على أبواب جولة لرئيس المفوضية الأوروبية في المنطقة لدفع السلام أكد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ان فوز ارييل شارون برئاسة الوزراء في اسرائيل يعتبر كارثة لعملية السلام. وقال الحريري امام مؤتمر صحفي في نهاية زيارته لطوكيو (المجتمع الاسرائيلي الان منقسم بين من يدعون للسلام وبين من يعتقدون ان بامكانهم تحقيق الامن والاستقرار دون صنع السلام مع العرب). واضاف قائلا (لذا فان التصويت لصالح شارون يعني فوز هذا المعسكر.. المعسكر الذي يعتقد انه يمكنه ان يحظى بالامن والاستقرار دون تحقيق سلام في الشرق الاوسط مع الفلسطينيين على وجه الخصوص). وقال الحريري (ان وجود شارون في مقعد رئيس الوزراء سيكون خطوة للوراء في عملية السلام). واثناء زيارة للكويت الشهر الماضي كان الحريري اشد تحذيرا عندما قال ان اسرائيل لو انتخبت شارون فان هذا سيعني دعوة الى الحرب مع جيرانها العرب. لكنه لم يستبعد احتمال العمل مع شارون. وقال الحريري (نحن في لبنان وفي العالم العربي اتخذنا قرارا استراتيجيا بالمضي قدما في السلام. هذا القرار .. والاختيار الاستراتيجي يبقى كما هو سواء في وجود شارون او في عدم وجوده). ومضى يقول (لكنه لو انه بعد ان يصبح رئيسا للوزراء ابدى استعدادا للمضي قدما في تحقيق سلام شامل وعادل فسيجد نفس الاستعداد عند العرب). وحتى يتحقق سلام دائم في الشرق الاوسط دعا الحريري الولايات المتحدة الى التخلي عن كيلها بمكيالين لكنه بدا وكأنه لا يعلق آمالاً تذكر على الحكومة الجديدة للرئيس جورج بوش. وقال الحريري (نتطلع الى موقف متوازن من جانب الادارة الامريكية بشأن مشكلة الشرق الاوسط. نريدهم ان يكونوا وسيطا نزيها في مشكلة بالغة الصعوبة). واردف قائلا (وحتى يتحقق السلام فنحن في حاجة الى معيار واحد في الشرق الاوسط وليس معيار مزدوج. وامل ان تتعامل الادارة الجديدة مع مشكلة الشرق الاوسط على اساس القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة لتحقيق سلام شامل). واضاف الحريري (لا نعرف بعد كيف يكون الحال حيث تولي السيد بوش لتوه الرئاسة لكننا نعرف الشخص. وفي ضوء مجلس الوزراء الذي اختاره فان القليل منهم على دراية بالمنطقة). إلى ذلك يزور رومانو برودي رئيس المفوضية الاوروبية كلا من الاردن ولبنان وسوريا خلال الفترة من السابع الى العاشر من فبراير الجاري في مسعى لتعزيز العلاقات بين الاتحاد الاوروبي ودول حوض البحر المتوسط. وقال بيان للمفوضية الاوروبية ان برودي سيعلن من جديد دعم الاتحاد الاوروبي لعملية السلام في الشرق الاوسط بين الاسرائيليين والفلسطينيين. ويهدف التجمع الذي يضم دول الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة ودول حوض البحر المتوسط ومنها اسرائيل وعدة دول عربية ويطلق عليه عملية برشلونة الى اقامة منطقة للتجارة الحرة بين الجانبين بحلول عام 2010. واضاف بيان المفوضية وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الاوروبي (سيعرب الرئيس برودي عن تأييد التحديث الاقتصادي والاصلاحات الهيكلية المصممة لجذب الاستثمار الاوروبي وخلق وظائف في اطار اقتصاد تنافسي). رويترز