سجنت اسرائيل نحو ثلاثة ملايين فلسطيني داخل قراهم ومنازلهم بحجة الانتخابات وأغلقت مطار غزة ومعبر رفح الحدودي بعد مقتل جندي اسرائيلي في هذه المنطقة وتبنت حركة فتح مسئولية قتله فيما استشهدت عجوز فلسطينية أخرى على حواجز الاحتلال. وفرضت سلطات الجيش الاسرائيلى أمس طوقا أمنيا شاملا على المناطق الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب اجراء الانتخابات لرئاسة الوزراء. وأشار راديو (اسرائيل) الى أنه يحظر على الفلسطينيين دخول اسرائيل الا فى الحالات الانسانية الطارئة. كما أغلق مطار غزة الدولى والمعبرالحدودى فى رفح وذلك بايعاز من رئيس الوزراء وزير الدفاع ايهود باراك فى أعقاب قتل الرقيب أول رجب سلامة وسلسلة حوادث اطلاق النار التى وقعت فى منطقة رفح أمس الأول. وأعلنت مجموعة تابعة للجناح العسكري لحركة فتح الفلسطينية مسئوليها عن مقتل الجندي الاسرائيلي هذا. وقال شهود عيان أن ملثمين كتبوا شعارات على جدران مخيم رفح تبنت خلالها مجموعة الشهيد سليم موافي العملية التي تمت انتقاما لمقتل الشهيد محمد أبو موسى من خان يونس على يد الجيش الاسرائيلي نهاية الأسبوع الماضي. ويتضح من تحقيقات الجيش الاسرائيلي ان سلامة هذا أخرج رأسه من المصفحة كي يفحص المنطقة في اطار مهمته كمقاتل على رشاش, وفجأة أطلقت عيارات نارية من مبنى مجاور فأصابت احدى الرصاصات رأسه. ومن جهة ثانية أكد مصدر طبي فلسطيني وشهود اصابة محمد الزق (13 سنة) وهو من سكان المنطار بجروح خطرة برصاصة في الصدر أطلقها جنود اسرائيليون عليه مساء أمس الأول اثناء عودته من المدرسة. وقال فلسطيني ومصادر طبية في الضفة الغربية ان عجوزا عمرها 65 عاما تعاني من مشكلات في القلب توفيت عندما كانت في طريقها الى المستشفى بعد تأخرها عند ثلاث من نقاط التفتيش العسكرية الاسرائيلية. وقال ناصر الشتيوي (27 عاما) ان الطريق الى المستشفى الذي عادة ما يستغرق 15 دقيقة استغرق ثلاث ساعات بسبب رفض الجنود الاسرائيليين مروره هو ووالدته. وقال الطبيب محمد عباس من مستشفى قلقيلية انه كان من الممكن انقاذ حياة خضرة الشتيوي لو كانت تلقت العلاج في حينه. واوضح الابن ان والدته اصيبت بأزمة قلبية وانه نقلها في سيارة خاصة ناحية نابلس في طريق عادة ما يستغرق نحو 15 دقيقة لكن الجنود رفضوا السماح لهما بالمرور من نقطتي تفتيش. واضاف الابن انه اشتبك مع الجنود الذين دفعوه بقوة ورفضوا السماح له بالمرور فاضطر الى اخذ والدته الى قلقيلية حيث رفضت نقطة تفتيش اخرى السماح لهما بالدخول وبعد جدل استمر 30 دقيقة سمحوا له بالدخول مع والدته التي كانت قد لفظت أنفاسها الاخيرة بالفعل. وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فرض حظر التجول المشدد على أهالي بلدة سلوار شرق رام الله المفروض لليوم السابع على التوالي وشنت حملات مداهمة لمعظم المنازل في وقت بدأت فيه المواد التموينية والأدوية وحليب الأطفال في النفاد اضافة الى شح في مياه الشرب والتيار الكهربائي. ووصف قدورة فارس عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الوضع في البلدة وحالة القمع والتنكيل التي تعيشها بأنه الاسوأ منذ سنوات السبعينيات, وقال ان التخريب والقمع يطال بصورة متقطعة المنازل والمركبات والمواطنين وخطوط مياه الشرب وشبكات التيار الكهربائي الامر الذي ادى الى انقطاع المياه والكهرباء عن معظم احياء البلدة التي باتت تعاني نقصاً شديداً في المواد التموينية والادوية وحليب الاطفال. وحذر النائب فارس من ان بلدة سلواد تعيش مخاطر تفشي الأمراض في البلدة ومن تدهور صحة المرضى بسبب منع الجنود الذين يعانون أمراضاً مزمنة وبحاجة الى متابعة العلاج من مغادرة البلدة. واحتجز جنود الاحتلال على مشارف البلدة سيارات مصلحة مياه رام الله التي حاولت اصلاح اعطاب في شبكة المياه المزودة للبلدة بعد ان دمرتها جرافات الاحتلال وتعاني منطقتا رأس علي والبلدة القديمة على وجه الخصوص من انقطاع المياه جراء اتلاف الخط الرئيسي المزود لهما بالمياه. وصعدت سلطات الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنون من وتيرة أعمالهم الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية. ففي نابلس, زاد المستوطنون وتحت حماية جنود الاحتلال نشاطهم الاستيطاني والتهمت جرافاتهم المزيد من الأراضي والأشجار. وفي هذا الاطار قال حسن أيوب مدير المكتب الوطني للدفاع عن الأراضي ومقاومة الاستيطان في نابلس, ان الحكومة الاسرائيلية تقوم حالياً بعمليات توسيع وإقامة بؤر استيطانية جديدة في منطقة نابلس, حيث تمت في الفترة الأخيرة مصادرة نحو 420 دونماً من أراضي خربة جالود, أقصى جنوب شرق مدينة نابلس, لإقامة بؤرة استيطانية جديدة بدأ العمل فيها مع بداية الشهر الماضي. وذكر ان البؤرة الاستيطانية الجديدة ستتبع لمستوطنة (شافوت راحيل) المقامة على أراضي خربة جالود, كما تجري منذ ثلاثة أسابيع عمليات في أراض تابعة لقرية قريوت, جنوب مدينة نابلس, تقدر مساحتها بمئة دونم ليتم ضمها الى الجهة الشرقية لمستوطنة (عيلي) وايضا هناك عمليات توسيع لنفس المستوطنة من جهة الغرب بمساحة تقدر بـ 70 دونماً من أراضي قرية الساوية الى الجنوب من مدينة نابلس. كما تمت اعادة نصب أعمدة الكهرباء في بؤرة شونا الاستيطانية المعروفة باسم خربة الشونة, وهذه البؤرة مقامة على أراض تابعة لقرى تلفيت والمجدل. وأشار الى انه تجري عمليات توسيع في بؤرة سنية يعقوب التابعة لمستوطنة (براخا) المقامة على أراضي قرية بورين شرق مدينة نابلس بمساحة حوالي 20 دونماً بالاضافة الى عمليات التوسيع اليومي التي تجري في داخل المعسكر الذي أقيم على قمة جبل جرزيم, اثر اندلاع احداث النفق في ,1996 شملت هذه التوسيعات منطقة الأحراج التي تقدر مساحتها بنحو 50 دونماً, ويحتوي المعسكر على عدد كبير من المجنزرات والدبابات العسكرية اضافة الى حوالي 15 موقعاً لاطلاق النيران. وأشاد أيوب بصمود أهالي قرية قريوت في وجه الاستيطان, حيث قام الأهالي باسترداد نحو 500 دونم حاول المستوطنون وضع أيديهم عليها قبل أربعة أيام.
