اغرقت سلطات الاحتلال اربعة مخيمات في قطاع غزة في الظلام وشددت من حصارها على كافة المدن والقرى الفلسطينية وخصوصا القدس في وقت تعهدت حركة الجهاد الاسلامي، بتوجيه ضربات موجعة وسريعة لاسرائيل انتقاما لاستشهاد احد كوادرها خلال محاولته شن هجوم بالمتفجرات ضد الاحتلال. وقالت السلطة الفلسطينية ان الحكومة الاسرائيلية تمارس (عقابا جماعيا ضد الشعب الفلسطيني), بعد أن منعت ولليوم الثالث على التوالي طواقم فنية فلسطينية من إصلاح التيار الكهربائي الرئيسي داخل الاراضي الاسرائيلية شرق قطاع غزة والذي تسبب في قطع التيار الكهربائي عن أربعة مخيمات للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع. وقال بيان وزعته سلطة الطاقة الفلسطينية (ان ما تقوم به السلطات الاسرائيلية يعد عقابا جماعيا ضد الشعب الفلسطيني تفعله يوميا), مؤكدة أن (ما حدث من انقطاع للتيار الكهربائي عن الخط المغذي للمنطقة الوسطى مساء الخميس الماضي ناتج عن عطل في الشبكة و لم تسمح السلطات الاسرائيلية للطاقم الفني الفلسطيني بالقيام بإصلاح العطل في الشبكة بحجة أن العطل يقع داخل المناطق الاسرائيلية). واتهم البيان السلطات الاسرائيلية بأنها لم تسمح كذلك للشركة الاسرائيلية بإصلاح العطل بحجة أن هناك أجساما مشبوهة في المنطقة (الامر الذي يترك قرابة أربعمائة ألف فلسطيني يقطنون وسط قطاع غزة دون كهرباء منذ ثلاثة أيام). وأوضح البيان أن سلطة الطاقة الفلسطينية تقوم حالياً (ونظرا لمحدودية الطاقة المتوافرة بتحويل أجزاء من الخطوط الاخرى لتغذية مناطق من المنطقة الوسطى ولساعات محدودة). و اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلية صباح امس بلدة برقا نابلس في الضفة الغربية وداهمت المدرسة الثانوية بها والقت قنابل غاز على الطلبة مما ادى الى اصابة عدد منهم باختناق وتسمم . وقالت اذاعة صوت فلسطين انه لوحظ انتشار مكثف للقوات الاسرائيلية فى مختلف انحاء الضفة والقطاع وخاصة على مداخل المدن والبلدات لتقييد حركة المواطنين والسيارات عشية اجراء الانتخابات التى ستجرى على منصب رئيس الوزراء اليوم. وفي محافظة القدس يبدأ الطوق العسكري من منطقة السمير اميس وأم الشرايط جنوب مدينة البيرة وشمال القدس الشريف, حيث ابقت سلطات الاحتلال على حاجزها العسكري المشدد قرب معسكر اسرائيلي في منطقة شمال مطار القدس ـ قلنديا, حيث يضطر المواطنون والمركبات لسلوك طرق ترابية ووعرة والتفافية وبعيدة اتلفت نهائيا وتحولت الى مستنقعات تتجمع فيها مياه الامطار. واغلقت قوات الاحتلال طريق كفر عقب الالتفافية بكتل اسمنتية ضخمة وسواتر وتلال ترابية. وفي حاجز الرام الرئيسي شمال القدس, تم تعزيز وتشديد الاجراءات المتبعة, ويقوم جنود الاحتلال بتفتيش جميع المركبات بحثا عن مواطنين من ابناء الضفة, ولهذه الغاية ايضا تم نصب حاجز مباغت في محيط راهبات الوردية في ضاحية البريد, حيث تعتبر الطريق المسلك الالتفافي الوحيد الذي يتمكن المواطنون من خلاله من دخول القدس. وفي حاجز (جيلو) جنوب القدس الشريف اغلقت سلطات الاحتلال الطريق نهائيا امام المواطنين المتجهين من القدس الى بيت لحم وبالعكس. وواصلت سلطات الاحتلال فرض طوق عسكري مشدد على قرى وبلدات شمال غرب القدس الشريف وعددها ثلاث عشرة قرية ومنعت حركة السير من قرية الى اخرى وابقت على الحاجز العسكري المشدد الذي وضعته مؤخرا على مداخل قرية بدو. في غضون ذلك توعدت حركة الجهاد الاسلامي في بيان امس بانزال (اقسى الضربات الموجعة) باسرائيل , ردا على استشهاد احد مقاتليها الاحد الماضي في غزة برصاص الجيش الاسرائيلي بينما كان يهم بزرع عبوة ناسفة. واكد البيان الذي حمل توقيع (سرايا القدس, الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين) ان (عملياتنا ستستمر وستتصاعد وسننزل اقسى الضربات بهذا الكيان المجرم خلال الايام المقبلة). واكد البيان ان شادي الكحلوت (24 عاما) الذي استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي ليل السبت الاحد بالقرب من معبر كيسوفيم شرق مدينة غزة, قضى (وهو يؤدي واجب الجهاد والمقاومة وهو يحمل عبوة ناسفة تزن 15 كيلوجراما). واضاف البيان (لن تذهب دماء شادي هدرا وسيكون ردنا قاسيا جدا على هذا الكيان البشع فليستمر ثأرنا, وليستمر نضالنا وجهادنا حتى تحرير كامل وطننا المقدس). واضاف البيان ان (كل الحواجز والاسلاك الشائكة وكل التدابير الامنية التي يتمترس بها العدو لن تمنعنا من الوصول الى قلب العدو وتلقينه اقسى الضربات الموجعة). وحذرت حركة الجهاد الاسلامي من جهة ثانية (من اي التفاف على الانتفاضة واجهاضها) داعية (كل القوى الوطنية والاسلامية ان تلتف حول خيار الجهاد والمقاومة كاستراتيجية ثابتة لتحرير فلسطين). وكان مصدر عسكري اسرائيلي اعلن ان دورية اسرائيلية قتلت ليلة السبت الاحد مسلحا فلسطينيا كان يحاول التسلل الى الاراضي الاسرائيلية من مكان قريب من معبر كيسوفيم. وتسلم الجانب الفلسطيني الجثة بعد 15 ساعة من الحادث وقالت مصادر طبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة ان (القتيل المصاب بعدة طلقات في البطن والسيقان توفي على الارجح بعد عدة ساعات من اصابته بعد ان نزف كمية كبيرة من الدماء). وقال مصدر امني فلسطيني مسئول ان الجانب الاسرائيلي (يحاول في الاونة الاخيرة إيجاد مبررات وإن كانت غير مقنعة لاستباحة قتل الفلسطينيين). وقال المصدر الامني الفلسطيني (ان الجانب الاسرائيلي رفض تسليم جثمان الشاب الكحلوت رغم الطلبات المتكررة التي تقدم بها مكتب الارتباط الفلسطيني للجانب الاسرائيلي بهذا الخصوص منذ ساعات الصباح كما رفض تواجد أي مسئول فلسطيني لمعاينة المكان أو التأكد من هوية القتيل). وأوضح (أن الطرف الاسرائيلي قام بتسليم الجثمان عند الساعة الخامسة والنصف من مساء الاحد الماضي بالتوقيت المحلي وهو وقت كاف لتأليف أي رواية كانت), على حد تعبير المصدر.الوكالات

