افشل النواب الكويتيون امس عقد جلسة لمجلس الامة سبقتها اتهامات بعدم دستوريتها على خلفية غياب الصفة الدستورية للحكومة المستقيلة وترقبا لتشكيل حكومة جديدة يجري ولي العهد رئيس الحكومة، الشيخ سعد العبدالله الصباح المشاورات والشيخ صباح الاحمد الصباح نائبه ووزير الخارجية لاختيار اعضائها, وسط تحذيرات بإبعاد الليبراليين عن وزارتي التعليم والاعلام. ورفع رئيس مجلس الامة جاسم محمد الخرافى امس جلسة المجلس لعدم اكتمال النصاب على ان تعقد الجلسة المقبلة يوم 19 من شهر فبراير الجاري. وكان الخرافي قد رفع الجلسة فى المرة الاولى فى الساعة التاسعة على ان تعقد فى الساعة التاسعة والنصف الا ان عدم اكتمال النصاب دفع بالخرافى الى رفعها نهائيا. ولم يتجاوز عدد الحضور فى المرة الثانية 21 عضوا بينهم 4 وزراء حيث يشترط لاكتمال النصاب وجود 32 عضوا فى قاعة المجلس. وجاءت مقاطعة النواب للجلسة على اعتبار ان الحكومة هي حكومة تصريف العاجل من الامور وحضر الجلسة صباح الاحمد حيث قام بزيارة رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي امس وعقد لقاء معه حضره نائب رئيس مجلس الوزراء محمد ضيف الله شرار وعدد من النواب, ورفض بعد خروجه من الاجتماع ان يتحدث حول طبيعة لقائه برئيس المجلس وقال :(انا حضرت للمجلس لحضور الجلسة, لكن بسبب عدم اكتمال النصاب لم تعقد الجلسة) وعقب فض الجلسة خرج النائب وليد الطبطبائي (سلفي) ليعلن انه يرفض دخول الحكومة وضد ان يدخل هذه الحكومة اكثر من ثلاثة نواب في مجلس الأمة.. واشار الطبطبائي ان وزير الدفاع المنتظر الذي سيحل بديلا عن الشيخ سالم الصباح بعد اعتذاره عن دخول الحكومة الجديدة سيكون اما الشيخ احمد الحمود الجابر الذي شغل من قبل حقيبتي الدفاع والداخلية في حكومات سابقة, او الشيخ احمد الفهد الاحمد الذي يترأس حاليا الهيئة العامة للشباب والرياضة. غير ان الطبطبائي حذر من ان اعادة تعيين الوزير د. يوسف الابراهيم في وزارة التربية سيكون مشروع ازمة مع مجلس الامة, داعيا الى ابعاد التيار الليبرالي عن وزارتي الاعلام والتربية. وفي هذا الخصوص كشفت مصادر في القوى السياسية ان القوى الاسلامية بدأت حملة منظمة وتصعيدية ضد وزير التربية ووزير التعليم العالي د. يوسف الابراهيم لحمل متخذ القرار على عدم توزيره في الحكومة المقبلة مجددا . واعرب الطبطبائي في تصريح له عن قلقه البالغ وامتعاضه لما يقوم به الامين العام المساعد لـ(التجمع الوطني الديمقراطي) الذي يشغل منصب الملحق الثقافي الكويتي في لندن من تصرفات يؤذي بها الموظفين الملتزمين شرعيا ويضيق عليهم اداء الصلاة ويعمل على استبعادهم من المكتب الثقافي. وقال الطبطبائي: ان الملحق الثقافي المذكور جرى تعيينه من قبل الامين العام المساعد الاخر لـ (التجمع الوطني الديمقراطي) الدكتور يوسف الابراهيم الذي كان يشغل منصب وزير التربية حتى استقالته الاسبوع الماضي, معتبرا (المحاباة الحزبية اضاعت مؤسساتنا ومرافقنا التربوية والاعلامية واسندت المسئوليات للمتعصبين للمنهج والفكر التغريبي الذين يخدمون بعضهم بعضا فاذا ما غاب منهم وزير بقي من زرعهم ومكنهم من اجهزة الدولة. واكد الطبطبائي ان الوزير الابرهيم لم يكن له هم خلال العشرين شهرا التي تسلم فيها وزارة التربية الا حقن الوزارة برفاق الحزب والفكر من امثال الملحق المذكور المحارب للصلاة في لندن, مشيرا الى ان الابراهيم ازمع عرقلة وتعطيل قانون منع الاختلاط الذي لم تبق سوى شهور قليلة على الموعد النهائي لتطبيقه مشددا على انه لو جرى اعادة توزير الابراهيم في وزارة التربية فسيكون ذلك مشروع مواجهة مع مجلس الامة.