات لانها تعتبر عقوبة للشعوب. وإبان ان اللجان التي تشكلت من أجل هذه القضايا كلها اتفقت على رفض هذه العقوبات وقال انه لايوجد اي جديد لايقاف العقوبات في ابريل المقبل ما لم تحدث مستجدات في هذه القرارات مشيراً الى ان امر العقوبات سيعرض على مجلس الأمن في جلسته في ابريل المقبل معرباً عن أمله ان يجد السودان نفس المساندة والتجاوب الذي وجده من قبل.