قالت فرنسا انها ستشيد نصبا تذكاريا قوميا لتخليد ذكرى جنودها الذين قتلوا خلال حرب الاستقلال في الجزائر في الفترة بين عامي 1954 و 1962. وقال جان بيير ماسيريه نائب وزير الدفاع للصحفيين ان النصب المستوحى من نصب واشنطن لقتلى الجيش الامريكي في حرب فيتنام سيكون عبارة عن جدار ضخم يحمل اسماء نحو 24 الف جندي فرنسي تقريبا قتلوا في الحرب. واضاف انه سيتم افتتاحه في عام 2002 على ضفاف نهر السين على مسافة 200 متر تقريبا من برج ايفل. وقال ماسيريه ان المشروع مطروح منذ سنوات الا ان المحاربين القدماء كثفوا من حملتهم من اجل تنفيذه بعد جدل اثير في البلاد بشأن تعذيب الجزائريين خلال حرب الاستقلال. وقال ماسيريه (لقد كانت حربا مروعة واستخدم الجميع التعذيب). واضاف (الا ان الغالبية العظمي من 1.8 مليون شاب فرنسي خدموا في الجزائر لم يتورطوا ابدا في ممارسات التعذيب وهم الان في وضع صعب لان احفادهم يسألونهم احيانا اذا ما كانوا قد مارسوا التعذيب). وقال (النصب سيكون اعترافا بان هؤلاء الشبان ذهبوا ببساطة لاداء واجبهم عندما طلب منهم ذلك ولم يعد كثيرون منهم ابدا). وتفجر الجدل في الاونة الاخيرة في هذا الشأن عندما اعترف صراحة ضباط بارزون قادوا قوات للاحتلال الفرنسي في الجزائر باستخدام التعذيب على نطاق واسع واللجوء الى اعدام جزائريين كانوا يناضلون من اجل الاستقلال بدعوى انهم يتحملون مسئولية العديد من الفظائع ضد المدنيين. رويترز