حذرت السلطة الفلسطينية التي سلمت على ما يبدو بفوز شارون من تصاعد المواجهات في هذه الحالة ودعت الاسرائيليين لتقصير عمر الاخير في الحكم ان كانوا ينشدون السلام واكدت رفضها لتصور الدولة الفلسطينية الذي حدده زعيم الليكود المتطرف. وتوقع ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام بالسلطة الوطنية الفلسطينية تصاعد المواجهة بين الفلسطينيين واسرائيل فى حال فوز أرييل شارون زعيم تكتل الليكود فى الانتخابات الاسرائيلية. وأكد عبد ربه مجددا فى حديث تلفزيونى عبر الهاتف مع برنامج (الظل الاحمر) بثته القناة الفضائية المصرية الاولى امس ان فوز شارون لن يخيف الشعب الفلسطينى وانما اختياره دليل على ان الشعب الاسرائيلى لايريد مواصلة عملية السلام موضحا ن هذا سيلقى اعباء ومسئوليات على الشعب الفلسطينى الا انه لن يقبل عودة الامور الى الخلف. كما أكد ان الجانب الفلسطينى لن يقبل العودة الى نقطة الصفر فى المفاوضات مع شارون وانما التفاوض معه سيكون من النقطة التى تم الانتهاء اليها مشيرا الى ان الفلسطينيين يريدون السلام المبنى على اساس عادل . من جهته دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الاسرائيليين الى (تقصير ايام شارون) مرشح اليمين الاسرائيلي في حال انتخب رئيسا للوزراء في السادس من فبراير. وقال عريقات في حديث لمحطة ابو ظبي الفضائية (انا اقول بصراحة تامة الحل يكمن في تقصير ايام شارون, كل يوم تقصر مدة وزارته هو يوم لصالح السلام والاستقرار) ولكن من دون ان يدعو العرب الاسرائيليين الى التصويت لصالح رئيس الوزراء المستقيل ايهود باراك. وقال عريقات (كل يوم يبقى (شارون) في الحكم هو يوم ضد السلام وضد الاستقرار) مبديا استغرابه من (منطق المجتمع الاسرائيلي الذي يعرف من هو شارون ومع ذلك سيصوت له). واضاف مبديا ثقته بفوز مرشح اليمين الاسرائيلي في الانتخابات (سيصوت الاسرائيليون لشارون لايقاع الضرر على الشعب الفلسطيني). وقال (اننا سنسمع اصواتا دولية واسرائيلية وقد تكون اصواتا عربية ايضا تقول اعطوه فرصة ) مؤكدا ان شارون كان دائما (عدو السلام). وكان شارون قال في وقت سابق حسبما ورد للسلطة الفلسطينية, أنه على استعداد للموافقة على قيام دولة فلسطينية إذا توفرت فيها أربعة شروط وهي إعلان دولة فلسطينية نتيجة لعملية تفاوضية على أن تكون منزوعة السلاح ومع ضمان مصالح إسرائيل الامنية. ورفض شارون في تصريحاته إعلان دولة فلسطينية من جانب واحد, مشترطاً اعتراف الفلسطينيين (بصورة لا تقبل التأويل بطي ملف النزاع بشكل لا رجعة عنه). وقال نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية في السلطة الفلسطينية ان القيادة الفلسطينية (ترفض هذه التصريحات جملة وتفصيلا لانها لا تريد أن تتحاور سياسياً مع شارون من خلال ما يقوله عبر وسائل الاعلام أو عبر حملته الانتخابية). وقال عمرو في تصريحات إذاعية له (لو تمكن شارون من أن يصبح رئيساً لوزراء إسرائيل فسيصبح في وضع يوجب أن يسمح له بأن يتحدث بشكل واضح إلى الفلسطينيين وأن يتفاوض معهم من النقطة التي توصلنا إليها في المفاوضات وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية إذا أراد أن يحقق السلام). وقال عمرو فى مقابلة مع راديو لندن ان الجانب الفلسطينى سيتعامل مع اختيار الشارع الاسرائيلى حتى لوكان محاطا بالف علامة استفهام حمراء مثل ارييل شارون مشيرا الى ان اسرائيل لايوجد بها استقرار فى القيادة لذلك لن يكون الفلسطينيين فاجعين عندما يأتى ارييل شارون الى رئاسة الوزراء. وأضاف نبيل عمرو ان اسرائيل سوف تتضرر كثيرا من وجود شارون فى سدة الحكم لانه قدم تهديدات لم تكن تسمع من قبل ليس فقط فيما يتعلق بالفلسطينيين وايضا فيما يتعلق بالعرب مما يدل على انه ليس رجل سلام مشيرا الى ان وجود شارون على رئاسة الحكومة فى اسرائيل سيجعل العالم ينتبه أكثر الى ان الجانب الاسرائيلى مسئول عن قتل عملية السلام. وأكد الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية على استعداد للتعامل مع أى رئيس وزراء جديد فى اسرائيل شريطة أن يكون ملتزما بعملية السلام والاتفاقيات الموقعة وانهاء الحصار المفروض على الفلسطينيين . وقال شعث فى تصريح نقلته شبكة بى بى سي التليفزيونية البريطانية مساء امس ان المقبل الى منصب رئيس الوزراء فى اسرائيل يتعين عليه أيضا الامتناع تماما عن أية أنشطة استيطانية ثم التحرك قدما لتحقيق سلام حقيقي. الوكالات