ألمح فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الى احتمال إعلان الدولة الفلسطينية وعودة حكومة المنفى الى الوطن ومن ثم البدء بمفاوضات بين دولتي فلسطين واسرائيل حول القدس والمستوطنات واللاجئين الذين جددت السلطة الفلسطينية اصرارها على حقهم في العودة والتعويض معاً. وكشف قدومي استراتيجية التفاوض الفلسطينى مع اسرائيل خلال المرحلة المقبلة. وأوضح انها تستند على عدة محاور رئيسية اهمها ضرورة اعلان السيادة للشعب الفلسطينى على الارض المحتلة منذ عام 1967 على ان تنتقل الحكومة المؤقتة لدولة المنفى الى الداخل لتصبح حكومة ودولة على الارض الفلسطينية وتقوم الامم المتحدة باصدار قرار من مجلس الامن لوضع قوات دولية فى الاراضى الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. وقال قدومى فى حديث للوفد الاعلامى فى مؤتمر وزراء الداخلية العرب انه عندما تكون السيادة للشعب الفلسطينى وله دولته المستقلة تبدأ اسرائيل فى سحب قواتها على الفور فى فترة لاتزيد عن ستة شهور على ان تقدم الحكومة الفلسطينية بموافقة الجميع (المجلس المركزى الفلسطينى لمنظمة التحرير الفلسطينية) طلب العضوية للامم المتحدة للاعتراف بفلسطين على هذه الارض كدولة كاملة العضوية من خلال مجلس الامن. وقال انه عندما نصل الى تلك المرحلة من التحول تبدأ دولة فلسطين فى المفاوضات حول قضية القدس واللاجئين والمستوطنات موضحا انه عندما تتفاوض دولة فلسطين سيشعر المواطن الفلسطينى ان له دولة يستطيع العيش فيها باطمئنان وان المستقبل اصبح واعدا له وهو يعيش حركة الحياة الطبيعية ويتمتع بكافة حقوق المواطنة من جوزات سفر او تنقلات تعبر عن هويته. واكد ان المفاوضات مع الجانب الاسرائيلى ستستغرق زمنا طويلا وان وضع المستوطنات خلال مرحلة التحول سيتم حمايتها من قبل القوات الدولية موضحا بقوله (اننا طالما خلقنا حالة اخرى من حالات الوجود الفلسطينى فاننا نعتقد ان الامور بدأت تحل بين الفلسطينيين والاسرائيليين مسألة مسألة وان فى تلك المرحلة يمكن للطرفين الفلسطينى والاسرائيلى ان يقدما التنازلات المتبادلة حتى تزول حالة التوتر وتبدأ العلاقات مع الدول العربية فى التحسن). واشار قدومى الى ان الاستراتيجية الفلسطينية التى تم اقرارها فى الجزائر عام 1988 اكدت على الاستقلال وقيام الدولة الفلسطينية فى المنفى موضحا ان فلسطين لديها الان دولة فى المنفى وحكومة مؤقتة وان المجلس المركزى انتخب ياسر عرفات (ابو عمار) رئيس للدولة الفلسطينية وابو اللطف (فاروق قدومي) وزيرا لخارجيتها على ان تختار الاعضاء الباقين من اللجنة التنفيذية ليصبحوا اعضاء فى الحكومة المؤقتة. وحول كيفية انهاء الصراع العربى الاسرائيلي اكد فاروق قدومي ان اول خطوة يجب على اسرائيل الالتزام بتنفيذها هي تنفيذ قرارات الشرعية الدولية. ثانيا ان تتم المفاوضات على المسارين اللبنانى والسوري ثم تعقد قمة عربية تعلن انهاء الصراع العربى الاسرائيلي مؤكدا انه لايحق للفلسطينيين انهاء الصراع الا بعد نجاح المسارات التفاوضية الثلاث وحصول كل طرف من الاطراف على حقوقه كاملة غير منقوصة. ووصف قدومى العلاقات السورية الفلسطينية بأنها علاقات تتسم بالتوتر منذ احداث لبنان وحتى الان مرورا بحرب الخليج الاولى وحرب الخليج الثانية, ومفاوضات اوسلو السرية التى احدثت غضبا لدى السوريين والاردنيين واللبنانيين. واكد ان سوريا على الرغم من انها كانت على حق فى موقفها الا انها على استعداد لوضع قواعد للتنسيق فى المفاوضات مع الفلسطينيين موضحا انه لم يحدث التنسيق حتى الان مع الفلسطينيين لان السوريين يريدون قاعدة سياسية غير متوافرة حتى الآن. نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني رفض من جهته اي تفكير بامكانية استبدال حق العودة بالتعويض. وقال: هناك بعض الأغبياء الذين يعتقدون ان موضوع اللاجئين هو موضوع عودة أو تعويض, وقال الآن لم يعد ممكناً الحديث عن العودة أو التعويض وانما أصبح من الضروري جداً الحديث عن العودة والتعويض وبالتالي أصبح هناك حقان متلازمان وهما حق اللاجئين في العودة وحقهم في التعويض, وأشار شعث في هذا الصدد الى انه عند الحديث عن التعويضات فإن ذلك لايعني تعويضات بديلة عن العودة وانما هي تعويضات عن الخسائر الناجمة عن المعاناة واستخدام اسرائيل الاراضي والممتلكات طوال السنوات الثلاث والخمسين الماضية. وذكر شعث انه يجب أن تكون أولوية العودة للاجئين في لبنان, وقال للاجئين الفلسطينيين الأولوية الزمنية الأولى لأنهم أكثر اللاجئين الفلسطينيين معاناة فهم اللاجئون الوحيدون في العالم, الذين تستضيفهم دولة لا تريدهم, ولكنه شدد على ان ذلك لايعني ان قضية اللاجئين تنتهي بعودة لاجئي لبنان, واضاف يجب التوضيح ان هذا حق في أولوية زمنية وهو لايعني ان حقوق اللاجئين تنتهي بعودة لاجئي لبنان. القدس ــ (البيان) والوكالات: