مع دعوة السلطة الفلسطينية كافة اللاجئين في الشتات لمؤتمر شعبي رافض للتوطين ويصر على حق العودة تواصلت المواجهات امس في مناطق الضفة الغربية حيث اعلن استشهاد فلسطيني متأثرا بجراحه واصابة نحو خمسة بينهم اثنان في حال الخطر زعم جيش الاحتلال انهما كانا من بين اربعة يعدون لهجوم مسلح على مستوطنة في قطاع غزة. واستشهد ظهر امس شاب فلسطينى (21 عاما) في غزة متأثرا باصابته قبل خمسة ايام بعيار نارى فى الرأس اطلقه عليه جنود الاحتلال الاسرائيلى عند معبر المنطار شرق مدينة غزة. وقال مصدر طبى مسئول فى مستشفى الشفاء ان الشاب عبدالله ابو كرش استشهد امس بعد ان دخل فى حاله (موت سريرى) منذ يومين لاصابته بعيار نارى فى الرأس من جنود الاحتلال قبل خمسة ايام. وأضاف المصدر أن أربعة مواطنين فلسطينيين اصيبوا امس بجروح مختلفة اثر اطلاق النار عيهم من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلى فى محافظتى الخليل وغزة من بينهم ثلاثة فى الخليل اصابة اثنين منهم خطيرة والرابع بالقرب من مفرق الشهداء بغزة أصيب فى قدمه بعيارين ناريين. وذكرت الاذاعة الفلسطينية ان المواطنين الثلاثة من سكان بلدة الظاهرية وهم رائد الجبارين (16 عاما) واصيب بعيار ناري فى قدمه اليسرى ومحمد يوسف العوايشة (17 عاما) ومتعب اسماعيل الجبارين (23 عاما) واصيبا بعيارات نارية فى الوجه والكتف. وقالت ان الثلاثة نقلوا الى مستشفى عالية فى مدينة الخليل لتلقي العلاج واوضحت ان النار اطلقت عليهم بينما كانوا عائدين الى منازلهم بعد ان تعذر عليهم الوصول الى داخل الخط الاخضر للالتحاق بمراكز عملهم. وكان نحو 50 فلسطينيا اصيبوا بجروح مختلفة وحالات اختناق خلال المواجهات التي اندلعت امس الاول بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي فى مختلف انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة. وتواصل قوات الاحتلال الاسرائيلى ولليوم الثانى على التوالى اغلاق الطريق الرئيسى بين بيت لحم الخليل.. فيما قامت باغلاق الطريق المودى الى قرية بيت فجار فى محافظة بيت لحم. وقام عشرات المستوطنين صباح امس بالاحتشاد بشكل استفزازى فى سوق الخضار بالجزء المحتل بالخليل حيث ادوا طقوسهم الدينية.. ويخضع هذاالجزء لحظر التجول منذ ثلاثة اشهر. على صعيد متصل ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان قوات الاحتلال احبطت الليلة قبل الماضية محاولة قام بها اربعة فلسطينيين لشن هجوم ضد موقع لجيش الاحتلال بالقرب من مستوطنة نافيه ديكاليم فى قطاع غزة. ونقلت الاذاعة عن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان جنود الموقع الاسرائيلي لاحظوا اربعة مسلحين داخل منطقة خان يونس واطلقوا النار عليهم مما ادى الى اصابة عدد منهم. واطلق فلسطينيون النار الليلة قبل الماضية على موقع لجيش الاحتلال بالقرب من مفترق نتساريم دون وقوع اصابات. كما واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلى أعمال تجريف الاراضى الزراعية فى بلدة بيت لاحيا شمال قطاع غزة الواقعة قرب مستوطنة دوجيت كما دمرت جرافات الاحتلال منزلا لاحد المواطنين الفلسطينيين فى نفس المنطقة. وكان متحدث عسكري اسرائيلي اعلن الليلة قبل الماضية ان اسرائيل قررت فرض حصار شامل على المدن الفلسطينية في الضفة الغربية باستثناء قلقيلية (شمال) واريحا (شرق). وقرر الجيش ايضا اغلاق جميع الطرق المؤدية من القرى الفلسطينية في الضفة الغربية الى محاور الطرق الرئيسية في الضفة تحسبا لهجمات قد يتعرض لها الاسرائيليون. في غضون ذلك دعا المهندس عماد الفالوجى وزير البريد والاتصالات بالسلطة الفلسطينية الشعب الفلسطينى فى الوطن والشتات الى عقد مؤتمر شعبى للتأكيد على حق اللاجئين بالعودة الى ديارهم التى شردوا منها عام 1948 والتأكيد لجميع دول العالم ان هذا الحق لا يمكن التنازل عنه. وجاءت هذه الدعوة فى تصريح للفالوجى فى ختام فعاليات ندوة فى غزة حول اللاجئين اكد المشاركون فيها على ضرورة مقاومة ورفض أى حل ينتقص من حق اللاجئين المقدس فى العودة الى ديارهم مشيرين الى ان أى اتفاق سلام لا يشتمل على هذا الامر سيكون مرفوضا و مصيره الفشل. ومن جانب اخر اكد مسئولان فلسطينيان ان من حق الشعب الفلسطينى ان يستخدم كافة وسائل النضال التى تضمن له استعادة حقوقه المشروعة وحماية اقتصاده الوطنى فى وجه المحاولات الاسرائيلية الهادفة الى تدميره. وكان الوزيران وهما محمد زهدى النشاشيبى وزير المالية والدكتور سعدى الكرنز وزير الصناعة يتحدثان فى الندوة نفسها التى نظمت فى غزة وقال النشاشيبى ان الشعب الفلسطينى فى حالة حرب مع الاسرائيليين ولذلك من حقه اللجوء الى كافة الاساليب التى تحمى مصالحه ومنع المحتلين من الهيمنة على موارده وسرقتها مشيرا الى ان اسرائيل وعلى مدار الخمسين سنة الماضية حالت دون تطويرالصناعة الفلسطينية ولجأت الى اغراق الاسواق الفلسطينية بمنتجاتها الرديئة ومنعت المنتجات الفلسطينية من دخول الاسواق العالمية. وكان مشاركون في لقاء اقتصادي اوصوا بضرورة انشاء صندوق طوارىء لدعم المزارعين وتعويضهم عن الخسائر الناتجة جراء الحصار الاسرائيلي, وضرورة تفعيل الاتحادات والجمعيات الزراعية وبذل جهود اكبر في مجال التعاون في تسهيل تسويق المنتجات الزراعية, والحد من ظاهرة تهريبها من داخل اسرائيل إلى الاراضي الفلسطيني واعتماد سياسة زراعية تتلاءم مع الاحتياجات والظروف الراهنة. وشارك في اللقاء الذي نظمه الملتقى المدني في بلدة دير العصون بعنوان (الحياة الزراعية وهموم الزارعين) في محافظة طولكرم مسئولون ونواب بينهم عضو المجلس التشريعي الفلسطيني د. حسن خريشة. وركز خريشة على اهمية دور الاطر النقابية للمزارعين والذي تراجع منذ قيام السلطة الفلسطينية بدلا من ان يتعزز محملا المسئولية الاولى في ذلك لتلك الاطر التي لم تعد قائمة فعليا على الارض حسب تعبيره. كما تطرق خريشة إلى مشكلة الاستيراد والتصدير والاحتكارات الكبيرة في كافة المجالات ومنها في المجال الزراعي, ما ادى إلى ضرب القطاع الزراعي ذي النمط العائلي والصغير ولكنه في المقابل لم يتم استيعاب العمالة الفلسطينية الكبيرة في هذا القطاع اضافة إلى استثناء قانون العمل الفلسطيني لحقوق العمال المزارعين.