قيادي فتح وعضو التشريعي حسام خضر: عرفات أدار ظهره لدعوات الانتفاضة لمحاسبة المفسدين

شن قيادي حركة فتح في الضفة الغربية وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني حسام خضر هجوما غير مسبوق على القيادة الفلسطينية ومسئولي السلطة وتحديدا فريق اوسلو منهم على خلفية ظاهرة الفساد حيث استهجن ادارة ياسر عرفات ظهره لنداءات الانتفاضة لمحاسبة المفسدين, واحتفاظه بعدد من مسئولي السلطة وصفهم خضر بـ (لصوص اوصلوا الشعب الفلسطيني الى كارثة وطنية). وفي معرض حديثه عن الاخطار التي تتهدد الفلسطينيين مع احتمال فوز ارييل شارون في انتخابات رئاسة الوزراء الاسرائيلية اكد حسام خضر ان هذا الوضع يفرض على ياسر عرفات الاستماع لصرخات الاستغاثة التي يطلقها احرار شعبنا منذ سبع سنوات لانقاذ ما يمكن انقاذه امام حالة الفساد السياسي والاداري والمالي الذي بدأ يغرقنا جميعا. وابدى استغرابه من استمرار رئيس السلطة الفلسطينية بالاعتماد على اشخاص مشبوهين وطنيا بانتماءاتهم السياسية لدول تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني. كما استهجن خضر ادارة عرفات ظهره لنداءات الانتفاضة المتكررة والتي هي انتصار للتيار الوطني داخل السلطة امام تيار اوسلو الاقتصادي والذي لا هم له سوى الحفاظ على مصالحه الذاتية المرتبطة بالاحتلال. وطالب عضو المجلس التشريعي الرئيس الفلسطيني باحداث انتفاضة حقيقية واستباق الوقت امام حالة الغليان الجماهيري والقرف واليأس من استمرار رموز الفساد في قمة الهرم السلطوي. وحذر خضر من ان شارون قد يسبق عرفات في ضرب مصالح رموز الفساد وتعريتهم الامر الذي سيشكل احراجا جديدا لرمز السلطة الفلسطينية ويدخلنا في متاهة جديدة ويزيد الهوة بين الجماهير والفاسدين الذين اثروا بدون سبب سوى استغلالهم لمواقعهم ونهبهم لشعبنا الفلسطيني. وطالب خضر ياسر عرفات بالنظر حوله بعينيه هو لا بعيني مخادعين كذبة كي يقف على حجم الفساد والمعاناة والالم الذي يحدثه هؤلاء الذين تكرشوا على حساب شعبنا واماله وطموحاته. وقال لا يعقل ألا يبصر عرفات امام هذه الحالة الجماهيرية الفرق بين الطغاة واللصوص ورموز الفساد وبين الشعب العظيم المناضل والملتف حول مشروعه والتيار الوطني في السلطة. وتساءل خضر (إلى من يترك عرفات شعبه اذا ما رحل واوضاعنا على ما هي عليه حيث يتحكم الفاسدون في مصائر الشعب وبطولاته وتضحياته وعربدة العملاء أو السماسرة وغياب القانون وانهيار المؤسسات واختراقها). وتساءل خضر (كم مليار دولار في حسابات هؤلاء قياسا بحساب هشام مكي الذي قتل مؤخرا والذي لا يقارن بالكثير من المتنفذين والقادرين على نهب مقدرات شعبنا؟). ونوه خضر إلى ان عدم احداث تغيير في هيكلية السلطة وتحديدا مجلس الوزراء وبعض رموز الفساد في الاجهزة التنفيذية المدنية منها والعسكرية هو خسارة وتضييع لفرصة حقيقية وهو استهتار بانجازات الانتفاضة الحالية التي اعادت جزءا من الاصالة التي سلبت في السنوات السبع العجاف لشعبنا منذ اوسلو وحتى اليوم. واكد خضر انه يعرف الكثيرين بحكم معايشته اياهم في تونس أو في اكثر من 50 دولة في العالم اثناء رحلة ابعاده خلال الانتفاضة الاولى. واوضح ان البعض منهم كان يبكي ويشتم ويلعن ويهدد نتيجة فارق سعر صرف الدولار وخسارته بعض القروش نتيجة لذلك اما الان فانهم يلعبون بالملايين التي سرقوها من اموالنا العامة وشعبنا وجنوها من خلال ربط اقتصادنا الوطني بالاحتلال الاسرائيلي للاستئثار بالوكالات والامتيازات والمرابح السهلة على حساب شعبنا واستقلاله الاقتصادي والوطني. وشدد خضر على ان الوضع الذي وصلنا اليه هو كارثة وطنية يصعب وصف ابعادها وان ايدي خبيثة خرقت مسارنا وتدفع بنا إلى سقوط جماعي من اجل ان تنجو هي وحدها بأرصدة وامتيازات ومرافقين وجاه وسلطان كاذب كشفت زيفه مجندة اسرائيلية واحدة على حاجز يفصل الوطن ويشل اركان المؤسسة فيما يتبجح هؤلاء بالعربدة في شوارعنا ووسط جماهيرنا بسيارات لا تعترف بالقانون ومرافقين همج يفوق عددهم في موقع واحد عدد المقاومين للاحتلال في كل المواقع منذ بداية الانتفاضة وكأنهم بهذا فقط يخافون من شعبنا. والمخ اخضر إلى ان المجلس التشريعي اضاع فرصة حقيقية للتأسيس لنظام محترم يختلف عن هذه الانظمة التي لا تعترف بقيمة الانسان في مجتمعاتها واضاف: الا ان الكثيرين وللاسف من اعضاء المجلس التشريعي وبعد انتخابهم لم يكلفوا انفسهم حتى عناء حضور جلسة واحدة مستغلين انشغال المواطن بلقمة العيش وصدمته من الانهيار الشامل في كافة مجالات الحياة عن دوره في الرقابة العامة للذين انتخبهم كي يمثلوا مصالحه وطموحاته وتطلعاته من خلال تشريعات وقوانين ورقابة على اداء السلطة بهدف الحد من الاخطاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات