بالتزامن مع صدور الأحكام في قضية لوكيربي, قرر القضاء الكندي المضي بالاتهام المباشر ضد اثنين من الهنود لضلوعهما في عملية تفجير طائرة الخطوط الجوية الهندية (أير انديا) في يونيو 1985 والذي اسفر وقتها عن مقتل 329 شخصا اغلبهم من الكنديين. ووجهت محكمة فانكوفر الاربعاء لكل من ديبدامان سينج مالك واجيب سينج باجري الاتهام بارتكاب جريمة مع سابق اصرار وتصميم, وبالتواطؤ بهدف ارتكاب عمل ارهابي. كما قررت الشرطة الفيدرالية الكندية اتخاذ اجراءات خاصة لحماية الشهود في محاكمة المتهمين, بعدما قالوا انهم تلقوا تهديدات من ناشطين من السيخ في برتش كولومبيا وايضا في الهند وباكستان. يذكر ان الطائرة الهندية كانت قد اقلعت من مطار فانكوفر وانفجرت في عرض المياه الايرلندية. ويعني الاتهام المباشر للمشتبه فيهما انه لن تكون هناك جلسة تمهيدية لمحاكمتهما, اذ ستعرض القضية مباشرة على انظار المحكمة العليا الكندية. وكان مالك (53 عاما) حتى يوم انفجار الطائرة يقيم بفانكوفر ببرتش كولمبيا كرجل اعمال تقدر ثروته بنحو 30 مليون دولار كندي, اما باجري (51 عاما) فكان يشتغل عاملا بمعمل للنجارة, وهما يواجهان الآن تهما بالقتل والتآمر من الدرجة الاولى في الانفجار الذي اسقط الطائرة الهندية, وقد ظلا تحت الحراسة منذ توقيفهما في اكتوبر الماضي, رغم انهما انكرا التهمة وتقدما بطلب للافراج عنهما بكفالة. ويتوقع ان تستغرق محاكمة المتهمين الهنديين عاما على الاقل لجمع الأدلة بخصوص هذه القضية المعقدة التي توصف باسوأ حادث قتل جماعي في تاريخ البلاد, بالاضافة إلى كونه الحادث الاسوأ لارهاب الطيران في العالم.