وجبة من (كبد الاوز) اعادت الدفء إلى العلاقات الالمانية الفرنسية, هذه الجملة تلخص ما حدث مساء الاربعاء الماضي عندما اجتمع الزعيمان الفرنسي والالماني على العشاء في مدينة ستراسبورج الفرنسية ، الحدودية لتنقية الاجواء بين البلدين بعد الخلافات الاخيرة وإعطاء العلاقات بين باريس وبرلين دفعة جديدة. وتبادل الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الالماني جيرهارد شرويدر الانخاب, ثم تناولا بعد ذلك كبد الاوز وطعام إقليم الالزاس التقليدي مع الكؤوس, وعلى الرغم من برودة الجو التي وصلت إلى حد التجمد, حاصر سكان القرية والصحفيون المطعم الريفي في الالزاس. ولم يكن هناك جدول أعمال للاجتماع غير الرسمي الذي ضم وزيري الخارجية يوشكا فيشر من ألمانيا وهوبير فيدرين من فرنسا. ولم يحضر الاجتماع رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان. وكان فيشر قد مهد الطريق للاجتماع الثلاثاء عندما أعلن وحدة ألمانيا وفرنسا في خطبة ألقاها في جامعة فرايبورج على الجانب الالماني من الحدود. وقال ان المحور الالماني ـ الفرنسي اضطلع بالدور الرئيسي في تطوير الاتحاد الاوروبي منذ بداياته في الخمسينيات. وقال فيشر (إن التكامل الاوروبي لن يكون ممكنا ويتم استكماله بنجاح إلا إذا جعلت منه فرنسا وألمانيا جهدا مشتركا). وتتناقض تلك النغمة مع التصريحات التي أدلى بها فيشر العام الماضي عندما انتقد إدارة باريس لقمة الاتحاد الاوروبي التي عقدت في نيس في ديسمبر الماضي. وقد توترت العلاقات بين برلين وباريس خلال قمة نيس بسبب قضية حقوق التصويت للدول الاعضاء في الاتحاد, في الوقت الذي تدخل فيه الكتلة المكونة من 15 عضوا مرحلة دقيقة من التوسع والامتداد إلى وسط وشرق أوروبا. يذكر أن محور برلين ـ باريس لعب دورا مركزيا في صياغة التكامل النقدي وإيجاد اليورو, مما أثار الشكوك بين أعضاء الاتحاد الاوروبي الاخرين مثل بريطانيا التي رفضت الانضمام لليورو. د.ب.ا