فلسطينيو 48 يبدأون حملة مقاطعة الانتخابات

بدأ فلسطينيو 48 حملة المقاطعة للانتخابات الاسرائيلية التي تندد بكلا المرشحين باراك وشارون على حد سواء وسط توقع قادة الوسط العربي في دولة الاحتلال فوز شارون وعدم بقائه في الحكم لاكثر من عام. واطلق عرب اسرائيليون امس الاول حملة تهدف الى مقاطعة الانتخابات التي تجري في اسرائيل في السادس من فبراير الجاري لمنصب رئيس الوزراء, في حين دعت مجموعة من الاسرائيليين اليهود والعرب عبر الصحافة الى الامتناع عن التصويت. ومن حيفا انطلقت مئة سيارة تغطيها يافطات تدعو العرب الاسرائيليين الى عدم التصويت لرئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك ومرشح اليمين ارييل شارون, وعبرت القرى والمناطق في شمال اسرائيل. وحملت اليافطات التي تداخلت مع الاعلام الفلسطينية عبارات مثل (لا للانتخابات) و(لا لباراك ولا لشارون) وايضا (نعم للمقاطعة) و(اذا صوت الشهداء نصوت). وقام بتحريك هذه الحملة رجال سياسة ومثقفون من العرب الاسرائيليين الذين يفوق عددهم المليون نسمة من اصل عدد سكان اسرائيل الاجمالي البالغ 6,4 ملايين نسمة. من جهة اخرى, دعا خمسون اسرائيليا يهوديا وعربيا في بيان اعلاني نشر مساء امس الاول في النسخة الانجليزية من صحيفة (هآرتس) الليبرالية الى الامتناع عن المشاركة في عملية التصويت. وتحت عنوان (لا لباراك, لا لشارون), اعتبر موقعو البيان, وبينهم صحفيون وكتاب وعلماء اجتماع, ان المرشحين يهددان السلام وقد (يقودان المنطقة الى الحرب). وقال عضو الكنيست من عرب اسرائيل احمد الطيبي ان عرب اسرائيل سيقاطعون هذه الانتخابات رغم علمهم بأن شارون سيفوز بها. واضاف ان باراك هو المسئول عن عودة شارون إلى الواجهة لانه لم يحقق السلام مع الفلسطينيين ولكنه بدلا من ذلك اعطى الاوامر لجيشه لقتل الناس وهذا هو ما ساق المجتمع الاسرائيلي نحو التطرف. وقال عزمي بشارة وهو عضو اخر بالكنيست من عرب اسرائيل انها ليست مهمة العرب سحب المجتمع الاسرائيلي نحو السلام. ومن جهته قال عبد الوهاب الدراوشة رئيس الحزب الديمقراطى العربى فى فلسطين المحتلة عام 1948 ان الشعب اليهودى فى اسرائيل عقد العزم على اختيار ارييل شارون رئيس حزب الليكود بموقفه المعادى للعرب والفلسطينيين وبتاريخه الدموى وبمواقفه الفاشية والعنصرية رئيسا للوزراء. واضاف الدراوشة فى مقابلة مع راديو القاهرة أذيعت امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلى المستقيل ايهود باراك يدرك أن شارون هو رئيس الوزراء القادم لكنه لا يرغب فى التنازل لانه يضع فى حساباته الانضمام الى حكومة وحدة وطنية ليبقى فى الصورة رئيسا لحزب العمل ووزيرا للدفاع فى الحكومة القادمة. وعما اذا كانت هناك مخاوف من أن يورط شارون اسرائيل فى حرب أخرى أكد الدراوشة أن الشعب اليهودى فى اسرائيل والعالم (يتغذى من الفكر الصهيونى وهو فكر عنصرى احتلالى توسعى امبريالى وليس فكر سلام), مشيرا الى انه لهذا السبب فان الاغلبية اليهودية فى اسرائيل تميل الى موقف شارون العدوانى و فكره الامبريالى ولا تقبل بأى فكر سلام كما أنها ليست على استعداد للاعتراف بالحقوق الفلسطينية أو العربية. واستبعد أن يسير شارون فى حال انتخابه أو أى من أفراد حكومته المستقبلية فى طريق السلام.. وأكد أن حركة السلام فى اسرائيل حركة ضعيفة وهشة وليس لديها قوة ولا تخرج الى الشارع الاسرائيلى الذى وصفه بأنه شارع يمينى. وقال ان الاكثرية اليهودية فى اسرائيل تؤمن بالاحتلال والعنف والقمع وبالقدس الموحدة ولا تعترف بالحقوق الفلسطينية. ووصف عضو الكنيست الاسرائيلى أمين عام الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة فكرة رئيس الوزراء الاسرائيلى المستقيل ايهود باراك لفصل الاسرائيليين عن الفلسطينيين بأنها خطيرة لأنها تأتى كاستبدال للاتفاق السلمى ولعملية سلام واضحة ومتفق عليها بين الجانبين كما أنها تأتى للخروج باسرائيل من أزمتها فى موضوع الاحتلال ومواصلته لعمليات القمع. وقال بركة فى حديث خاص لراديو مونت كارلو, ان باراك يطرح فكرة الفصل بمفهوم حيث يعيش الفلسطينيون الان بمعنى ان 90 فى المئة من الفلسطينيين فى الضفة الغربية وغزة يعيشون على 42 فى المئة من الأرض الفلسطينية تتحول هذه المناطق الى مناطق محاصرة ومسيجة بسياجات بحيث يكون الهدف المعلن هو المحافظة على أمن اسرائيل بفهوم عدم السماح للفلسطينيين بالدخول الى المناطق الاسرائيلية أو التى تسيطر عليها اسرائيل وهى فكرة فى غاية الخطورة. وتابع يقول ان هذه الفكرة أخطر من أفكار شارون الذى يسمى برنامجه تعسفا برنامج سلام لانها عملية تحول المناطق التى تسيطر عليها السلطة الفلسطينية فى هذه المرحلة الى مناطق محاصرة أمدا بغض النظر عن التطور والواقع السياسى على الارض. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات