بدأت نذر خلاف امريكي بشأن الملف العراقي تطفو إلى السطح, وفي وقت اعربت واشنطن عن اسفها لقرار تركيا ارسال سفير جديد لها إلى العراق, صدرت اشارات في انقرة عن قلق تركي حيال زيارة جماعات المعارضة العراقية للولايات المتحدة. واعتبرت الولايات المتحدة ان قرار تركيا ارسال سفير جديد لها الى العراق, (ليس بالفكرة الجيدة). واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر (نعتقد ان ارسال دبلوماسيين بهذا المستوى الى بغداد ليس فكرة جيدة, ونأسف لان تكون الحكومة التركية اتخذت هذا القرار). ولكن باوتشر اعرب في الوقت نفسه عن الامل في ان يستفيد السفير التركي الجديد محمد أكات الذي تسلم مهامه الشهر الماضي, من تواجده في العراق لدفع النظام العراقي الى تطبيق قرارات الامم المتحدة حول نزع اسلحته. وقال (نأمل في ان يستفيد الاتراك من ذلك لدعوة العراق الى القيام بتطبيق القرارات الدولية). وجاء تعيين سفير تركي في بغداد ليرفع من مستوى التمثيل الدبلوماسي لتركيا التي شاركت في التحالف ضد العراق خلال حرب الخليج في 1990 ـ 1991 ولم تسم سفيرا لها في هذا البلد منذ ذلك التاريخ. وتشير انقرة باستمرار الى ان الحصار الذي تفرضه الامم المتحدة على بغداد كلفها 35 مليار دولار وهي تدعو الى رفعه. من جانب اخر تتابع تركيا باهتمام كبير أنباء الزيارة الحالية لوفد جماعات المعارضة العراقية الحالية للولايات المتحدة فى ظل ما يعتريها من قلق تجاه الاوضاع فى شمال العراق وتأثير ذلك عليها. ونقلت صحيفة (تركيش ديلى نيوز) التركية امس عن مصادر كردية عراقية قولها ان اجتماعا سيعقد فى واشنطن من المتوقع أن يضم مسئولين امريكيين على مستوى منخفض اضافة الى ممثلين عن فصائل المعارضة العراقية المختلفة بما فى ذلك الاتحاد الوطنى الكردستانى الذى يتزعمه جلال طالبانى والحزب الديمقراطى الكردستانى الذى يتزعمه مسعود برزانى. وتوقعت الصحيفة أن تجدد أنقرة فى هذا التوقيت عدم تحمسها لهدف المعارضة الساعى للاطاحة بنظام الرئيس العراقى صدام حسين خاصة لما قد يترتب على ذلك من حالة انعدام للاستقرار فى وقت يعد فيه الحفاظ على الاستقرار فى العراق والحفاظ على وحدة أراضيه من اهم أولويات تركيا وليس تغيير النظام الحاكم. أ.ف.ب أ.ش.أ.