أعرب وزير الخارجية السورى فاروق الشرع عن ارتياحه للتغير الكبير الذى طرأ على أجواء العلاقات بين بلاده وتركيا منذ توقيعهما اتفاقية اضنة فى اكتوبر من عام 1998 من خلال زيادة الثقة بين الجانبين, مطالبا في الوقت نفسه أنقرة باجراء حوار لحل مشكلة لواء الاسكندورنة. وقال الشرع انه لم يعد هناك مكان للحديث عن احتمال وقوع اشتباك عسكرى بين الدولتين الجارتين وهى المرحلة التى كادت الدولتان تصل اليها قبل اتفاقية اضنة عندما كان جو العلاقات الثنائية (مسمما) حسب وصفه. واكد الشرع ان الامور تغيرت تماما الان وفى جميع المجالات من حيث السياسية والاقتصاد والامن والتجارة والسياحة وتبادل الزيارات لكبار المسئولين. وأشار الى ان العلاقات وصلت الان الى مستوى جيد على مختلف الاصعدة وان لم يكن ذلك كافيا تماما مقارنة بما يمكن ان يصل اليه التعاون بين الدولتين الجارتين. وأكد الوزير السورى الذى كان يتحدث فى مقابلة خاصة أجرتها معه فى دمشق شبكة تلفزيون (ان تي في) الاخبارية التركية أنه لاتوجد الان اى شكاوى بخصوص التعاون فى المجال الامنى بين الدولتين بما فى ذلك امن المناطق الحدودية موضحا فى هذا الصدد اهمية الزيارة التى قام بها قائد قوات الجندرمة التركية الى سوريا قبل اسبوعين حيث توقع الشرع ان تؤدى لتطور سريع فى التعاون بين الدولتين فى المجالين العسكرى والامني. وتطرق وزير الخارجية السورى فى مقابلته التى أذاعها التلفزيون التركى الليلة قبل الماضية الى (اعلان المبادىء المشترك) المزمع التوقيع عليه من جانب الدولتين والذى يتوقع أن يتضمن الخطوط العريضة التى تحكم العلاقات بينهما, فأكد ضرورة الدقة الشديدة فى اعداد هذه الوثيقة التى يجب ان تكون عميقة وواسعة النطاق وان تعكس وجهات نظر كلتا الدولتين والا تتضمن بندا يكون محل تساول أواعادة نظر بعد فترة بسيطة من الزمن. وأشار الى ان تركيا تولى اهمية كبيرة للتوصل لمثل هذه الوثيقة وأكد أهمية الاسراع بخطى التعاون بين الدولتين فى المجالات المختلفة وتهيئة أرضية مناسبة لتحقيق هذا التعاون والتوسع فيه. وقال ان حسن النوايا الذى تبديه كل من بلاده وتركيا فى الوقت الحالى ينبىء بأن العلاقات بين الدولتين الجارتين سوف تتطور فى المستقبل الى الافضل. وأكد أن سوريا تحترم كافة الاتفاقيات والبروتوكولات الموقع عليها مع تركيا وتنفذها بشكل صادق تماما بما فى ذلك اتفاقية اضنة, وأضاف ( واننا نثق ايضا فى تركيا بخصوص تنفيذها للبروتوكول الموقع بين الدولتين فى عام 1987 والخاص بمياه نهر الفرات التى تصل الى سوريا). وحث وزير الخارجية السوري تركيا على اجراء حوار ايجابي مع سوريا لحل مشكلة لواء الاسكندورنة السوري الذي ضمته تركيا اليها. مشيراً الى ان هذا اللواء لم يكن ضمن حدود تركيا التي أعلنها الزعيم التركي مصطفى كمال أتاتورك عام 1923. وقال ان الرئيس السوري بشار الأسد سيقوم بزيارة لأنقرة خلال العام الحالي بعد الاعداد الجيد للزيارة التي توقع أن تتمخض عن نتائج مهمة جداً. الوكالات