20 ألف رجل أمن اسرائيلي من كافة التشكيلات ينتشرون اليوم ضمن حالة التأهب القصوى لاحباط هجمات فلسطينية متوقعة أو محاولات عرب اسرائيل عرقلة سير العملية الانتخابية في وقت سعى ايهود باراك، في اللحظات الاخيرة لمحاولة استمالة اليهود الروس والبدو العرب في صحراء النقب الذين جدد لهم اسفه لاستشهاد 13 من فلسطينيي 48. ونقلت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية امس عن المفتش العام لشرطة الاحتلال شلومو هارونشيكي قوله ان الاحتلال يستعد لاحتمال اقدام قرى عربية داخل الدولة العبرية لتعطيل سير العملية الانتخابية. وحسب هارونشيكي تفيد المعلومات المتوفرة للشرطة الاسرائيلية ان بعض الاوساط في القرى العربية ستقوم بأعمال شغب في محاولة لمنع الناخبين من الوصول إلى صناديق الاقتراع. واشار المفتش الاسرائيلي إلى ان شرطته تبذل قصارى جهدها للحوار مع اوساط مؤثرة في الوسط العربي من اجل مساعدتهم في منع الاخلال بالنظام, اضافة إلى ذلك, اشار المفتش العام في لقاء صحفي عشية الانتخابات إلى ان الشرطة تستعد ايضا لامكانية ان يحاول مقاومون فلسطينيون تنفيذ عمليات في المدن الكبرى بهدف تشويش الانتخابات. وامر ايهود باراك الجيش والامن ابداء اليقظة الخاصة واعلان حالة التأهب لاحباط عمليات في يوم الانتخابات وفي الفترة الانتقالية التي تليها. وفي جلسة الحكومة امس الاول قال باراك: (انه مازال هناك تحذيرات من عمليات ارهابية, واضاف ان (الشباك والجيش احبطا مؤخرا عدة عمليات في اللحظات الحاسمة ولكن ولاسباب امنية من الصعب الكشف عن هذه الانجازات). وستجري الشرطة الاسرائيلية في يوم الانتخابات حملة حراسة مكثفة تحظى بلقب (2001) وقال رئيس قسم العمليات في الشرطة هذه اللواء يهودا بخار انه سيضاف إلى قوات الحراسة نحو 15 الف شرطي وحرس حدود ومن ضمن ذلك نحو 1500 جندي عسكري وحوالي 3500 من الحرس المدني, وسيعملون جميعا على الحفاظ على الامن العام واجراء انتخابات عادية. وكان باراك زار مدينة بئر السبع (جنوب) حيث القى خطابا امام المهاجرين الروس قبل ان يلتقي السكان البدو, في محاولة يائسة لقلب توقعات استطلاعات الرأي التي تؤكد تخلفه بفارق قياسي عن المرشح اليميني ارييل شارون. وكان في استقبال باراك في المدينة قدامى الجيش الروسي الاحمر تتقدمهم فرقة موسيقية تعزف على الطبول والابواق. وقال باراك الذي بدا في اوج نشاطه (ان قدامى الجيش الاحمر يعرفون ان هناك دائما لحظات تفرض اتخاذ قرارات تحدد مصير المعركة. لقد دقت ساعة الهجوم, فالى الامام, سيروا معي جميعكم الى النصر). وكانت اقواله تترجم على الفور الى اللغة الروسية وتقابل بالتصفيق والهتافات وقرع الطبول. وخاطب باراك الحضور وبينهم جنود شاركوا في اقتحام برلين عام 1945 اثر اندحار النازية (تحدثت مساء امس الى الرئيس (فلاديمير) بوتين. فهو يتابع عن كثب ما يجري لان في اسرائيل حسب ما اكد لي, اكثر من مليون شخص من مواطنيه), في اشارة الى اتصال هاتفي اجراه باراك بالرئيس الروسي السبت. واضاف باراك الذي قلد اكبر عدد من الاوسمة العسكرية في تاريخ اسرائيل (قلت له, اننا سنكون بوجود مليون آخر مثلكم, دولة قوية خلال المئة سنة مقبلة) وسط هتافات التأييد والترحيب من نحو 500 شخص غالبيتهم من المسنين. واضاف باراك (كما كانت لدينا القوة لاتخاذ قرار بسحب قواتنا من جنوب لبنان (في مايو) سنعرف كيف نرسم الحدود بيننا وبين الفلسطينيين باتفاق او بلا اتفاق). ؛وبعد ان انتهى من خطابه انتقل باراك الى صالة مجاورة كانت تنتظره فيها مجموعة من مشايخ البدو في صحراء النقب وهم في كوفياتهم التقليدية مع نحو مئة شاب من البدو. ويعيش قرابة 120 الفا من البدو في النقب و60 الفا في شمال البلاد. وقال نائب رئيس بلدية رحات القريبة من بئر السبع فلال الجريناوي في كلمته (نحن العرب, علينا ان نخوض هذه المعركة بعزم اشد من اليهود, اذ ان مستقبلنا ومستقبل اراضينا متوقف عليها). وقال من جانبه الدكتور ابو يونس (بعون الله والبدو, سننتصر يوم الثلاثاء). ثم اعرب باراك من على المنبر مرة اخرى عن (حزنه العميق) لاستشهاد 13 اسرائيليا عربيا برصاص الشرطة الاسرائيلية اثناء تظاهرات الدعم للانتفاضة التي جرت في اكتوبر. وانهى باراك كلمته مرددا بصوت عال (نفتح هذا المساء صفحة جديدة في علاقاتنا. فالدم نفسه يجري في عروقنا. يجب الا يقع الحكم بين ايدي حكومة متطرفة. فالى الامام سيروا معي جميعكم الى النصر). لكن طلب الصانع العضو العربى فى البرلمان الاسرائيلى (الكنيست) اكد مجددا على اهمية مقاطعة عرب 48 للانتخابات. وأوضح الصانع فى حديث لاذاعة (صوت العرب) عبر الهاتف من القدس امس ان المجتمع الاسرائيلى يعيش حاليا ازمة حقيقية.. مشيرا الى ان الناخب ولاول مرة لايصوت من اجل او مع مرشح معين بل ضد مرشح معين. وقال ان باراك يواجه فى انتخابات الغد مصيره السياسى.. مستبعدا ان تحدث مفاجأة وان يفوز باراك بعد ان استمرت استطلاعات الرأى تشير الى تفوق شارون بفارق كبير.