اتهمت صحيفة عراقية المخابرات التركية بأنها تدعم جبهة انفصالية عراقية تعرف بالجبهة التركمانية وتتخذ من مدينة إربيل الشمالية مقراً لها. وقالت صحيفة (العراق) لسان حال الاحزاب الكردية المؤيدة للسلطة المركزية في بغداد, ان المخابرات التركية تمول حالياً (معملاً لتصنيع الأحذية) كجزء من دعمها لهذه الجبهة التي يتزعمها مصطفى كمال بايجلي الذي يشغل أيضا منصب أمين عام الحزب الوطني التركماني. وأشارت الصحيفة إلى أن المخابرات التركية تشرف بشكل مباشر على نشاط هذه الجبهة وتعمل باستمرار على (محاسبة وتنبيه قيادييها الذين يعملون على إشاعة الخلافات) داخلها. ويتهم العراق تركيا بأنها تقدم تسهيلات للطيران الحربي الامريكي والبريطاني لقصف أهداف في مدن كردستان العراق التي لا تخضع منذ عشرة أعوام للسلطة المركزية في بغداد, كما يتهمها بانتهاك أراضيه الشمالية التي يتوغل فيها الجيش التركي من آن لاخر لتعقب متمردي حزب العمال الكردستاني التركي. يشار إلى أن الحكومة العراقية سحبت جميع موظفيها وقوات الجيش والامن من منطقة كردستان في عام 1991 عقب انتهاء حرب الخليج, ويتولى إدارة المنطقة حالياً فصيلان كرديان هما حزب الاتحاد الوطني بزعامة جلال الطلباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني. ورغم الاتهامات المتبادلة, فإن حركة المبادلات التجارية بين العراق وتركيا زادت خلال السنوات الاربع الماضية حيث بلغت مليار دولار فضلاً عن أن البلدين بصدد إنشاء خط للسكك الحديدية وفتح معبر حدودي بري ثان إضافة إلى معبر إبراهيم الخليل. يذكر أن العراق يستخدم أنبوبا يمر عبر الاراضي التركية لنقل النفط إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط بغرض تصديره في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء الذي تشرف عليه الامم المتحدة. د.ب.ا