تحولت دفة المظاهرات التي تجتاح العاصمة الاندونيسية جاكرتا لصالح انصار الرئيس عبدالرحمن واحد حيث هاجموا مكاتب الحزب الحاكم, وتعرضوا لاطلاق نار من جانب الشرطة لتفريقهم, فيما تخلى البرلمان عن عقد جلسة خاصة لتوبيخ واحد تمهيدا لمساءلته, وجنح رئيس البرلمان بعد اجتماع سري مع واحد الى التهدئة, وابرم اتفاقا يضمن بقاء الرئيس في السلطة. وقالت الشرطة ان الحشود الغاضبة من توجيه البرلمان اللوم لواحد الاسبوع الماضي بسبب فضيحتين ماليتين اضرمت النار في مقرين لحزب جولكار الحاكم سابقا في بلدة سيتوبوندو في جاوة الشرقية على مسافة 800 كيلومتر شرقي جاكرتا. وقال ضابط شرطة في حديث تليفوني ان ألوفا من المتظاهرين أشاعوا الفوضى (ونصف المبنى احترق). ووسط مزاعم بأنه أبرم اتفاقا بضمان بقاء الرئيس في السلطة, كشف رئيس مجلس النواب أكبر تانجونج النقاب عن أنه عقد اجتماعا سريا مع الرئيس واحد أمس الاول لمناقشة الازمة السياسية الاخيرة في البلاد. وقال تانجونج للصحفيين خلال مؤتمر صحفي مقتضب (بإمكانكم القول ان هذه فترة تهدئة, غير أن ذلك لن يحول دون الاجراءات الدستورية الواجب اتخاذها). وذكر تانجونج (ليست هناك إمكانية لقيام البرلمان بالدعوة لعقد جلسة خاصة للمجلس قبل هذه الفترة). وقد شن النواب الذين يضغطون من أجل عقد جلسة إدانة فورية, هجوما على تانجونج حيث قال بعضهم أنه أبرم اتفاقا مع الرئيس واحد لتجنب تعرضه هو شخصيا للتحقيق بشأن مزاعم بالفساد. ومن ناحية أخرى تعهدت ميجاواتي سوكارنوبوتري نائبة الرئيس بألا يتحرك حزبها للاطاحة بواحد لكن كورنليس لاي مدير مكتبها السياسي قال انها تتعرض لضغوط كبيرة من داخل الحزب للانقلاب على واحد بعد اللوم الذي وجهه البرلمان له. وقال كورنليس (لا تريد ميجاواتي أن يخلع الرئيس قبل أن تنتهي فترة ولايته أو فترتها) في عام 2004 . وتابع (ان هي انضمت للحملة السياسية للاطاحة به فقد يحدث لها نفس الشيء ان تولت الرئاسة) وحثت أعلى هيئة تشريعية في البلاد واحد على ترك السلطة سلميا تجنبا للعزل والاضطرابات. وفي حديث لتلفزيون رويترز قال رئيس مجلس الشعب الاستشاري امين رئيس الذي كان يوما من اقرب حلفاء واحد قبل ان يصبح الان من اقوى خصومه ان واحد فقد تأييد الشعب بسبب قيادته المهتزة. وأضاف (عليه أن يستقيل. حان الوقت لان يتنحى شقيقي الرئيس لانه لو لم يفعل فقد يتعرض لنوع من المهانة ويعزل). الوكالات