انهى مجلس مفوضي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كافة الاجراءات التنفيذية استعدادا للبدء باستقبال طلبات الاستثمار وتسجيل الشركات واستكمال حزمة التشريعات ومشاريع البنية التحتية تمهيدا للعمل في المنطقة رسميا مع بداية شهر فبراير المقبل. الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن ترأس عدة اجتماعات لهيئة مفوضي العقبة ساهمت في سرعة انجاز الواجبات تمهيدا لبدء العمل حسبما قال الكابتن محمد الكلالده رئيس هيئة مفوضي العقبة لمراسل (البيان) حيث حث الملك الهيئة على تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار وخلق مشاريع تسهم في مشكلة البطالة وتوفر فرص عمل جديدة. واكد الملك ان خدمة المواطن الاردني لبناء الاقتصاد هو واجب الجميع وان الهدف هو مساعدة الفقراء في بلدنا على رفع مستوى معيشتهم. من جانبه قال المهندس علي ابو الراغب رئس وزراء الاردن ــ ردا على سؤال انه سيتم اعداد موازنة المنطقة الاقتصادية الخاصة قبل نهاية شهر يناير الجاري للبدء في تنفيذها خلال شهرين, حيث ستتضمن المشاريع الضرورية المتعلقة بالبنية التحتية والخدمات موضحا ان التخطيط للعقبة اعتمد مبدأ التخطيط الشمولي. واشار الى وجود مخطط آخر للتعامل مع منطقة الموانىء واكد ابو الراغب ان الاقبال على شراء واستئجار الاراضي في العقبة كبير مؤكدا ان المساحات المتبقية محدودة وان معظم الساحات التي تقع على الواجهة البحرية قد تم التعاقد عليها تأجيرا او بيعا وان هناك افكارا لتنفيذ مشاريع استثمارية ستساهم في خلق فرص عمل وصولا الى التنمية المستدامة. الكابتن محمد الكلالدة رئيس هيئة اقليم العقبة قال ان المستثمرين مدعون للتسجيل في المنطقة الاقتصادية الخاصة في الاول من فبراير. وقال ان الهيئة ستحتفظ بدور رقابي في حال تسلم مطور اعمال التنفيذ للمشاريع المتعلقة بالبنية التحتية اضافة الى اعمال الادارة والاستثمار وبالتنسيق مع هيئة المفوضين وفق أسس محددة. وردا على سؤال حول ماهية المطور الذي سيتولى اعمال الادارة والاستثمار قال الكلالدة انه عبارة عن شركة مساهمة عامة ستؤسس بمساهمات وطنية وعربية ودولية وان رأسمالها سيتجاوز مئتي مليون دولار وستعمل ضمن المخطط الشمولي الذي ستقره هيئة المفوضين. واشار الى ان هناك نماذج كثيرة في العالم اعتمدت هذا الاسلوب وان المطور او الشركة سيتولى اعمال تهيئة البنية التحتية للمشاريع سواء الصناعية او السياحية او السكنية وقد يعرضها على منفذين وشركات استثمارية للتنفيذ. وقال الكلالده ان مساحة المنطقة الخاصة تبلغ 380 كيلومترا مربعا قابلة للتوسع وان نحو 3500 دونم بيعت لشركة اردنية مصرية لغايات تطويرها سياحيا اضافة الى بيع 500 دونم لشركة زارة لتطوير منطقة صناعية وقطعة اخرى لبناء فندق الماريوت, مشيرا الى ان حجم الاستثمارات التي تنفذ حاليا في العقبة تقدر بنحو نصف مليار دولار. وقال ان هناك 70 شركة قائمة وان تسجيل الشركات الراغبة في العمل بالمنطقة سيبدأ في الاول من فبراير. مؤكدا ان الهيئة تلقت استفسارات عديدة من مستثمرين حول الاستثمار في المنطقة وقال ان اجابة هذه الاستفسارات ستتم بعد استكمال البنية التشريعية . وردا على سؤال حول المنجزات التي تمت حتى الآن قال الكلالدة انه تم حوسبة ومكننة العمليات الجمركية في المنطقة وتعيين الكادر وتأمين نظام تكنولوجيا المعلومات وبرنامج التصوير الجوي وتوليد كافة الخدمات المعلوماتية ومنها الانترنت وتنفيذ مدينة صناعية مؤهلة بالتعاون مع مؤسسة المدن الصناعية. اما على صعيد السياسات فقد تم تدريب الكوادر واعداد 17 نظاما من اصل 18 نظاما واعتماد انظمة الجمارك الخاصة بالركاب والمصانع واعتماد نظام جديد للرقابة الصحية الحدودية والاتفاق مع وزارة الصحة عليه ووضع نظام لخدمة المستثمر على مدى 24 ساعة واعداد كافة الادوات التسويقية. اما المشاريع المتوقع البدء بتنفيذها عام 2001 ومع بداية الشهر المقبل فهي اقامة مدينة العقبة الصناعية الدولية ومشروع المنتجع السياحي السكني الترفيهي المتكامل في الشاطىء الجنوبي ومشروع قرية وزارة السياحة في الشاطىء الجنوبي ومشاريع فنادق الشاطىء الشمالي بسعة الف غرفة وخصخصة مركز الغوص الملكي وخصخصة خدمات البلدية وخصخصة مرافق مؤسسة المناطق الحرة سابقا ومشروع مركز الزوار في المتنزه البحري ومشروع حدائق الدولفين. واكد الكلالدة ان الخطة تؤمن البنية التحتية المناسبة وتضمن سهولة القيام بغالبية انواع النشاط الاقتصادي وتضمن البساطة واتفاقية وسلطة مركزية لديها كافة الصلاحيات والخبرات الضرورية للتعامل مع المستثمرين من خلال نافذة واحدة ومن خلال موظف مسئول وقادر على اتخاذ القرار اضافة الى نظام ضريبي شفاف وبسيط ومنافس وضمان نظام تجاري حر وتنافس على المستويين الاقليمي والدولي وضمان نموذج فعال للشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص. مراسل (البيان) التقى السيدة ريم مضر بدران مديرة مؤسسة تشجيع الاستثمار وسألها حول دور المؤسسة في جذب الاستثمارات وتسويق منطقة العقبة الخاصة والتي سيبدأ العمل بها في مطلع فبراير المقبل فقالت ان الجهود التي يبذلها الملك عبدالله الثاني بدأت تحقق ثمارها باطلاق منطقة العقبة الخاصة مؤكدة ان الاردن باكمله اصبح مركز اهتمام في فكر رجل الاستثمار والاعمال في العالم. واكدت بدران ان فرص الاستثمار في الاردن قد تضاعفت في السنوات الاربع الاخيرة نظرا للتطورات الاقتصادية المتلاحقة التي شهدتها المملكة وفق الانضمام الى منظمة التجارة العالمية وتوقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوروبي واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة. وقال ان الاردن استفاد من موقعه الجغرافي كثيرا حيث يعتبر مركزا حيويا للتبادل التجاري والصناعي مع مختلف الدول في العالم. واشارت ريم بدران الى ان الاردن يتوقع مشاريع استثمار في العام 2001 تقدر بحوالي 880 مليون دينار 25.1 مليار دولار, واعلنت عن حملة عالمية لترويج الاردن استثماريا حيث تتركز هذه الحملة على قطاعات السياحة وصناعة الادوية وتكنولوجيا المعلومات. وقالت ان الحملة التي ستمول من الحكومة تهدف الى خلق اتصال مباشر بين القطاع الخاص في الاردن ونظرائه في العالم من خلال المشاريع المشتركة ومساعدة المستثمرين على مختلف الاصعدة وتوفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين الاجانب والمحليين من خلال الاتصال المباشر مع الدوائر الحكومية ذات العلاقة. وبينت بدران ان هذه الخدمات ستشمل تحديد فرص الاستثمار المتاحة في الاردن وتسهيل اجراءات تسجيل وترخيص الاستثمارات في المملكة وتجميع المعلومات التقنية اللازمة ووضعها تحت تصرف المستثمرين المحليين والعرب والاجانب. وكشفت بدران النقاب عن دراسة اجراها معهد ستانفورد للابحاث في الولايات المتحدة عن (الاقتصاد الاردني السياسة الاقتصادية المتبعة في مجال الاستثمار) حيث اكدت هذه الدراسة ان الاردن من اكثر الدول الجاذبة للاستثمار الدولي في منطقة الشرق الاوسط حيث حل الاردن في عام 1999 في المرتبة الاولى قبل مصر واسرائيل باعتباره اكثر الدول المانحة لفرص الاستثمار في المنطقة خلال السنوات العشر القادمة. واوضحت بدران ان مختلف القطاعات في الاردن تشهد استقطابا باستمرار في فرص الاستثمار رغم التطورات السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة ولعل قطاع السياحة كان من اهم القطاعات التي شهدت نموا في استثماراتها خلال السنوات الثلاث الماضية حيث وصلت نسبة المشاريع الاستثمارية في قطاع السياحة للعام المنصرم الى 40% من مجمل الاستثمارات تلاه قطاعات الصناعة ثم الطب فالزراعة.