المعارضة العراقية تستعد لارسال عناصرها للداخل

قالت المعارضة العراقية التي حصلت لتوها على معونة امريكية جديدة انها سترسل العشرات من مجموعات المتسللين الى العراق اعتبارا من هذا الشهر بهدف جمع معلومات وتجنيد معارضين لحملتها الرامية للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وقال المؤتمر الوطني العراقي المعارض ان عمليات عبور الحدود الى العراق ستبدأ الان لان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش الابن اكثر جدية بشأن دعم المعارضة من ادارة الرئيس بيل كلينتون. وقال الشريف علي بن الحسين المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي (الان بعدما صارت الادارة اكثر قربا من هذه القضايا فيمكننا نقلها الى مستوى آخر). وقال لرويترز (في البداية يمكننا ارسال فرق لجمع المعلومات وتجنيد مزيد من الناس من خلال تنظيمات داخلية في العراق.. وسيدخلون العراق خلال اسبوعين وسينشئون خطوط اتصال). واشار الى ان (عشرات الجماعات) ستعبر الحدود وستختار مناطق يقل فيها الوجود الامني العراقي وستستغل اتصالاتها المحلية. وقال ان (النظام الامني ليس متوغلا بدرجة كبيرة وليس من الصعب الدخول للعراق بالنسبة للجماعات التي تتمتع بصلات). ويزور الشريف علي وهو ابن عم الملك فيصل الثاني الذي اطيح به في انقلاب عسكري دموي عام 1958 واشنطن مع ستة من قيادة المؤتمر الوطني العراقي بهدف اجراء محادثات مع وزارة الخارجية الامريكية بشأن تفاصيل منحة امريكية بقيمة 29 مليون دولار. وبدأت قيادة المؤتمر الوطني العراقي اجتماعاتها الاثنين الماضي وستعقد محادثات مع ادوارد ووكر مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الادنى. وقال الشريف علي انهم اجتمعوا ايضا باعضاء محتملين بادارة الرئيس بوش ولكنه امتنع عن تسميتهم لانهم لم يعينوا بعد. ولكنه قال انه لمس تغيرا ملحوظا في الموقف تجاه المعارضة العراقية الذي كثيرا ما هون منه اعضاء في ادارة كلينتون في احاديث خاصة. وكان القائد السابق للقوات الامريكية في الشرق الاوسط انتوني زيني تحديدا اكثر انتقادا لاخفاقات المؤتمر الوطني العراقي محذرا من مخاطر اعطائه معونة عسكرية. وقال للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الامريكي في سبتمبر (بين بعض هذه الجماعات نزاعات تضعفها. فهم يتقاتلون. ويقتلون بعضهم بعضا. ولم يظهروا تماسكا). وقال الشريف علي (هناك تغير ملحوظ في تحويل السياسة الى ممارسة. يتنامى لدينا شعور اكيد بان ادارة بوش مخلصة بشأن فعل شيء). واضاف (انها لعبة كرة مختلفة الان.. صار مدى التغيير الحاصل ملموسا.. نحن نتلقى رد فعل ايجابي للغاية). وتابع الشريف علي ان ارسال عناصر للمؤتمر الوطني العراقي الى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة مخاطرة ولكن العراقيين مستعدون لخوضها. وقال (هؤلاء كلهم متطوعون وهناك المزيد ممن يطالبون بالعودة للعراق. هذا امر ممتع بالنسبة لهم). وستكون المرحلة القادمة بالنسبة لنشاط المؤتمر الوطني العراقي هي توزيع الغذاء والدواء من خلال حملات سرية. وتضم المعونة الجديدة التي تبلغ قيمتها 29 مليون دولار نحو 12 مليونا خصصت لهذا الغرض. وقالت مصادر في المؤتمر الوطني العراقي ان نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد يؤيدون بشدة خطط المؤتمر الوطني العراقي في الاطاحة بحكم الرئيس العراقي صدام حسين فيما لم يحزم وزير الخارجية كولن باول امره فيما اذا كان من الحكمة مساعدته. ولا يبدي جيران العراق حماسا ازاء المؤتمر الوطني العراقي وهذا ما يدخل ضمن حسابات باول. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات