حين تأتي الشهادة لصالح ( ليبيا ) من أعدائها فهي شهادة ـ بكل المقاييس ــ هامة وحاسمة وحينما تأتي من ألد أعدائها ــ إسرائيل ــ تصبح اعترافات ) غير مسبوقة . من هنا تأتي أهمية التقرير الخطير الذي نشرته جريدة ، (هآرتس) الإسرائيلية يوم الجمعة (4 ــ 9 ــ 1998 ) و اعادت احدى محطات التلفزيون الاسرائيلي بث مضمونه الاسبوع الماضي والذي أعترف خلاله محقق إسرائيلي خاص جمع لصالح شركة (بان أمريكان) ــ لسنوات ــ معلومات عن ملابسات قضية تفجير طائرة الشركة فوق لوكيربي بأن ليبيا بريئة تماما من الاتهام الأمريكي. الاعترافات الاسرائيلية التي لم يسبق نشرها في وسائل الاعلام العربية ولم يستفد منها القانونيون العرب المدافعون عن المتهمين المواطنيين الليبيين تستحق في هذه المرحلة الحاسمة اعادة رصد وتحليل. كما كشف التقرير الإسرائيلي أن جهاز الموساد توصل أيضا لمعلومات أخرى تبرئ ليبيا و توجه أصابع الاتهام إلى جهات أخرى تورطت معها المخابرات الأمريكية نفسها . التقرير اكتسب مصداقية إضافية بعد أن حكمت محكمة أمريكية مؤخرا لصالح المحقق الإسرائيلي في دعوى مرفوعة ضده واتهام القاضي للمخابرات الأمريكية بتوجيه الاتهامات له بسبب كشفه لفضيحة لوكيربي . بدأ التقرير الخطير بتأكيد المحقق الإسرائيلي الخاص (يوفال أفيف) بأن المحاميين الأمريكيين أوضحوا له أنه لن يمكنه رفض المثول أمام المحكمة التي ستعقد على الأراضي الهولندية و أنه سيكون مطالبا بالإدلاء بشهادته لصالح الليبيين المتهمين بتفجير الطائرة الأمريكية منذ عشر سنوات فوق لوكيربي . وأضاف المحقق بقوله : من العجيب أنني أنا تحديدا الإسرائيلي الذي عملت لسنوات طويلة في خدمة أجهزة الأمن الاسرائيليه سوف أقدم للقذافي الأدلة والشهادات التي ستنقذ رجاله من السجن و تنقذه من احراج دولي هائل, لكني سعيد جدا لأن الأمر وصل أخيرا لمحكمة محايدة . فلأول مرة سيكون الأمريكيون مطالبون بكشف الأدلة التي يدعون أنهم توصلوا إليها و أنا أؤكد أن هذه الأدلة ( واهنة ) و(ضعيفة جداً ) و هي بالطبع ليست بالقوة الكافية لإدانتهما في محاكمة جنائية. و أضاف (يوفال أفيف) كل الأدلة التي جمعناها في التحقيق وضعتها في خزائن سرية في أوروبا . لقد خشينا أن نحضرها للولايات المتحدة و أنا أعتقد أن القانونيين الذين سيمثلون ليبيا في المحاكمة قد تلقوا بالفعل هذه الأدلة من محامي شركة (بان أمريكان) و قد أكدوا أنهم في ظل حصولهم على هذه الأدلة فانهم واثقون تمام الثقة من حصول المتهمين الليبيين على البراءة . ولذا وافقوا على الفور على تسليمهم . أما موضوع رفع العقوبات عن ليبيا فهو لا يدفع القذافي لتسليم المتهمين إذا لم يكن واثقاً من حصولهم على البراءة من قبل المحكمة . التقرير الإسرائيلي كشف أن إعلان الإدارة الأمريكية في عام 1990 توجيه الاتهام للعميلين الليبيين قد فاجأ الكثيرين و على رأسهم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي كانت تعتقد ــ وفقا لمعلومات لديها ــ أن الذي قام بعملية التفجير للطائرة هو منظمة (أحمد جبريل) ( الجبهة الشعبية ) بالتعاون مع سوريا وإيران . و بناء على ذلك قامت عائلات الضحايا برفع دعوى قضائيه ضد شركة (بان أمريكان) تطالبها بتعويضات قدرها 6 مليارات دولار . كما قامت الشركة من جانبها برفع دعوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية تؤكد وقوع الهجمة ولم تعمل على منع وقوعها, بل و زعمت أيضا أن عملاء الـ (سي. اى. أيه) هم الذين زرعوا القنبلة داخل الطائرة . تقصير الماني و في الواقع توجد أمامنا _ حسب التقرير الإسرائيلي ــ عدة روايات حول حقيقة تفجير الطائرة ... الأولى بطلها يدعى (حافظ دلخموني) و يُنسب فيها التقصير و الفشل للمخابرات الألمانية و هي الرواية التي كانت تصدقها أغلب الجهات و الأطراف المهتمه بالقضية حتى نشر جهاز الـ ( أف . بى . أى ) تقريره الذي نسب الجريمة لليبيين . ووفقاً لهذه الرواية فان الموساد الإسرائيلي بعث بثلاثة تحذيرات لأجهزة الأمن الالمانية بدءاً من فبراير ,1988 و التي تحدثت عن تحركات مريبه لكوادر (الجبهة الشعبية ــ القيادة العامه) ( منظمة أحمد جبريل ) داخل ألمانيا. الموساد كان يشك في أن المنظمة تخطط لعملية هجومية ضد فريق كرة يد إسرائيلي . من جانبهم أعلن الألمان فور وصول التحذيرات الإسرائيلية إليهم أنهم بدأوا عملية موسعه تحت الاسم الحركي (أوراق الخريف) لتعقب الخلية التابعة للمنظمة في ألمانيا فتم تصوير شخص في شقه في فرانكفورت اتضح فيما بعد أنه (حافظ دلخموني) القيادي الميداني البارز في منظمة (جبريل ) والذي كانت عائلته قد هاجرت من قريه قرب الناصرة بفلسطين عام 1948 حيث سكنت في مخيم اللاجئين ( اليرموك ) بسوريا . التي انضم فيها حافظ لمنظمة جبريل . و في عام 1969 تسلل (حافظ) لإسرائيل على رأس خلية صغيرة كانت قد تلقت تدريبات في سوريا في محاوله لتفجير خط الضغط العالى في شمال إسرائيل, (حافظ) أصيب في الهجوم و تركه زملاؤه و هربوا . في التحقيقات التى أجراها جهاز (الشين بيت) ( الاستخبارات الداخلية الإسرائيلية ) لم يقل حافظ سوى (الثأر ... الثأر) في النهاية حكم عليه بالسجن مدى الحياة و أُرسل لسجن (عسقلان) إلى أن أُطلق سراحه في صفقة لتبادل الأسرى مع منظمة (جبريل) عام 1985 حيث سافر لأوروبا . كان وجود (حافظ ) في ألمانيا أحد المؤشرات لدى المخابرات الإسرائيلية على أن هناك شيئا خطيرا سيحدث . خاصة أنه في 3 يوليو تم اسقاط طائرة ركاب إيرانية من طراز ( ايرباص ) بواسطة مدمرة أمريكية بطريق الخطأ, فوق مياه الخليج العربي حيث لقى كل ركابها مصرعهم فتوقعت كل الأجهزة الاستخبارية وقوع حوادث إنتقامية إيرانية .في الوقت الذي اثمرت عملية (اوراق الخريف) الالمانية عن وضع (حافظ) و 32 مشتبه فيهم تحت المراقبة اللصيقة مع مراقبة خطوط تليفوناتهم.كذلك رصد عملاء المخابرات الالمانية لطرود تحتوى عتادا بعد وصولها لشقة تابعة لمنظمة جبريل في النصف الاول من شهر اكتوبر 1988 كما تم التعرف على (مروان خريشة)وهو خبير صناعة القنابل والذي قال في مكالمة هاتفية من بون لدمشق : لقد ادخلت تعديلات على الدواء وهو الان أقوى وأفضل .ثم شوهد وهو يشتري مع (حافظ) ساعات و بطاريات. وفي 28 اكتوبر القى الالمان القبض على اعضاء الخلية وفي حوزتهم معدات عسكرية كثيرة وكذلك جهاز تسجيل من طراز توشيبا تم زرع قنبلة موقوتة داخله تعمل عند الوصول لضغط جوي معين. في البداية تم القاء القبض على 16 ثم افرج بعد فترة قصيرة عن 11 لعدم كفاية الادلة ثم تم اطلاق سراح اثنين اخرين بعد مرور يومين.(خريشة) روى في التحقيقات انه اعد أربع قنابل أخرى مضادة للطائرات. اكتشفت الشرطة ثلاث قنابل فقط بينما اختفت القنبلة الرابعة. وفي الاغلب فقد نجح أحد المفرج عنهم في تهريبها قبل الموعد المتفق عليه.وقد كانت أجهزة الاستخبارات المختلفة واثقة حتى اتهام الليبيين بأن هذه القنبلة الرابعة هي التي تم زرعها في الرحلة رقم 103 لشركة (بان امريكان), حيث أن تاجر ملابس من مالطة تعرف على (محمد ابو طالب) المسجون حاليا في السويد وأكد أنه هو الذي اشترى منه الملابس التي اثبتت فحوص المعمل الجنائي أن القنبلة كانت مخبئة بينهم. وهي الرواية التي شاعت جدا لدرجة أنه تم انتاج فيلم بناء عليها (شارك فيه ممثل اسرائيلي في دور الفلسطيني (خريشة)). تلفيق امريكي دفعت الرواية الامريكية بالاتهامات بشكل مفاجىء نحو ليبيا وهي الرواية التي ادهشت إسرائيل للغاية وإن كانت الاخيرة لم ترد بشكل رسمي حتى لا تحرج الولايات المتحدة وحتى لا تقدم المساعدة لليبيا التي حسب ادعاء التقرير الاسرائيلي- تورطت في عمليات (ارهابية)سابقة. وظلت لفترة تعاني العلاقات الامريكية الاسرائيلية لفترة من فجوة بسبب هذا الموضوع خاصة أن المخابرات الاسرائيلية لا تزال حتى الان تتبنى الرواية الاولى للاحداث والتي تؤكد أن (احمد جبريل) هو المسئول عن تفجير الطائرة وليس عملاء ليبيين. وقالت مصادر اسرائيلية ان الولايات المتحدة ارادت ضم سوريا لعملية السلام وشعرت بانها مدينة للرئيس (الاسد) بعد اشتراكه في حرب الخليج ضد العراق فلم تضمها لقائمة المتهمين على الرغم من أن قيادة منظمة جبريل موجودة في دمشق. كشف التقرير الاسرائيلي ايضا إن المحقق الاسرائيلي (يوفال أفيف) المولود في كيبوتس مناحم عمره 51 عاما متزوج واب لابنين وخدم في القوات الخاصة البحرية الاسرائيلية وأنه بعد اصابته خلال احد التدريبات اضطر لإنهاء خدمته في سلاح آخر هو سلاح المدرعات.وقد روى من قبل لصحفيين أنه كان قائدا لخلية الاغتيالات التي دفعها الموساد ضد قيادات منظمة (أيلول الاسود) عقب اغتيال الرياضيين الاسرائيليين في ميونيخ. ووفقا لقوله فهو نفسه (افنير) الذي كتب عنه كتابا الصحفي اليهودي المجري الشهير (جوناس) تحت اسم (الانتقام) والذي قال (جوناس) عنه انه نجح في أن يثبت له قيادته للعملية :وان الموساد قرر زرعه للعمل في شركة العال كستار لعمله الحقيقي, وأنه يحتفظ بنسخة من عقد عمله مع الموساد في خزانة سرية.من جانبه نفى الموساد أية علاقة من أي نوع مع (أفيف) واكد مسئولون به بانه يختلق القصص بناء على خدمة اخيه (اساف) في مكتب الموساد بالمانيا. أما (أفيف) نفسه فقد اسس (بعد فترة من عدم الاستقرار تلت تركه للعمل في الموساد)شركة (اينتر فور) للتحقيقات بتمويل كامل من جانبه عام 1975 .وكان من بين من قدم لهم خدماته عدد من الصحفيين الاسرائيليين.الصحيفة الاسرائيلية أكدت في تقريرها أن الفارق بين (أفيف) والعميل الاسبق للموساد (فيكتور استروفسكي) ان الاول لا يروى فقط ويتركك تصدق او لا تصدق لكنه يقول لك: لا تصدقني بل صدق الوثائق التي أقدمها لك مع روايتي..وهي الوثائق التي تحمل عبارة (سري للغاية), وتؤكد صحيفة (هآرتس) انها وثائق صحيحة . في عام 1989 استأجرت شركة (بان امريكان) وشركة التأمين التابعة لها (الارت) خدمات (يوفال افيف) للتحقيق في ملابسات تفجير الطائرة فقال عن هذا الرواية الامريكية (التي تعتمد على شهادة تاجر الملابس الذي تذكر وتعرف على الملابس التي كانت حول القنبلة وأكد ان عملاء ليبيين قاموا بشرائها)غير منطقية ولا يصدقها سوى الحمقى. لانه تذكر قميصا واحدا اشتراه العميل الليبي هذا بالاضافة إلى أن نفس التاجر تعرف من قبل إلى (إرهابي) آخر اشترى منه ملابس ايضا.فهل جميع الإرهابيين يشترون بالمصادفة من نفس المحل الصغير الذي يتعرف صاحبه عليهم دائما كما ان الرواية الامريكية تقول ان لديها مذكرات لتفاصيل العملية كتبها بخط يده احد الليبيين وهذا غير منطقي فهل يوجد عميل سري يسجل مذكراته خلال العملية وباللغة الانجليزية! أيضا من غير المنطقي أن يعتمد الليبيون على نقل الحقيبة التي بها القنبلة على نجاح خطة تقوم على نقل القنبلة في يوم عيد الميلاد المزدحم بالمسافرين وهم واثقون من عدم تفتيشها أو القائها في احد المخازن البعيدة في المطار. اما تسلسل الاحداث وفقا لـ (أفيف) فهو قيام وحدة سرية من الـ(سي أي ايه) تسمى (كوريا )على مدى 18 شهرا سابقة لحادث لوكيربي بتهريب المخدرات للولايات المتحدة عبر قبرص والمانيا بهدف تمويل عمليات استخباراتية غير قانونية (مثل تمويل عمليات المتمردين في نيكاراجوا والتجار في السلاح بهدف اختراق منظمات ارهابية) .ووفقا لاقوال افيف التي تتبناها ايضا شركة (بان امريكان) في دعواها ضد الحكومة الامريكية فقد استعانت وحدة (كوريا) بخدمات تاجر سلاح ومخدرات سوري يدعى (منذر الجزار). الصمت الامريكي مقابل المخدرات ويؤكد نص التحقيق الذي تتبناه شركة (بان امريكان) بانه على مدى 18 شهرا كان يسافر اسبوعيا مندوب للمخابرات الامريكية حاملا حقيبة مخدرات من قبرص لفرانكفورت, حيث يتلقى أحد العاملين الأتراك بالمطار الحقيبة مغلقة في بداية اليوم ويدخلها لدولابه الخاص .وخلال اليوم يرسل المندوب الامريكي حقيبة مشابهة لكنها خالية من المخدرات لتمر بالتفتيش بالاشعة ثم يقوم العامل التركي (حمال ) بتبديل الحقيبة بالاخرى التي تحمل المخدرات . لتسافر نحو مركز التوزيع الرئيسي للشبكة في (دترويت).وهي العملية التي كانت تتكرر بنجاح كامل حتى علم (احمد جبريل ) عن عمليات المخدرات وبعد ان تلقى من الايرانيين توجيهات بتفجير الطائرة الامريكية قرر التخطيط ليبدل حقيبة المخدرات باخرى بها قنبلة ..وهو يعلم بان المخابرات الامريكية ستقوم نيابة عنه ببقية المهمة (!) في الوقت نفسه كان (السي أي ايه) قد عين (تشارلز مكاكي) ليترأس طاقما خاصا كانت مهمته العمل على الافراج عن رهائن امريكيين في لبنان, وعلم بتفاصيل عن عمليات التهريب الامريكية للمخدرات وقرر فضح الأمر برمته إذا لم تتوقف تلك العمليات القذرة .وطلب جبريل من (منذر الجزار) تبديل الحقيبتين وهدده بأن مصالحه سوف تضر بشدة إذا رفض التعاون معه.لم يكن امام الجزار اي خيار لكنه أبلغ الامريكان بنوايا جبريل قبل ان يعلم حتى اللحظة الاخيرة على اية طائرة سيتم زرع القنبلة وعندما علم أبلغ الامريكيين. المحقق (افيف) كشف لجريدة (هآرتس) ان لديه بيانا سري تحذر فيه السفارة الامريكية في موسكو طاقمها من استخدام رحلات (بان امريكان) وأكد العميل الاسرائيلي ان اختيار هذه الرحلة تحديدا لم يكن من قبيل المصادفة بل انه جاء بعد ان ابلغ عميل أمريكي مزدوج الايرانيين بأن (مكاكي) الذي تسبب في كثير من المشاكل لحلفاء طهران في لبنان سيكون مع خمسة من مساعديه على متن هذه الطائرة. رجال الـ(سي .أي .ايه) والذين كانوا منذ فترة يشكون في العميل الذي يدعى (بلابوجي) علموا بما أبلغه للايرانيين عن طريق مراقبة تليفونه لكنهم لم يفعلوا شيئا, بل انهم كانوا سعداء باختفاء (مكاكي) للأبد بعد تهديده بكشف عمليات (كوريا) غير القانونية (وبالفعل كان مكاكي على الطائرة وقتل في التفجير) ويكمل افيف معلوماته المثيرة :قامت شبكة تهريب المخدرات بعملها المعتاد مع حقيبة القنبلة إلا أنه في هذه المرة تابع (منذر الجزار) الموقف بنفسه حتى مطار فرانكفورت وارسل الحقيبة للحمال التركي ..الذي لم يكن يعرف أن الحقيبة هذه المرة تحتوى شيئا مختلفا .واقلعت الطائرة في رحلتها رقم (103) من فرانكفورت وهبطت في لندن ومن هناك اقلعت في طريقها لمطار كيندي في نيويورك إلا انه في الساعة السابعة إلا ثلاث دقائق انفجرت الطائرة . اكد (افيف) ايضا أن عائلات الضحايا الاوروبيين طلبوا منه تقديم الادلة التي لديه أمام المحكمة المحايدة في هولندا لإظهار الرواية الحقيقية للتفجير .يُذكر ان المحقق حكم لصالحه مؤخرا في دعوى قضائية حيث كانت شركة جنرال اليكتريك الامريكية قد اتهمته بالنصب والاحتيال وإدعائه القيام بترتيبات أمنية لم تتم للشركة وادعائه انه عميل سابق للموساد .القضاء وجه ايضا اتهامات وانتقادات للإدارة الامريكية وجهاز الـ(اف. بي. أي) (المباحث الفيدرالية )بشكل خاص وأكد القاضي أن السبب الحقيقي لتقديم الدعوى ضده (أفيف) ليس الاتهام بالاحتيال بل فضيحة لوكيربي.