نفى رئيس البرلمان الاندونيسي اكبر تانجونج ان يكون قد طلب من الرئيس عبدالرحمن واحد التنحي في اعقاب توجيه اللوم له لدوره في فضيحتين ماليتين, فيما تسلمت الشرطة وسلطات الادعاء نسخا من التقرير البرلماني، حول ادانة واحد لملاحقة المتورطين معه, وسعى نواب لتسريع جلسة المساءلة لواحد ولليوم الرابع يتظاهر انصاره في جاوه. وقال اكبر تانجونج لـ (رويترز) ان توجيه البرلمان اللوم للرئيس الاندونيسي الاسبوع الماضي فيما يتعلق بفضيحتين ماليتين هز مصداقيته. لكن حين سئل عما رددته وسائل الاعلام عن مطالبته واحد بالتنحي قال (لا لم اقل هذا كرئيس للبرلمان. كان رأيي انه يجب ان يحذر من خلال توجيه اللوم له, يجب ان يستجيب لقرار البرلمان توجيه اللوم له حينئذ كل شيء سيعتمد على العملية نفسها). وسئل تانجونج عن الدعوة لتشكيل لجنة خاصة من كبار نواب البرلمان تتولى مساءلة الرئيس الاندونيسي فقال ان الدستور يجب ان يتبع وان ذلك يستغرق عدة اشهر. ورفع البرلمانيون مذكرة للمطالبة بالدعوة الى عقد جلسة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري (الذي يضم 500 عضو منتخب في البرلمان و200 عضو معين) وتجاوز المراحل التي تسبق اجراء الاقالة. وبرروا ذلك بتنظيم (تظاهرات في مناطق عدة) ما يهدد بمرحلة من عدم الاستقرار. وتظاهر نحو الف من انصار وحيد في مرفأ كيتابانج لمدة ثلاث ساعات وقطعوا الاتصال مع جزيرة بالي السياحية في حين تظاهر الف شخص آخر في بويولالي. ولم يسجل سقوط جرحى لكن اربعة مراكز محلية لحزب جولكار حزب الرئيس الاندونيسي السابق سوهارتو تعرضت لهجمات. كما قطعت اشجار على الطرقات خلال التظاهرات. وقال سكان ان اكثر من 500 من انصار الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد هاجموا مكتبا لحزب جولكار المعارض في جاوة الشرقية وحطموا نوافذه واحرقوا اثاثه. وأضاف السكان ان الحشود الغاضبة بسبب توجيه اللوم لواحد في البرلمان نهبت المكتب الواقع في بلدة بانيوانجي حيث اغلق الوف المتظاهرين الميناء لبضع ساعات. ولم ترد تقارير عن اشتباكات. وقال السكان ان الحشد رشق مكتب الحزب بالحجارة في باديء الامر ثم اخرج اغلب اثاثه الى الشارع واضرم فيه النار. من جهة ثانية قدم رئيس البرلمان الاندونيسي نسخة من التقارير إلى كل من المدعي العام وقائد الشرطة. ويقول التقرير الذي اعدته لجنة برلمانية خاصة, ان الرئيس واحد كان له دور في سرقة اربعة ملايين دولار من وكالة حكومية وانه ادلى بشهادة مزورة حول تبرع تلقاه شخصيا بقيمة مليوني دولار. والاثنين اكد وزير العدل يوسريل ماهندرا انه قد يتم سريعا الدعوة لعقد جلسة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري في حال قدم اكثر من 350 برلمانيا طلبا بهذا المعنى. وتمهل عملية الاقالة عادة وحيد ثلاثة اشهر للرد على اول تحذير. وفي حال لم يأت رده مقنعا يجوز للبرلمان توجيه تحذير ثان. وامام الرئيس مهلة 30 يوما للرد عليه. وبعد الرد الثاني يمكن للبرلمان ان يتخذ قرارا بشأن الدعوة لعقد جلسة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري. واكد وحيد الذي انتخب رئيسا في اكتوبر 1999 انه بريء وانه لن يستقيل. ودعا الاثنين انصاره الى عدم اللجوء الى العنف. الوكالات