الصحافة العربية تتراجع في الجزائر

تراجعت الصحافة الجزائرية الناطقة بالعربية بصفة محسوسة في الشهور الأخيرة بعض توقف عدد من العناوين عن الصدور لأسباب مختلفة. فقد اختفت يومية (أخبار العاصمة) قبل عام من الساحة رغم نجاحها, وهي أول جريدة جوارية (محلية) في الجزائر خاصة بالعاصمة والولايات المجاورة لها وقد كسبت في وقت قصير شعبية معتبرة. وتوقفت بسبب ضغوط مارستها أوساط الاختلاس والرشوة أو ما يسمى في الجزائر (مافيا المال والسياسة) بعد نشرها تحقيقات حول فضائح العقار في محافظة الجزائر الكبرى. وكان مدير وكالة الترقية العقارية ويسمى (باقة) أهم الأطراف في تلك الفضائح وهو من ولاية جيجل مسقط رأس الممول الرئيسي للجريدة رجل الأعمال الحاج لخلف محمد. وظهر خلاف أخلاقي بالدرجة الأولى بين الحاج محمد لخلف ومدير النشر ناصر الدين سعدي الذي يرفض التدليس وسكوت الجريدة على الاختلاسات والانحرافات التي تعج بها الساحة في مجال العقار, فوقع الفراق بينهما وتوقفت الجريدة. وبعدها بأسابيع قليلة توقفت يومية (العالم السياسي) إفلاسها المالي بفعل عدم مواكبتها شروط المنافسة. وفي منتصف يناير الماضي توقفت جريدة (الأصيل) وهي يومية يملكها الجنرال المتقاعد محمد بشين المستشار السابق للرئيس اليمين زروال بعد أزيد من ثلاث سنوات في الساحة الاعلامية.وبررت الإدارة توقفها بعدم جدواها اقتصاديا وأصبح بعدها 50 عاملا في تعداد العاطلين عن العمل. كما تقرر وقف يومية (الصحافة) التي يصدرها احد أشهر رجال الأعمال في الجزائر وأهم أثريائها ويسمى يسعد ربراب لنفس الأسباب. وكذا الأمر بالنسبة لـ (صوت الأحرار) القريبة من جبهة التحرير الوطني. وبالمقابل تأسست عدة صحف بالفرنسية في هذه الفترة بالذات آخرها ستنطلق الأسبوع المقبل باسم (الأمة) وحافظت الصحف الفرنسية عموما على صدورها وتجد مساعدات متعددة الأشكال من السلطات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات