سوداني (تائب) يكشف (كل المستور) في محاكمة اعوان بن لادن

للمرة الاولى ادلى عضو (تائب) في شبكة اسامة بن لادن بشهادته الليلة قبل الماضية في نيويورك وفي شهادته (التاريخية) فضح السوداني جمال احمد الفضل (34 عاما) كل المستور في نشاط بن لادن المتهم ، من قبل الغرب بادارة وتمويل اكبر شبكة عالمية للارهاب, متطرقا إلى اسرار اقامة بن لادن في السودان, وكيف ان كل التحركات كانت تستهدف في الاساس الاطاحة بالحكومات العربية. والفضل هو شقيق زوجة بن لادن وشاهد الادعاء الرئيسي في محاكمة اربعة شركاء مفترضين لابن لادن متهمين بالاشتراك في الاعتداءين اللذين استهدفا السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام سنة 1998 وكشف الفضل عن نفسه واضعا بذلك حدا لغموض اكتنف لسنوات هذا الشاهد الذي لم يعرف سوى بحرفي (سي.اس ـ 1) منذ اتصاله بالحكومة الامريكية طالبا الحماية مقابل تعاونه. وبلغة انجليزية ركيكة روى الرجل الحاد النظرات مطولا مسيرته من مسجد في بروكلين سنة 1988 الى معسكرات التدريب وساحة المعركة في افغانستان حيث التقى العديد من زعماء الحرب العرب والمسلمين الذين قدموا للجهاد ضد المحتل السوفييتي وفي مقدمتهم اسامة بن لادن. وقال مستعينا احيانا بمترجمة فورية (كان يتحدث الى الوافدين الجدد بعد الصلاة ويقول لنا ان ضرب السوفييت والجهاد واجب ديني). واضاف (عندما انسحب الروس قرر بن لادن تأسيس المجموعة التي اسماها (القاعدة) لتكون على اهبة الاستعداد لحروب اخرى. كان علينا العمل على توحيد جميع مسلمي العالم تحت راية زعيم واحد (الخليفة). وكان يقول لنا ان علينا الاطاحة بالحكومات العربية لاقامة حكومات اسلامية محلها). وردا على سؤال للمدعي باتريك فيتزجيرالد قدم الفضل قوائم طويلة تتضمن اسماء. واكد انه شارك في نهاية 1989 في الاجتماع التأسيسي الذي (بايع) خلاله العديد من المجاهدين الافغان (الذين لم يحدد عددهم) اسامة بن لادن اميرا للجماعة. وقال (بايعته ووقعت ثلاث اوراق. كنت ثالث الموقعين واقسمت بالولاء والطاعة للامير وبالقيام بكل ما يطلب مني). وقال ان الشبكة يتولى ادارتها تحت قيادة بن لادن لجنة (شورى) وقدم قائمة باسماء اعضائها. وتأتي على الاثر لجنة عسكرية واخرى للشئون المالية ولجنة فتاوى ولجنة للتنقلات مكلفة الحصول على جوازت سفر مزورة وتذاكر طائرات. وفي كل مرة يعلن اسم الزعيم الاصلي لكل لجنة كان المدعي يجعله يتهجى حروفه. وقال ان لجنة الاعلام كانت بقيادة رجل اسمه المستعار (ابو موسى رويتر) وكانت تصدر في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار الافغان صحيفة يومية واخرى اسبوعية. واكد انه في نهاية 1990 انتقلت الشبكة الى السودان (قال لنا الزعماء انه لم يعد هناك الكثير للقيام به في افغانستان بعد رحيل الروس وان السودان قريب من العالم العربي وان الجبهة الوطنية الاسلامية التي كانت قد تولت لتوها السلطة على استعداد لمساعدتنا. وارسل بن لادن اشخاصا الى السودان الى ان استقرت القاعدة هناك). واكد انه كلف في السودان باستئجار منازل وشراء مزارع حولت الى مراكز تدريب. ومن المتوقع ان تستغرق شهادة الفضل ثلاثة ايام. وقال الفضل في شهادته ان قيادة القاعدة اباحت في احد الاجتماعات قتل المدنيين اذا كانوا قرب هجمات على قواعد عسكرية امريكية. وقال انه بداية في عام 1991 بدأ يجتمع مع اعضاء القاعدة لدراسة عدة فتاوى ضد الامريكيين في مزرعة بضواحي الخرطوم. واوضح ان بن لادن اصدر انذاك فتوى مع زعماء اخرين مفادها انه (لا يمكن ان نسمح للامريكيين بالبقاء في المنطقة المقدسة, علينا ان نفعل شيئا لاخراجهم لقتالهم). ومضى يقول ان قيادة الجماعة اصدرت عدة اوامر لاحقا بشن هجمات على القوات الامريكية منها هجوم في اواخر عام 1992 أو اوائل عام 1993 بسبب تنامي القلق من القوات الامريكية في الصومال. واوضح ان احد اجتماعات القاعدة خلص إلى انه (اذا نجحوا في الصومال فسيتجهوا للسودان, يريدون ان يسيطروا على كل الدول). وقال ان القيادة اباحت في اجتماع لاحق سقوط خسائر من المدنيين اذا كانوا قرب هجمات على مواقع عسكرية امريكية, وممن شاركوا في الاجتماع ممدوح محمود سليم وهو مستشار كبير لابن لادن. وكان سليم مع المتهمين الاربعة في المحاكمة لكن خرج منها بعدما تردد انه هاجم احد حراس السجن في الاول من نوفمبر, وسيواجه سليم اتهامات منفصلة بمحاولة القتل في وقت لاحق. وقال الفضل ان سليم فسر الفتوى على انها تعني اذا خطط مسلمون لتفجير مبنى عسكري امريكي وتواجد مدنيون بالقرب منه (فلن يكون امامك خيار.. يجب ان تنفذها (العملية) ولا تعبأ بهذا الامر). الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات