يبدو ان سهام الاتهامات التي أطلقتها الولايات المتحدة في قضية لوكيربي عادت لترتد الى صدرها, فقد أعلن الامين خليفة فحيمة المواطن الليبي الذى برأته محكمة لوكيربى الاسكتلندية انه سيتم تأسيس، جمعية أو منظمة خيرية يطلق عليها (منظمة ضحايا ارهاب المخابرات المركزية الامريكية) سى اى ايه (لتقف الى جانب كافة المظلومين فى جميع انحاء العالم من ضحايا السى اى ايه الذين تعرضوا للمأسى والاشكالات). وفيما كشف فحيمة عن ضغوط تعرض لها للانسياق وراء (مخطط أمريكي), قال أحمد جبريل زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) التي أثيرت حولها شكوك في حادث لوكيربي ان شركة منظمته تفكر في إقامة دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة. وقال فحيمة فى لقاء مع صحيفة (الزحف الأخضر) الليبية نشرته أمس لدينا الان قناعة كاملة بأن المخابرات المركزية الامريكية هى مرض العالم الان وهى تقود العالم الى الهاوية بفعل شيطانى وتخريبي, داعيا شعوب العالم واحراره الى المسارعة لانقاذ العالم من هذا الاخطبوط الخطير الذى ينتهج اساليب قذرة ودسائس حقيرة لمحاربة قوى الخير فى العالم. واشار فحيمة الى دور (سي اى ايه) فى عملية المحاكمة فى اسكتلندا وقال انها لعبت دورا كبيرا منذ بداية المحاكمة وقامت بتزوير اوراق القضية, وكانوا متواجدين داخل قاعة المحكمة اثناء المحاكمة بشكل مكثف حتى تم تسييس المحاكمة بهدف النيل من الجماهيرية الليبية لموقفها الثابت والمويد لحقوق الانسان. وحول ما اشارت اليه بعض الانباء بان هناك جهات اخرى وراء حادثة لوكيربى اوضح فحيمة ان العقيد معمر القذافى قائد الثورة الليبية سيكشف خلال ساعات عن جملة من الحقائق تقلب المائدة ليس على المحكمة الاسكتلندية فحسب ولكن فى وجه الغطرسة الامبريالية والصهيونية. وأكد براءة زميله عبد الباسط المقراحي, وسوف تثبت براءته قريبا ويعود الى ليبيا لانه ليس هناك ادلة تدينه وان الاوراق التى قدمت اثناء التحقيقات كلها مزورة. وعن الضغوط التى مورست عليه قال فحيمة (أفضل عدم الخوض فى التفاصيل الآن, ولكن اعلن بوضوح ان هناك مساومات قدمت الينا لكي ننفذ وجهة نظرهم ونخون بلادنا), واوضح انه تم الاتصال بنا من قبل الامريكان ووعدونا باعطائنا الحرية بشرط ان نذهب فى نفس المسار الذى ذهب اليه الخائن (جعاكه) كما تلقينا عروضا اخرى سيكشف عنها قريبا. وفى ختام لقائه وجه الامين فحيمة الشكر الى كل الشعوب التى وقفت الى جانبهم فى قضية لوكيربى وخص بالشكر الافارقة الذين كسروا الحصار وكذلك الوسطاء الذين تدخلوا لضمان اجراء محاكمة عادلة وقانونية. من جهته نفى أحمد جبريل في تصريحات لصحيفة (الوطن) السعودية اليومية أمس أي صلة للجبهة بالهجوم الذي وقع عام 1988 وأسفر عن سقوط 270 قتيلاً. وقالت الصحيفة السعودية ان جبريل أعرب عن استعداده ومسئولين اخرين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) لمواجهة الاتهامات التي وصفتها بانها ملفقة امام اي هيئة محايدة واضاف انهم ينتظرون الان استئناف المقراحي لبحث امكانية اقامة دعوى قذف وتشهير على الولايات المتحدة. وقال جبريل ان الجبهة عانت منذ اعوام من الحصار والاتهامات المزيفة من جانب عدة ادارات امريكية جعلت كثيرا من الدول الصديقة تحجم عن التعامل معها مما اثر على عملها. وكان الدفاع عن الليبيين قد قال ان الجبهة التي يتزعمها جبريل وجبهة النضال الشعبي وراء التفجير, ونفت المنظمتان صلتهما بالهجوم. الوكالات