مع مواصلة قصفها الوحشي قتل جنود الاحتلال فلسطينيا جديدا بزعم محاولته التسلل وتنفيذ هجوم داخل اسرائيل فيما اقدم الجيش الاسرائيلي على جريمة بشعة جديدة تمثلت في تدمير منطقة بأكملها في قطاع غزة تركت على اثرها 64 فلسطينيا بينهم عدد كبير من الاطفال في العراء وتحت رحمة البرد والامطار واعلن جيش الاحتلال امس استشهاد فلسطيني برصاص جنود الليلة قبل الماضية قرب وادي غزة وسط القطاع زاعما انه حاول التسلل إلى الدولة العبرية. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي ابلغهم انه قتل الشاب الفلسطينى عند منتصف الليلة قبل الماضية عندما كان يحاول التسلل من منطقة وادي غزة الى اسرائيل عبر الحدود الشرقية بين اسرائيل وقطاع غزة. وقال مسئول الارتباط العسكري الفلسطيني جنوب قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية ان الجيش الاسرائيلي ابلغه انه لم يتم فحص جثة الشاب حتى الان ويخشى أن يكون بحوزته عبوة ناسفة. يشار الى أن الفلسطينيين في منطقة وادي غزة نزعوا قبل اكثر من شهرين الأسلاك الحدودية بين القطاع واسرائيل على طول ستة كيلومترات وان الجيش الاسرائيلي أقام هناك ثكنات عسكرية وأبراجا عالية لمراقبة أهالي المنطقة. وسط هطول الامطار الغزيرة شيعت جماهير محافظة غزة امس جثمان الشهيد عبدالله ابوكرشي الذي استشهد السبت متأثرا بجراح اصيب بها قبل ايام اثر اطلاق جنود الاحتلال المتمركزين على معبر المنطار شرق غزة النار عليهم. وبات 64 فلسطينيا معظمهم من الاطفال بلا مأوى امس بعد ان ازالت جرافات الجيش الاسرائيلي ستة منازل في منطقة تقع بين معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة ومفرق الشهداء المؤدي الى مستوطنة نتساريم, حيث سقط عدد من الشهداء والجرحى الفلسطينيين خلال الاسبوع الماضي. واكد حسين ثابت صاحب احد المنازل المدمرة والعائدة له ولاشقائه الاربعة ان (ثلاث جرافات تابعة للجيش معززة بالدبابات وقوة كبيرة من الجيش وصلت منذ الفجر الى المنطقة وبدأت بأعمال الهدم). واضاف (لقد اخرجونا بالقوة من منازلنا ونحن لا نزال في ملابس النوم وتركونا رجالا ونساء واطفالا في العراء تحت المطر والبرد القارس). واكدت الاذاعة الاسرائيلية العامة حدوث اعمال هدم المنازل, في حين رفض الجيش الاسرائيلي التعليق. وأوضح ان الاخلاء تم (بدون سابق انذار) وان الجيش قام باخراج الاثاث من المنازل بالقوة ووضعه في العراء تحت المطر الغزير. واضاف ان (الجرافات هدمت المنازل الستة الواقعة في منطقة الخط الشرقي واقتلعت اساساتها لمنع اعادة البناء, كما هدمت محطتين للوقود وورشة للحديد الصلب وبئرا لمياه الري وجرفت حوالى مئة دونم (هكتار واحد) في منطقة تقدر مساحتها بحوالى كيلومتر مربع). واعلن العميد صائب العاجز مسئول الامن الوطني في شمال غزة لوكالة فرانس برس ان قيام (قوات الاحتلال الاسرائيلي بجرف منطقة بأكملها صباح امس شرق مدينة غزة جريمة اسرائيلية جديدة ادت الى تشريد عشرات من المواطنين وهدم منازلهم وجعلهم دون مأوى). وقال انه (انتهاك خطير لابسط حقوق الانسان وجزء من الاعتداءات الاسرائيلية ضد العزل). واضاف العاجز (اننا نحمل اسرائيل المسئولية الكاملة عن هذه الاجراءات التعسفية التى تتم في ظل ظروف معقدة). وقالت مصادر أمنية فلسطينية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة أن الجيش الاسرائيلي أطلق فجر امس 12 قذيفة صاروخية تجاه حي البرازيل في المدينة وذلك من دباباته ومواقعه على الحدود المصرية الفلسطينية. واضافت ان قوات الاحتلال فتحت النار على منازل المواطنين من رشاشات من العيار الثقيل 500/800 مليمتر. وذكرت المصادر في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية ان أضرارا جسيمة لحقت بمسجد النور وعددا كبيرا من المنازل في الحي المذكور كما شهدت المنطقة حركة نزوح كبيرة للمواطنين الفلسطينيين لتجنب الاصابات برصاص قوات الجيش الاسرائيلي. كما قصفت قوات الاحتلال منازل المواطنين الفلسطينيين المتاخمة لمعبر المنطار شرق غزة بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة فى خطوة تصعيدية قامت قوات الاحتلال باغلاق شارع البحر وشارع صلاح الدين الرئيسى اللذين يربطان بين شمال وجنوب قطاع غزة. وكان جيش الاحتلال قصف الليلة قبل الماضية منزلا في الخليل بنيران المدفعية الثقيلة فيما اضاءت الطلقات الكاشفة سماء المدينة المقسمة بالضفة الغربية بعد ان اطلق مسلحون فلسطينيون كانوا يختبئون بالمبنى على ما يبدو النار على مستوطنة يهودية في الخليل الا انه لم ترد انباء عن وقوع اصابات. وذكر مسئولو مستشفى فلسطيني ان رجلا يبلغ من العمر 35 عاما نقل الى المستشفى بعد اصابته بأعيرة نارية اطلقها جنود اسرائيليون في جنوب غزة. واضافوا ان الجنود اصابوا صبيا يبلغ من العمر 14 عاما قرب مستوطنة كفار داروم. ونكل جنود احتلاليون اسرائيليون بمسنين من بلدة سلواد في محافظة رام الله, والتي خضعت امس لحظر التجول لليوم الرابع على التوالي. وذكر شهود عيان, ان الجنود اعتدوا بالضرب المبرح على المسنة صفية حسين (78 عاما) والتي تعاني من عدة امراض مزمنة اثناء محاولتها التوجه إلى خارج البلدة, لتلقي العلاج اللازم, ثم القوا عليها وعلى نجلها قنبلة غاز مدمع, مما ادى إلى اصابتها بالاغماء. كما اعتدى الجنود بالضرب المبرح ايضا على المواطن عبدالفتاح محمود حسين (65 عاما) اثناء محاولته جلب القوت لاطفاله. ومن جهة اخرى, قام افراد دورية احتلالية تابعة لحرس الحدود المتواجد على مشارف البلدة بتحطيم سيارات المواطنين: راتب احمد حمدان, وصابر محمود بيدرو, وحسن محمد حماد. وتعاني بلدة سلواد حاليا من نقص حاد في المياه, جراء قيام قوات من الجيش الاسرائيلي باطلاق النار على 13 خزانا للمياه في البلدة, واصابتها باضرار بليغة. إلى ذلك اصدرت كتائب شهداء الاقصى بيانا وزعت نسخا منه على المؤسسات الصحفية تبنت من خلاله عملية اغتيال الضابط الاسرائيلي الاخيرة على مدخل جنين الشمالي حيث اكدت انها قامت باستدراج الضابط إلى منطقة قريبة من جنين, وهناك تم قتله رميا بالرصاص. واكد البيان ان هذه العملية تأتي في اطار الانتقام من الاحتلال والرد على عمليات القتل التي ارتكبها جنوده في الموقع المذكور. جدير بالذكر ان مكان قتل الضابط الاسرائيلي هو نفس المكان الذي سقط فيه ما يزيد على 17 شهيدا من ابناء محافظة جنين, كان من بينهم اربعة من افراد وضباط الامن الوطني. وقد اصدرت القوى الوطنية والاسلامية في وقت سابق بيانا دعت فيه إلى تجنب المواجهات مع جنود الاحتلال في هذا الموقع.
