انتقلت اصداء فضيحة فساد وزير الخارجية الفرنسي السابق رولان دوما من باريس حيث استأنفت محكمتها امس جلساته الى فرانكفورت في المانيا التي بدأت نظر طلب فرنسي عاجل لتسليم رجل الاعمال الفرنسي الفريد، سيرفين الشريك السابع في الفضيحة متعددة الفصول والروايات, والتي عرفت لفترة بفضيحة (غانية الجمهورية) في اشارة الى دور سكرتيرة دوما الحسناء. وجاء دخول المانيا على خط الفضيحة الفرنسية عبر اعتقال الفريد سيرفين في العاصمة الفلبينية مانيلا يوم الجمعة الماضي وابعاده الى فرانكفورت على متن رحلة طيران, ولدى هبوطه سلم الطائرة كانت عناصر الشرطة الالمانية في انتظاره حيث اعتقلته تنفيذا لأمر ترقب وصول وزعه البوليس الدولي (الانتربول). وتترقب باريس تسلم سيرفين على عجل, حيث نظرت محكمة المانية طلب تسليمه امس, فيما رأت ايفا خولي احد كبار المحققين في فضيحة دوما ان تسليم سيرفين قضية محسومة وان باريس سوف تتسلمه اليوم طبقا لضمانات وتطمينات المانية. وتعول باريس كثيرا على استلام سيرفين كونه الشريك السابع والحاسم في فضيحة دوما وشركة (الف) النفطية. وتتهم سلطات التحقيق الفرنسية سيرفين بإصدار واختلاس وسوء انفاق مبلغ 400 مليون دولار من ميزانية (الف) وصرفها على ابواب غير مشروعة ورشاوى ودفع رواتب لمحتالين. وعلى الجانب الالماني تنظر فرانكفورت الى سيرفين كشريك هام في فضيحة الفساد التي لاحقت المستشار الالماني السابق هيلموت كول. وينظر الالمان الى سيرفين بوصفه الشاهد المرتقب على تلقي كول رشوة مالية لحزبه المسيحي الديمقراطي مقابل تسهيل بيع مصفاة نفط ليون في الشطر الشيوعي الالماني السابق الى شركة الف إبان التسعينيات وهو ما نفاه كول. من جانبه اظهر وزير العدل الفرنسي ماريليز لبرانكو ثقة غير معهودة في مثول الشريك السابع امام المحكمة بعد اسابيع من انطلاقها ومحاكمته غيابيا.أ.ب