انتهت اجتماعات أجهزة الحزب الحاكم في السودان أمس الى اعتماد أحمد ابراهيم الطاهر, مساعد رئيس البلاد الفريق عمر البشير لشئون السلام, رئيساً للبرلمان الجديد الذي يتوقع أن يعقد أولى جلساته يوم غد الاثنين, كما اعتمدت ايضا مشاركة الأحزاب السياسية التي ساندت ترشيح البشير إبان حملته الانتخابية الأخيرة والتي حصل فيها وفقاً لنتائج الجولة المعلنة رسمياً على نسبة 85.6%. غير ان الحزب الحاكم لم يستطع أن يلملم خلافاته خلال الاجتماعات الماراثونية حول التعديلات الدستورية المختلف حولها وترك الاجتماع كل الاقتراحات كما هي دون تحديد قاطع للمقترح الذي يجب أن يتبناه الحزب في البرلمان الذي يتوقع أن يناقش تلك التعديلات والتي تنصب في أمر اختيار الولاة (حكام الاقاليم) بالتعيين لا بالانتخاب. وكان مجلس شورى الحزب قد عقد اجتماعاً استمر حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية. وقال الدكتور عبدالرحيم علي رئيس المجلس في تصريحات للصحفيين ان الاجتماع نظر في تقريرين الاول عن الانتخابات الأخيرة قدمه الدكتور نافع ابراهيم نافع أمين الاتصال التنظيمي في الحزب, والتقرير الثاني عن أداء الأمانة العامة للمؤتمر الوطني قدمه بروفسير ابراهيم أحمد عمر الأمين العام للحزب الحاكم. وقال أوصى التقرير الأخير باعتماد أحمد ابراهيم الطاهر رئيساً للبرلمان الجديد, وسيجيز مجلس الشورى هذه التوصية, ولم يفصح رئيس المجلس في حديثه للصحفيين عما دار حول الانتخابات غير ان مصادر (البيان) داخل الاجتماع قد كشفت ان التقرير حوى اعترافاً بضعف الأداء خلال الحملة الانتخابية. وانتقد عدد من الأعضاء ما أسموه بالاسقاط المتعمد لبعض الأسماء من قوائم الانتخابات (السجل الانتخابي) وقال ابراهيم نايل ايدام أحد أعضاء المجلس العسكري السابق (مجلس قيادة الثورة) ان ذلك (أمر خطير للغاية), داعيا لعدم تكراره. من ناحيته اعترف الطيب مصطفى مدير الفضائية السودانية الذي تجمع صلة القربى برئيس الجمهورية بوجود تزوير في الانتخابات السابقة لكنه قال انها مجرد ممارسات فردية وليست للقيادة العليا يد فيها), ودعا الطيب الى مراجعة دقيقة للعملية الانتخابية السابقة والاستفادة من الاخطاء التي وقعت خلالها في المستقبل, وفي رد الأمين العام ابراهيم أحمد عمر على الاعضاء شدد على ضرورة أن تتحكم الشورى في أداء الحزب الحاكم, وقال ان العمل داخل الحزب الحاكم بدأ يسير في الاتجاه الصحيح. الخرطوم ــ عثمان فضل الله: