البرلمان السوداني يدشن اعماله بجلسة اجرائية

وافق المجلس الوطني السوداني (البرلمان) الجديد في جلسته الاولى الاجرائية التي عقدها امس باجماع اعضائه على اختيار احمد ابراهيم الطاهر مستشار السلام بالقصر الجمهوري لتولي رئاسة البرلمان، وتم انتخاب نائبين له هما عبدالله احمد الحردلو (نائب حلفا) وانجلوبيدا نائب رئيس مجلس تنسيق الولايات الجنوبية (حكومة الجنوب). واعلن احمد ابراهيم الطاهر اثناء الكلمة التي القاها عقب تنصيبه امس بأن البرلمان الجديد موكول اليه عدة مهام دستورية وسياسية الى جانب دوره الرقابي على سياسات الحكومة مؤكدا في ذات الوقت بأن الاولوية لاجازة المراسيم الدستورية التي صدرت في اعقاب حل البرلمان السابق بحيث يكون الجهاز التشريعي مصدر قوة للدولة وليس جناحا مشاكسا للحكومة وقال ان البرلمان الجديد سيبذل كافة الجهود والتنسيق مع الجهات الاخرى من اجل تنمية واستقرار البلاد دون ان يتحول البرلمان لأداة للحكومة. وقال ان هناك عددا من المراسيم المؤقتة تنتظر اجازتها او تعديلها او رفضها. وفي اول تعليق لنواب البرلمان الجديد اوضح الدكتور مالك حسين مرشح الرئاسة السابق ونائب رقاعة لـ (البيان) بأنه سيتولى زعامة تكتل معارضته داخل البرلمان اذا تحول البرلمان لمجرد جهاز لتمرير سياسات الحكومة في القضايا الرئيسية وعلى رأسها الوفاق وقال ان (النواب الجدد رغم انتماء غالبيتهم ينتمون لحزب المؤتمر الوطني الا ان اعدادا كبيرة منهم اكدت استعدادها للتمرد على اي قرارات اذا اتسمت (بالنمطية والاحتوائية) واصرت الحكومة على تنكب الطريق في ادائها التنفيذي). وانتقد مالك حسين بشدة تعديل لائحة المجلس والتي من بينها الغاء منصب رائد المجلس ودمجه ومنصب وزير شئون المجلس (ممثل البرلمان في مجلس الوزراء) وذلك لان اغلب الاعضاء لم يطلعوا على اللوائح وبالتالي لا علم لهم بالاجراءات المجلسية خلال هذه المرحلة. من جانبه توقع الدكتور غازي صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام والناطق الرسمي للحكومة في تصريحات اعقبت رفع الجلسة ان يسهم البرلمان في كل القضايا المطروحة الان ومن بينها جهود توحيد الصف العربي واي اجراءات تشريعية اخرى واكد انه يتوقع ان يكون البرلمان المنتخب اكثر واقعية وفاعلية مقارنة بسلفه السابق مشيرا الى ان (كل الطموحات المشروعة, التي يأتي بها النواب ستجد الاهتمام اللازم حتى لا يكون مجلسا خاملا بعيدا عن هموم الشعب دون تمثيل القضية وكأنها خلاف بين حكومة ومعارضة). وردا على سؤال لـ (البيان) عن الموقف من التعديلات الدستورية قال غازي بأن امر التعديلات يعتمد على رؤية البرلمان لها ولا يمكنه الحديث عنها الان. في ذات السياق اكد امين بناني وزير الدولة بوزارة العدل لـ (البيان) بأن كل القضايا المتعلقة بالحريات سيجري التداول حولها اثناء مناقشة المراسيم الدستورية التي صدرت في الفترة الماضية بما في ذلك حالة الطوارىء مشيرا في ذات الوقت الى استبعاده لمناقشة امر ادخال اي تعديلات جديدة في الدستور قبل التوصل لاتفاق سياسي بشأنها مع الرافضين لها واكد بناني وجود تعقيدات وخلافات حولها حتى داخل مؤسسات حزب المؤتمر الوطني الحاكم رغم ان المؤتمر التأسيسي للحزب سبق له حسمها واجاز مبدأ الاختيار الحر المباشر لولاة الولايات. وقال انه لا يتوقع ان يبدأ البرلمان بأزمة لكن في كل الحالات اذا لزم الواجب ادخالها فإن ذلك يجب ان يتم في اطار الشورى وبعيدا عن المزايدات طالما ان اغلب النواب ينتمون لحزب واحد. وردا على سؤاله عن ظاهرة التكتلات الجهوية المتوقع ان تحدث داخل البرلمان قال بناني ان الحديث عن تكتلات مجرد دعاية يطلقها بعض العناصر لاسكات النواب عن طرح بعض القضايا التي تهم مناطقهم وزاد نحن كلنا قوميون ومنفتحون تجاه القضايا العامة وكلنا قادمون من جهات متعددة والجهوية ليست عيبا ولكن العيب يكمن العنصرية والعصبية وقال ان اغلب الذين يحاربون الجهوية هم العنصريون. من ناحية اخرى اكد بيتر سولى رئيس جبهة الانقاذ الديمقراطية الجنوبية لـ (البيان) بأنهم سيقررون موقفهم داخل البرلمان بعد ان يبدأ اعماله ويشرع في التعامل مع القضايا المطروحة وقال سولى انه يؤيد اعتراضات د.مالك حسين على اجازة تعديلات جديدة على اللائحة قبل تعريف النواب بكيفية عمل المجلس واضاف سولى بأن المطلوب الان من رئاسة البرلمان ان يعترف بانه ليس كل الاعضاء من حزب واحد طالما يوجد نواب من حزبه ومجموعة من الاخوان المسلمين والمستقلين ويحق لكل واحد منهم توضيح رؤيته للنواب قبل طرح الرأي للتصويت, وكانت الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم قد وافقت في اجتماع عقدته امس الاول بحضور الفريق البشير ونائبه الاول علي عثمان محمد طه على ترشيح احمد الطاهر ونائبيه لتولي هذه المناصب وابلغ الفريق البشير المجتمعين بأن القرار صادر من المكتب القيادي كما تم في ذات الاجتماع اختيار محمد عبدالله جار النبي صاحب مجموعة شركات كونكورب التي تعمل في مجال التنقيب عن البترول لتولي رئاسة الهيئة الشبابية لنواب البرلمان. وحول اعتراضات بعض النواب على تدخل الرئيس البشير في اختيار قيادات البرلمان قال د. ابراهيم احمد عمر الامين العام لحزب المؤتمر الوطني للنواب ان النظام الاساسي يعطي الحق لرئيس الجمهورية في ترشيح شاغل المناصب الدستورية والتنفيذية. من ناحية اخرى اصدر الرئيس عمر البشير مرسوما جمهوريا امس الاول قضى بتعيين اعضاء بالمجلس الوطني (البرلمان) يمثلون (26) دائرة بالولايات الجنوبية وهي الدوائر التي لم تجر فيها الانتخابات نسبة لظروف امنية وقد تلاحظ ان الاعضاء ينتسبون بكاملهم لحزب المؤتمر الوطني الحاكم باستثناء عضو واحد ينتمي لجبهة الانقاذ الديمقراطي وهو المهندس جوزيف ملوال ويذكر ان الاعضاء الذين تم تعيينهم هم: فكتوريا جول ميانق, بول اكول مور كينج, وول دينج اليد, جورج كنجور اروب (نائب رئيس الجمهورية السابق) واورب اشير اروب, مريال دوات دنيق, جوزيف لاسو, منير عوض سوميت, اوغستينو اريمو, موريس مريسيا كاوندا, اللواء (م) اليسون منايا مقايا, سليمان كام قرقوري, انجلو بيدا, مثيانق مكير دوث, جوزيف ملوال, عميدوس دومنيك كاسيانو, محمد نور اوجوه, ماسن ريانق, اتيم كويكي اتيم, ابراهام الينو اكول, تونق ماريوس توقر, قرنق دنيق, ابكر مسيت اكواك, لورانس لوال لوال, سعدية عيسى ادم, عبدالله شول.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات