خطا الجنرال برويز مشرف الحاكم العسكري لباكستان بدبلوماسية الزلزال خطوة كبيرة وطرح مبادرة سلام معربا عن استعداده لبدء المفاوضات حول كشمير مع الهند بدون شروط مسبقة داعيا أتال بهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي لاظهار التزامه كرجل دولة مؤكدا ان الجليد بدأ يذوب بينهما. وفي نيودلهي سعت الحكومة الهندية لنفض غبار الزلزال وما علق بها من اتهامات بالتقصير واعلنت بدء اقامة مدن جديدة للمتضررين, فيما قلل الصليب الاحمر من مخاطر انتشار الاوبئة بين الناجين. وقال مشرف في (يوم كشمير) الذي تحتفل به باكستان تقليديا ان البلدين النووين المتخاصمين في جنوب اسيا قد يعودان الى (سياسة المواجهة) في حال لم تستغل نيودلهي (الانطلاقة الحالية للحوار) للبحث في قضية كشمير التي يتنازع البلدان السيادة عليها. وفي ما يتعلق بالاتصال الهاتفي الذي اجراه الجمعة الماضي مع فاجبايي بعد اسبوع على الزلزال الذي اوقع الاف القتلى في ولاية جوجرات الهندية, قال الجنرال مشرف للصحافيين ان (الجليد قد انكسر). واضاف مشرف الذي يزور كشمير الباكستانية (لم نتحدث عن كشمير. لقد ناقشنا الكارثة التي تسبب بها الزلزال واعربت له عن تعاطفي وقد شكرني). واوضح (هناك اندفاعة نحو السلام. وكلما حصل تأخير كلما زاد خطر توقفها وعودتنا الى الوضع الذي كان سائدا قبل عام). وقال مشرف انه يطالب فاجبايي بإظهار مسئوليته كرجل دولة ويوافق على اتخاذ خطوات باتجاه السلام وسوف اقوم بمثلها ومعي كل الشعب الباكستاني سوف نتحرك نحو صنع السلام, ونلتقي في اي مكان في منتصف الطريق بيننا وبين الهند. واكد مشرف في بيان يوم التضامن مع كشمير دعم باكستان المعنوي والسياسي لنضال الشعب الكشميري للحصول على حقه في تقرير مصيره. وقال ان الصراع بشأن كشمير ليس صراع حدوديا بين الدولتين ولكنه بشأن حق شعب كشمير لتحديد مصيره بنفسه, واوضح ان باكستان قامت مؤخرا بعدة خطوات لبدء حوار مع الهند بمشاركة مؤتمر حريات لايجاد حل سلمي للنزاع بشأن كشمير. وقال عبد الستار وزير الخارجية للصحفيين في إسلام آباد (بصراحة, يبدو الامر غير مفهوم لنا). وتعقيبا على رفض وزير الرياضة الهندي أوما بهاراتي إقامة هذه المباراة الخيرية, أضاف قائلا (ما كنت أحبذ أن تزج الهند برياضة مثل الكركيت في قضايا سياسية). وعلى صعيد توابع الزلزال الحكومية اعلن المسئولين في نيودلهي عن اقامة مدن جديدة تتضمن معظم الخدمات الرئيسية مثل المدارس والاسواق للمتضررين من الزلزال المدمر الذي ضرب المناطق الغربية من البلاد في الشهر الماضي واسفر عن مصرع خمسة وثلاثين الف مواطن وتشريد مئات الالاف من المواطنين. ومن ناحية اخرى اعلن المسئولون عن فرق الانقاذ ان عملية ازالة الانقاض وتنظيف الاماكن المتضررة لن تتم قبل مرور شهر وذلك على الرغم من مخاوف المواطنين من انتشار الاوبئة والامراض الخطيرة بسبب تحلل جثث المواطنين الذين مازالوا اسفل الانقاض. وفي سياق التقليل من مخاطر تفشي الاوبئة قال هاكان ساندبلاد منسق الطوارئ الصحية بالفدرالية (الدولية للصليب الاحمر) نحن قلقون من إثارة ذعر لا مبرر له وسط السكان في المناطق المنكوبة بسبب التقارير التي تنذر بانتشار الامراض نتيجة تحلل الجثث). ونقلت وكالة يونيتد نيوز أوف انديا الهندية للانباء عن المسئول قوله إن نوعية المياه السيئة هي التي تشكل الهاجس الاكبر في هذه المناطق. وأضاف ساندبلاد (إنه تصور خاطئ حتى بين أفراد فرق الاغاثة. وقد يكون تصورا مزعجا جدا في الحقيقة, وخاصة بالنسبة للناجين, وصعب من الناحية النفسية, ولكن الامر في حد ذاته لا يشكل خطرا صحيا). الوكالات
