في دعوة مبطنة لعرب اسرائيل حذرت السلطة الفلسطينية من ان فوز ارييل شارون يعني المزيد من الاحتلال والاستيطان وقهر الشعب الفلسطيني داعية لأوسع تحالف ضده. ومع توجه الاسرائيليين للتصويت لاختيار رئيس للوزراء, حذر وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه صباح أمس من انتخاب زعيم اليمين الاسرائيلي ارييل شارون. وقال عبد ربه في تصريح لاذاعة (صوت فلسطين) ان فوز شارون (يمثل ما يشبه النهضة لقوى اليمين المتطرف الاسرائيلي ومحاولة من هذه القوى لرص صفوفها والانقضاض على السلطة من اجل تطبيق برنامج الاستيطان وتأبيد الاحتلال والابقاء على قهر الشعب الفلسطيني وادارة الظهر لعملية السلام). وحذر عبد ربه من انه (لا يوجد خطر يوازي خطر شارون. العيون يجب ان تكون مفتوحة, يجب ان نواجه الظاهرة الشارونية) مكرراً القول بأن (شارون يعني الاستيطان واستمرار الاحتلال). واضاف (يجب ان تكون هناك جبهة واسعة من جميع القوى الفلسطينية في كل مكان ومن قوى انصار السلام لمواجهة شارون). ويشكل نداء عبد ربه دعوة غير مباشرة الى الناخبين العرب الاسرائيليين, الذين اعلن معظمهم عزمه على المقاطعة الى المشاركة في الانتخابات, لكي يعطوا اصواتهم للعمالي ايهود باراك الذي تؤكد استطلاعات الرأي تخلفه بفارق كبير عن شارون. وتوقع عبدربه اياما صعبة وفترة حرجة لكنه اكد فى نفس الوقت ان الشعب الفلسطينى ماض فى طريقه لبلوغ اهدافه, وقال (اننا نعلم ان شارون سيتوجه للمفاوضات وسيطرح مشروعه الذى يريد ان يعطينا دولة على مساحة 42 الى 50 بالمئة بدون حدود وبدون القدس وبدون عودة اللاجئين الفلسطينيين مع ربط الدولة باقسامها الاربعة بجسور وانفاق). ووصف خريطة المفاوضات التى سيعرضها شارون على السلطة الفلسطينية بأنها (خريطة العبودية والخنوع لشروط ومطالب شارون) لكنه قال اننا طبعا لن نقول لا للمفاوضات او اننا لانريد التعاون لكننا لانريد مفاوضات على اساس اولويات شارون بل استمرارا لما تم انجازه) مع الحكومة السابقة. وقال ان لقاء امريكيا فلسطينيا على مستوى عال سيعقد قبل 20 فبراير الحالى لتقييم الموقف والخطة القادمة للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. من جهته قال وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث انه (إذا انتخب شارون وظل يمارس نفس الاسلوب الاجرامي الذي كان يمارسه في صبرا وشاتيلا والجرائم الاخرى التي ارتكبها بحياته وظل يتحدث نفس اللغة التي تحدث فيها أثناء حملته الانتخابية فان عملية السلام ستكون في مهب الريح). وقال شعث في تصريحات صحفية ان انتخاب شارون يعني (استمرار الاستيطان وعمليات القتل ومشاكل خطيرة في المستقبل). من جهتها اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أمس أن الشعب الفلسطيني سيواصل (نضاله ومقاومته وأعماله الجهادية سواء فاز شارون أو بارك). وقال الشيخ اسماعيل ابو شنب أحد قادة حماس في قطاع غزة (إن شارون وباراك لا يختلفان .. كلاهما قاتل وكلاهما إرهابي, وهما لا يعرفان إلا لغة القوة ولا يؤمنان إلا بالحرب, ويجب ألا نقول شيئاً على أي منهما). الوكالات