شهدت جلسة مجلس الشعب المصري أمس أعنف المواجهات البرلمانية بين المعارضة والأغلبية وتلاسن الكلمات والاتهامات بين حسين مجاور امين الحزب الوطني في العاصمة ونائب حزب الاحرار الوحيد رجب هلال حميدة. وقال حميدة إذا كان رئيس البرلمان الدكتور أحمد فتحي سرور يحيل طلبات رفع الحصانة عن النواب وهو أحدهم إلى اللجنة التشريعية خلال 24 ساعة فالأولى مناقشة الاستجوابات, وعقب مجاور موجها حديثه إلى حميدة (بلاش تصدر شيكات بدون رصيد حتى لا ترفع عنك الحصانة), في غمز لأزمة حميدة المالية, وثار رجب حميدة وسانده نواب فصائل المعارضة ووقفوا احتجاجاً مطالبين سرور بالتدخل. وقال حميدة شرف لي أن أكون مدينا ولا أكون لصا فأنا لا أسرق المال العام ولا أتاجر في أرض الدولة وأنا أعمل بالتجارة ولي وعلي في السوق ولا أعمل في السرقات وأنت ابنك غشاش وفصل في الثانوية العامة, وثار نواب الحزب الحاكم في وجه حميدة في محاولة للتشويش على اتهاماته مجاور إلا أن الحكومة التي حضر منها أكثر من 14 وزيرا قد التزمت الصمت رغم حضور الدكتور يوسف والي أمين عام الحزب وكمال الشاذلي الأمين المساعد وأمين التنظيم, وانتقل الصراع بعد ذلك إلى خارج القاعة وردد حميدة نفس الاتهامات إلى مجاور دون وجوده وسط أكثر من نائب من الحزب الحاكم سعوا إلى تهدئة رجب حميدة الثائر وحاول أن يبلغ رسالة إلى المحررين البرلمانيين في شرفة الجلسة مكررا نفس الاتهامات وقال أنا لست من الذين يقسمون أراضي الدولة ويبيعونها سرقة. واتهم نواب المعارضة البدري فرغلي وأبو العز الحريري ومرتضى منصور والدكتور أيمن نور ومحمد البدرشيني وعلى فتح الباب الحكومة بإعدادها مخطط مسبق بتقليم أظافر البرلمان في اختصاص أصيل لنوابه, ومحاولة تحجيم دور المعارضة بكل الأساليب المشروعة وغير المشروعة. وقال النواب في إشارة واضحة إلى الحزب الوطني اننا لسنا هنا في ناد سياسي للحزب الوطني نحن هنا في مؤسسة تشريعية دستورية على الحكومة احترامها. وان تهرب الحكومة من مناقشة الاستجوابات يؤكد أن كل ما حملته هذه الاستجوابات صحيح 100% وإلا لماذا تخاف الحكومة وترتعش. من جانبه رفض كمال الشاذلي اتهامات المعارضة مقترحاً مناقشة ثلاثة استجوابات في جلسة واحدة الا ان سرور وافق على مناقشة استجواب كل أسبوعين. وتراجع البرلمان المصرى فى جلسته أمس عن اسقاط أول استجواب ناقشه مقدم من نائب التيار الاسلامى علي فتح الباب الى أحمد العماوى وزير القوى العاملة حول مخالفة قانون النقابات العمالية. وانتقل المجلس الى جدول الأعمال باقتراح من الدكتور زكريا عزمي بعد تدخل السيد راشد رئيس اتحاد العمال وتوضيحه بأن هناك مصلحة شخصية للنائب فتح الباب. القاهرة ــ مكتب (البيان) :