ليبيا تحظى بدعم سوري قوي حيال تداعيات لوكيربي, اتصالات سرية بين طرابلس وواشنطن سبقت الحكم

حظيت ليبيا بدعم سوري قوي في موقفها بشأن تداعيات الحكم الصادر من محكمة لوكيربي في وقت تصاعد الرفض الشعبي في ليبيا لادانة احد المتهمين والمماحكات الصادرة من لندن وواشنطن حيال طرابلس. وابرزت وسائل الاعلام الليبية الرسمية دعم سوريا الذي اكده وزير خارجيتها فاروق الشرع في اتصال هاتفي مع نظيره الليبي عبدالرحمن شلقم. وذكر التلفزيون الليبي ان سوريا اعربت عن دعمها لليبيا من اجل الرفع (الفوري) للعقوبات التي تفرضها الامم المتحدة, بعد انتهاء محاكمة لوكيربي. واكد الشرع في اتصاله ان (سوريا تعرب عن تضامنها مع ليبيا للرفع الفوري للعقوبات وتندد بالابتزاز الذي تمارسه الولايات المتحدة) ضد ليبيا. وقالت وكالة الانباء السورية ان الشرع اتصل هاتفيا مع شلقم واطلع على تقويم القيادة الليبية للنتائج التى اسفرت عنها قضية لوكيربى فى ضوء قرار المحكمة. واضافت الوكالة ان الشرع اكد وقوف سوريا الثابت الى جانب ليبيا ودعمها فى رفض محاولات الضغط والابتزاز التى تتعرض لها. وحكم على الليبي عبد الباسط علي المقراحي بالسجن مدى الحياة فيما برئت ساحة الثاني الليبي الامين خليفة فحيمة. وفور اعلان الحكم, طالبت ليبيا بالرفع النهائي للعقوبات وقد دعمت طلبها الجامعة العربية والصين واسبانيا ومصر. لكن الولايات المتحدة وبريطانيا تطالبان قبل ذلك بأن تعترف ليبيا بمسئوليتها عن الاعتداء وان تدفع تعويضات الى عائلات ضحايا انفجار الطائرة فوق لوكيربي. وكشفت مصادر أمريكية فى القاهرة عن اتصالات سرية تم عقدها بين الحكومتين الليبية والأمريكية قبل أيام من صدور الحكم القضائي فى القضية. وأكدت المصادر نفسها أن هناك جولات أخرى من الاتصالات تم الاتفاق عليها بين الجانبين ولم تستبعد المصادر الإعلان رسميا عن هذه الاتصالات ونتائجها قريبا. وقالت المصادر الأمريكية ان لقاء خاصا انعقد الأسبوع الماضي في نيويورك وقبل ساعات من صدور الحكم فى قضية لوكيربى بين مسئول سياسى ليبى وبين القائم بأعمال البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة. والتقى المسئول الليبى أيضا المندوب الدائم لبريطانيا فى المنظمة الدولية .. وأشارت المصادر أن وزارة الخارجية الأمريكية أبدت استعدادها للاتصال مع الليبيين فيما يتعلق بمستقبل القضية ومسألة رفع العقوبات وأكدت ا لمصادر ان هناك لقاء آخر مرتقبا سينعقد على مستوى أوسع مع عدد من المسئولين الليبيين والأمريكيين فى نيويورك. وأكدت المصادر ان واشنطن أبلغت ليبيا رسميا ان الحكم, مهما كانت نتيجته, ليس شرطاً لرفع عقوبات الأمم المتحدة, وأن الولايات المتحدة تتوقع من الجماهيرية امتثالا كاملا وتاماً لقرارات الأمم المتحدة.. مشيرة إلى ان هذا الامتثال ستتم مناقشته بالتفصيل فى اللقاء المقبل والمقرر له منتصف الأسبوع الجارى. وقالت المصادر ان وزارة الخارجية الأمريكية أعدت مذكرة شاملة لتبدأ بها اتصالاتها مع الليبيين تشتمل على عدد من الشروط منها .. التوقف عن دعم كافة الأعمال والنشاطات الإرهابية, و تحمل الجماهيرية المسئولية الكاملة عن أعمال مسئوليها ودبلوماسييها فى الخارج, والكشف عن جميع المعلومات التي لديها بخصوص الجريمة, ودفع التعويضات الملائمة. وفيما يتعلق بالعقوبات الأحادية التى تفرضها واشنطن منفردة على ليبيا والتى تعود الى ما قبل تفجير طائرة بان آم, .,103 فقد أكدت المصادر الأمريكية أن هذه القضية ليست ضمن برنامج الاتصالات مع الليبيين ولذلك فإن هذه العقوبات ستبقى سارية المفعول أيضا حتى لو رفعت عقوبات الأمم المتحدة أو جرى تعديلها. وكان خطباء المساجد في ليبيا تناولوا امس الاول في خطبة الجمعة ما آل اليه الحكم في قضية لوكيربي مؤكدين ان هذا الحكم جاء بعيدا عن المنطق وغير خاضع للقوانين والمقاييس القضائية بل جاء متمشيا مع ما تمليه اللعبة السياسية وتنفيذا لرغبات امريكا وبريطانيا. واوضح خطباء المساجد ان المفاهيم كلها تؤكد ان القضاء هو ميزان للعدالة وليس اداة طيعة في ايدي اصحاب اللعبة واننا عقدنا الامل على ان يكون القضاء نزيها وعادلا ولا يخضع لمعادلات الضغوط مهما كان مصدرها. واستغرب خطباء المساجد في ليبيا الحكم حيث قالوا ان هناك نقصا في اثبات ما روجوا له وكذلك هناك جوانب لم يتطرق اليها القضاء. واشار الخطباء في خطبهم إلى ما قامت به بريطانيا وامريكا ضد الشعب الليبي منذ 1970 حتى 1986 من جرائم وغارات ومؤامرات ووصفوا الحكم بانه امتداد لحقدهم المستمر على ليبيا وشعبها وقائدها معمر القذافي. طرابلس ـ سعيد فرحات القاهرة ـ مكتب (البيان):

طباعة Email
تعليقات

تعليقات