تعهد الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي بتطبيق احكام الشريعة الاسلامية بحق المتهمين الاجانب الثلاثة منفذي تفجيرات الرياض في نوفمبر الماضي, والذي اسفر عن مقتل بريطاني وجرح اربعة اخرين, واستبعد نايف قبول المملكة السعودية بأي ضغوط اجنبية في هذه القضية. وغداة اذاعة التلفزيون السعودي اعترافات المتهمين الثلاثة (بريطاني وكندي وبلجيكي) قال الامير نايف في حديث لصحيفة (عكاظ) السعودية ان (ليس لدينا قضاء غير الشرع لكن الحكم سابق لأوانه الآن وسيصدر بعد ان تتكامل التحقيقات). لكنه اضاف ان (القضايا ليس بها اختلاف ابدا. فهناك الحق الخاص الذي يخص أسر المتوفى والمصابين أما الحق العام فهو قائم للدولة). واستبعد نايف قبول السعودية بالوقوع تحت اي ضغط في القضية وقال لن نقبل بمثل هذا موضحا ان العبوات التي استخدمها منفذو العمليتين (دخلت بطريقة غير مشروعة ومستوى تركيبها عال يدل على أنها من صنع أصحاب الاختصاص وليست عادية). لكنه رفض الرد على سؤال عن مصادر هذه المتفجرات التي قال انها (معلومة لدينا), والطريقة التي حصل عليها منفذو التفجيرين عليها مبررا ذلك بـ (مصلحة التحقيق التي تقتضي عدم الافصاح في الوقت الحاضر عن بعض عناصر القضية). وفي الاعترافات التي بثها التلفزيون, اقر البريطاني الكسندر ميتشل بانه (تلقى اوامر بالتفجير) ضد مواطنه كريستوفر رودواي, من دون ان يوضح الجهة التي امرته بذلك. وردا على سؤال عن انتماء الموقوفين الثلاثة الى شبكة داخلية او خارجية, قال الامير نايف (لا نستطيع أن نقول. مصلحة التحقيق تقتضي عدم الافصاح عن جوانب تطرح للتساؤل من اعترافات الأشخاص هؤلاء). وكان رودواي (47 عاما) قتل في 17 نوفمبر واصيبت زوجته جاين (50 عاما) بجروح طفيفة في عملية التفجير هذه في وسط الرياض. كما اصيب بريطانيان وايرلندية بجروح في انفجار سيارتهم في حي راق في الرياض في 22 نوفمبر. ولم يستبعد الامير نايف ان يكون الاعتداء الذي استهدف بريطانيا في الخبر في 15 ديسمبر الماضي مرتبطا بالقضية نفسها (بحكم نوعية المتفجر). وكان البريطاني ديفيد براون (32 عاما) اصيب بجروح بليغة في هذا الاعتداء. وحول التفجير الذي استهدف مركزا تجاريا في الرياض في العاشر من يناير الماضي, قال ان (الكلام عنه سابق لأوانه), موضحا ان (مادة أخرى موجودة هي الديناميت) استخدمت فيها. والى جانب البريطاني ميتشل الذي يعمل في مستشفى قوى الامن الداخلي السعودي في الرياض, ادلى باعترافاتهما كل من الكندي وليام سامبسون الذي يعمل مستشارا للتسويق في صندوق التنمية الصناعي والبلجيكي رالف سخيفنر الذي يعمل منسق حوادث في مستشفى الملك فهد في الحرس الوطني السعودي. واشار الامير نايف في بيانه امس الى (تسعة اشخاص من جنسيات مختلفة مقبوض عليهم في قضايا اخرى محظورة ما زالوا تحت التحقيق). ولم ينف الامير نايف في حديثه ان تكون المسألة مرتبطة بـ (قضية خمور), موضحا انها تتعلق بـ (قضية محظورة والخمور قضايا محظورة في البلد). واكد ان (اي سعودي) لم يوقف في قضية التفجيرين او القضايا المحظورة. وعرض التلفزيون السعودي المتهمين الثلاثة بشكل منفصل وهم جالسون وراء مكتب ويعترفون بزرع المتفجرات في السيارات وتفجيرها عن بعد. وقال رجل انه يدعى الكسندر ميتشل وانه بريطاني وقام مع كندي يدعى وليام سامبسون بالهجوم الذي اسفر عن مقتل البريطاني كريستوفر رودواي واصابة زوجته في 17 نوفمبر الماضي. واعترف ميتشل بتورطه مع سامبسون والبلجيكي الذي لم يذكر اسمه في التفجير الثاني الذي وقع في 22 نوفمبر واسفر عن اصابة ثلاثة بريطانيين وايرلندية. وقال الثلاثة انهم تلقوا اوامر بتنفيذ التفجيرات الا انهم لم يحددوا من اعطى الاوامر او سببها. وأوضح البلجيكي انه تورط في التفجير الثاني فقط. ولم يتسن الحصول على تعليق من مسئولي السفارتين البريطانية والكندية في الرياض. ورفض دبلوماسيون بلجيك التعليق. وفي لندن قال مسئولون بريطانيون انهم يسعون الى الحصول على تأكيدات عاجلة للتطورات الاخيرة وانه لم تقدم تعليمات للسفارة البريطانية بظهور ميتشل في التلفزيون او الاعتراف. رويترز ـ أ.ف.ب

