بوش يطمئن لحود على سلامة الاراضي اللبنانية ، بيروت تخشى الانتقام وحزب الله مستعد للمواجهة

سارع الرئيس الامريكي جورج بوش إلى طمأنة نظيره اللبناني اميل لحود إلى التزام الولايات المتحدة بسلامة اراضي لبنان ودعوته للضبط النفسي على الحدود في وقت اعربت الحكومة اللبنانية عن خشيتها من طبيعة ارييل شارون الانتقامية في ظل تأكيد حزب الله استعداده للمواجهة. وقال بيان للرئاسة اللبنانية ان بوش وجه الليلة قبل الماضية رسالة الى نظيره اللبناني اميل لحود يدعوه فيها الى (استكمال تطبيق القرار 425) في اشارة إلى اعتراف ضمني بلبنانية مزارع شبعا. وقالت الرسالة التي نشرت الصحف اللبنانية نصها ان الولايات المتحدة تؤيد (استكمال تطبيق قرار مجلس الامن رقم 425) الذي انسحبت اسرائيل بموجبه من لبنان في مايو الماضي. واكد بوش (التزام بلاده دعم استقلال لبنان وسيادته وسلامة اراضيه) داعيا (كل الاطراف الى التزام ضبط النفس للمحافظة على الاستقرار عند الحدود) بين لبنان واسرائيل. واشار الرئيس الامريكي من جهة اخرى الى (سعي الولايات المتحدة الى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وانها ستبذل ما في وسعها لدعم الاطراف المعنيين لتحقيق هذا الهدف). واعلن وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي ان لبنان يخشى من ان يكون شارون مدفوعا بالرغبة في تصفية حساباته القديمة مع الفلسطينيين ومع جيرانه العرب الاخرين. وقال الوزير لوكالة فرانس برس في اول رد فعل من وزير لبناني ان (شارون ولبنان فيلم اسود. والعالم كله يعرف ما فعله هنا), مشيرا إلى مجازر صبرا وشاتيلا. واعتبر الوزير اللبناني ان (شارون يستعد للانتقام خصوصا وان البعض في اسرائيل اعتبر انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان في مايو الماضي اذلالا). واضاف ان (مواقفه تجاه الفلسطينيين معروفة: انه يرفض الاعتراف بحق العودة ويرفض اعادة القدس الشرقية الى حدود 1967). وتابع العريضي (انه يهدد الان الاردن من خلال القول انه بلد الفلسطينيين. ويمكننا التساؤل هل ان خطته تقضي بطرد عدد كبير من الفلسطينيين من الاراضي المحتلة واستبدالهم بمهاجرين يهود جدد من الخارج؟). وردا على سؤال حول احتمال القيام بعمليات مسلحة في هذه الظروف لدعم مطالب لبنان باستعادة مزارع شبعا التي احتلتها اسرائيل عام 1967 مع هضبة الجولان السورية قال العريضي (انه قرار يخص الحكومة اللبنانية والمقاومة). واكد العريضي انه (بالرغم من ذلك اقول انه في حال اراد شارون السلام وفقا للقرارات الدولية التي كانت اساسا لمؤتمر مدريد فان لبنان مستعد للحوار). وقال حسين خليل المعاون السياسي للامين العام لحزب الله من جهته ان الحزب لا يرى فارقا بين شارون وبين باراك وانه سيبقى على اهبة الاستعداد للمواجهة مع اسرائيل. وقال خليل في مقابلة لرويترز (لا يوجد اي فارق على مستوى الموقف سواء جاء شارون او باراك او غيرهما. نعتقد ان كلا الرجلين يمثلان نفس النهج ونفس المشروع المعادي للامة العربية والامة الاسلامية وهو مشروع استيطان ومشروع تنكيل وارتكاب مجازر وكل منهما له اليد الطولى في المجازر التي ارتكبت على كل مساحة الوطن العربي وليس فقط على الساحة اللبنانية). واضاف (هناك مشروع صهيوني اسرائيلي معاد وحزب الله اتخذ موقف العداء والمقارعة لهذا المشروع سواء تمثل هذا المشروع بشارون او بباراك, على مستوى الموقف لا يوجد اي فارق على الاطلاق موقفنا هو ذاته ونحن مستمرون في مواجهة ومقارعة هذا المشروع الصهيوني). وقال خليل (ليس لخصوصية شارون وانما لخصوصية المشروع الاسرائيلي حزب الله دائما مستعد لمواجهة اي اعتداء واي شر واي سوء ينطلق من الصهاينة. اعتقد ان اصل وجودهم مصدر عدم استقرار للمنطقة واصل وجود المشروع الصهيوني مصدر سوء لكل اهل المنطقة لذلك حالة الحيطة والحذر موجودة عندنا). وندد نحو الف فلسطيني اعتصموا امس في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان بفوز شارون. وقال مراسل لرويترز في المخيم ان المعتصمين الذين ساروا في شوارع المخيم رفعوا لافتات منددة بشارون وتصفه بالجزار. واضاف المراسل ان المعتصمين احرقوا دمية كبيرة لشارون فيما كانوا يهتفون (يا شارون يا جبان ما تعلمتش من لبنان).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات