فيما تعم المناطق الفلسطينية اليوم مظاهرات عارمة بالتزامن مع الانتخابات الاسرائيلية اكدت حركة فتح ان عملية السلام ستتعثر مع فوز ارييل شارون, واكدت تصميمها ، على مواصلة الانتفاضة حتى كنس الاحتلال مع عدم استبعادها التعامل مع شارون حال توجه بشكل جاد نحو السلام. وقال أمين سر حركة فتح في قطاع غزة أحمد حلس امس ان الشعب الفلسطيني موحد في رؤيته نحو الانتخابات الاسرائيلية ويعتبرها شأنا داخليا لاسرائيل. وأضاف حلس في تصريح خاص لوكالة الانباء الكويتية ان الفلسطينيين يرون ان مرشحي انتخابات رئاسة الوزراء في اسرائيل زعيم حزب الليكود ذا النزعة اليمينية المتطرفة ارييل شارون ورئيس الوزراء المستقيل الذي ينتمي لحزب العمل الاسرائيلي ايهود باراك هما وجهان لعملة واحدة دون أي فوارق بينهما وبخاصة في ما يتعلق بالشأن الفلسطيني. واوضح ان الفلسطينيين يراقبون تلك الانتخابات دون الاحساس انه سينتج عنها الكثير من المفاجآت لاسيما في ما يتعلق بمسيرة السلام. وتوقع حلس فوز شارون بالانتخابات الاسرائيلية المقبلة في اسرائيل ميضفا ان ذلك سيؤدي الى تعطيل مسيرة السلام في الشرق الاوسط نتيجة لعدم احرازها أي تقدم حين استلامه مقاليد السلطة. وقال ان الفلسطينيين لا يتوقعون أي شيء ايجابي من شارون مضيفا ان الايجابية الوحيدة ستكون أن العالم سوف يبدأ بالحديث بصوت عال عن مجازر شارون وهو الأمر الذي صمت عنه حينما كان يرتكبه باراك. وفي هذا الاطار تنطلق اليوم الثلاثاء مسيرات شعبية حاشدة فى جميع المحافظات الفلسطينية استجابه للنداء الذى وجهته القوى الوطنية والاسلامية بهذا الشأن. وتأتى هذه المسيرات التى تتزامن مع الانتخابات الاسرائيلية لتؤكد على قدرة الشعب الفلسطينى على مواجهة كل التطورات المحتملة خاصه ازاء اصرار رئيس الوزراء الجديد سواء كان باراك او شارون على التنكر للحقوق الوطنية للشعب الفلسطينى. وفيما يتعلق باحتمال تصعيد فعاليات المقاومة الفلسطينية للاحتلال الاسرائيلي اذا فاز شارون قال حلس أن تلك المقاومة كانت دائما ردة فعل على العدوان الاسرائيلي وهي ارتبطت بحجم ذلك العدوان الذي كان يشن على الفلسطينيين. أضاف ان تصاعد وتيرة العنف نتيجة فوز شارون هو شيء متوقع تماما وهو مسئولية اسرائيلية وبالتالي فان حدة المواجهات في المنطقة ستتصاعد. وكان زكريا الاغا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اعتبر ان (المرحلة المقبلة صعبة) غير انه لم ينف امكان التعاون مع شارون في حال فوزه (اذا رضخ لقرارات الشرعية الدولية). وقال الاغا للصحافيين في ختام اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح عقد في غزة الليلة قبل الماضية برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (المرحلة المقبلة صعبة وتحمل الكثير من المخاطر سواء السياسية والامنية). واضاف (نعد انفسنا لكل الاحتمالات من السيء الى الاسوأ وتصعيد الموقف (الاسرائيلي) عسكريا وميدانيا وتهديدات شارون) معتبرا ان فوز ارييل شارون في الانتحابات لمنصب رئيس الوزراء في السادس من فبراير بات (واضحا). غير انه اضاف (اذا كان لشارون توجه اخر في التعامل والرضوخ لقرارات الشرعية الدولية فسوف نتعاون معه). واكدت اللجنة المركزية لحركة فتح في بيان اصدرته اثر الاجتماع (التزام الحركة والقيادة الفلسطينية بخيار السلام الاستراتيجي القائم على اساس المرجعيات الدولية والذي يستهدف تحقيق اهداف شعبنا في اقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتحقيق الحل العادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين على اساس القرار 194 وحق العودة والتعويض). وقال مروان البرغوثي (ان الانتفاضة الفلسطينية ستشهد تصعيدا بعد الانتخابات الاسرائيلية). وأكد البرغوثي على استمرار انتفاضة الاقصى (حتى تحقيق أهدافها الوطنية المتمثلة في كنس الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتثبيت حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم). الوكالات