EMTC

سيرفين نزيل زنزانة (في آي بي)

عاد مكبلا في الاغلال إلى العاصمة الفرنسية باريس الليلة قبل الماضية الفريد سيرفين المتهم والشاهد الرئيسي في اكبر قضية فساد لوزير الخارجية الفرنسي السابق رولان دوما وعشيقته الشهيرة بغانية الجمهورية كريستيان جونكور, وجاءت عودته بعد غياب وهروب اكثر من اربع سنوات. ونقل سيرفين أو (لص البنوك) لدى هبوط طائرته في مطار فيلا كوبلاي العسكري قرب باريس مباشرة إلى قصر العدالة تحت حراسة مشددة, خوفا على حياته وعلى اسرار فضائح اكثر من مئة شخصية سياسية ونفطية, يختزنها بحكم موقعه السابق كثاني رجل في شركة إلف اكتين الفرنسية للنفط. وعلى مدى ساعات استمع قضاة التحقيق في قصر العدالة إلى سيرفين المتهم بالفساد وتبديد اكثر من 400 مليون دولار من خزينة شركة إلف النفطية العملاقة, ولم يعرف مضمون التحقيقات, لحين مثوله في ساعة متأخرة من مساء امس امام محكمة باريس للادلاء بشهادته الاولى في فضيحة دوما وعشيقته بتهمة تقاضي 60 مليون فرنك لتسهيل بيع سبع فرقاطات فرنسية إلى تايوان. وبالتزامن مع استجوابه الاول امام قضاة قصر العدالة, كان البرلمان الفرنسي مشغولا بالبحث عن اجابة لسؤال لماذا سمحت الحكومة لالمانيا باعتقاله؟ وجاءت الاجابة على لسان رئيس الوزراء ليونيل جوسبان واوضح جوسبان لاعضاء البرلمان الفرنسي (بين الخطورة الكبرى برؤية سيرفين يختفي في الفلبين والخطورة الاقل رؤيته معتقلا لايام قليلة في فرانكفورت, فاتحمل المسئولية كاملة عن هذا القرار. ولخطورة شهادة سيرفين التي لو نطق بها لادخل العشرات السجون, احتجزت السلطات الفرنسية سيرفين في زنزانة للشخصيات الهامة والخاصة في سجن سانتيه, حتى لا يتمكن احد من الفاسدين الطلقاء من تصفيته وقطع لسانه للابد قبل ان يتفوه بكلمة حقيقة. ويبدو ان سيرفين سيوظف اسراره لصالحه, على طريقة (شاهد ملك) لضمان اطلاقه مقابل قول الحقيقة وتقديم ادلة ثبوت فساد دوما وعشيقته. وهذا ما فعله في فرانكفورت قبل ترحيله إلى باريس, عندما رفض الرد على استجواب برلمانيين ألمان, ووعدهم فقط ببعض الكلمات لو سمح له بالبقاء في فرانكفورت اكثر من 20 يوما علاوة على الايام الخمسة التي قضاها. أ.ب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات