الهند تبدأ التحقيقات مع مقاولي المنازل المنهارة ، شائعات زلزال السبت تثير ذعر (أحمد أباد)

بدأت السلطات الهندية تحقيقاتها مع مقاولي البناء والمهندسين المسئولين عن الانهيار الشامل لمباني مدينة أحمد أباد اثناء الزلزال المدمر الذي ضرب الهند الجمعة قبل الماضية وبلغت قوته 7.9 درجات بمقياس ريختر, فيما ساد الذعر سكان المدينة المسكونين بهاجس الزلزال وهجروا مساكنهم بعد تنبؤات المنجمين بوقوع زلزال أشد تدميراً اليوم السبت, وتركزت جهود الانقاذ والإغاثة في محاربة الأمراض المعدية التي بدأت تنتشر بين منكوبي الزلزال. واوضح رئيس الشرطة في احمد اباد العاصمة التجارية لولاية جوجرات التي ضربها الزلزال, بي.سي. باندي ان شكاوى عديدة رفعت من قبل سكان بعض المباني المنهارة بفعل الزلزال الذي يعتبر الاخطر منذ نصف قرن. واضاف انه يمكن توجيه تهم بالقتل والتزوير اثر هذه الشكاوى التي تشمل ستة مقاولين على الاقل اضافة الى مهندسين ومسئولين اداريين في التنظيم المدني. لكنه استطرد قائلا (من المبكر القيام باعتقالات) موضحا (نأخذ علما بالشكاوى للبدء بالتحقيقات. علينا ان نأخذ آراء الخبراء حول نوعية المعدات المستخدمة ونوع البناء المنجز). وقد انهارت الاف المباني في ولاية جوجرات اثر الزلزال الذي بلغت قوته 7.9 على مقياس ريختر المفتوح واوقع ما بين 25 الفا و100 الف قتيل تبعا للتقديرات. وهذه الحصيلة المرتفعة ناجمة بشكل خاص عن عدم احترام المعايير المتبعة عادة ضد الزلازل في بناء المنازل والمباني في هذه الولاية الواقعة على خط زلازل بحسب الخبراء. وبعد أسبوع من زلزال الهند المدمر قال ناريش سينجفي الذي يدير متجرا صغيرا في احمد اباد العاصمة التجارية المزدهرة لولاية جوجرات (لن ندخل المباني الا بعد الثالث أو الرابع من فبراير عندما تزول الآثار السيئة للكواكب). واضاف (سيقع زلزال شديد للغاية أقوى من الزلزال الذي تعرضنا له). وتنتشر شائعات بقرب وقوع كارثة جديدة منذ ان نقلت احدى صحف جوجرات عن منجم هندوسي قوله ان زلزالا قويا سيدمر الولاية اليوم. ويقول المنجمون الهندوس ان كوكب بلوتو المعروف بكوكب الموت في علم التنجيم الهندوسي وكوكب المريخ الذي يعتقد المنجمون الهندوس انه يثير العدوان متحاذيان الان وهو ما ينذر بالسوء. ويقيم غالبية سكان المدينة البالغ تعدادها خمسة ملايين نسمة وبينهم سكان مسلمون في العراء بعيدا عن المباني المرتفعة. ويقول سكان المدينة ان الزلزال الجديد سيكون اقوى من الزلزال المدمر الذي ضرب بلدة بهوج وبلغت شدته 9ر7 درجات على مقياس ريختر. واعلن مسئولون ان 30 الف شخص على الاقل ماتوا وان الافا شردوا في اسوأ كارثة طبيعية في الهند والتي وقعت صباح السادس والعشرين من يناير بينما كانت البلاد تستعد للاحتفال بعيدها الوطني. ويبذل عمال الانقاذ جهوداً كبيرة لمنع تفشي الأمراض وصرح باتريك فولر من الاتحاد الدولي للصليب الاحمر في بهوج قائلا ان تقارير وصلت إلى الاتحاد بشأن إصابة البعض بالاسهال. وكانت مدينة بهوج التي تقع شمال غرب الهند هي الاسوأ تضررا من الزلزال. وقد تلقى نحو 1,200 مريض العلاج في مستشفيات ميدانية مؤقتة معرضة للشمس والغبار والعدوى. وفي الوقت ذاته تمكن الصليب الاحمر من تشغيل مستشفى داخل خيمة. وصرح شانتيلال بهودارمال الذي يدير مخيم المستشفى قائلا (إن إمداداتنا من العقاقير والادوات المعقمة جيدة. وطالما بقي الوضع على ما هو عليه, فإنه لا يحتمل أن تنتشر الامراض بشكل واسع. إلا أن هذا الخطر قائم دائما, ولا ينبغي الاستهانة به). ومع تحذير الخبراء من أن هناك خطراً من تفشي أمراض الكوليرا, والتيفود والالتهاب الكبدي والاسهال الذي يمثل خطرا على الحياة, أعربت وسائل الاعلام عن مخاوفها من إمكانية ظهور أول مؤشر على انتشار أحد تلك الاوبئة. غير أن فولر أكد أنه ليس هناك حتى الان مرضى مصابون بالنوع الخطير من الاسهال, وأنه لم تسجل حتى الان حالة واحدة للاصابة بالكوليرا أو التيفود. وقال فولر (لمنع تفشي أمراض كالكوليرا والتيفود, فإن أول شيء يجب فعله هو إمداد الناس بمياه شرب صحية). يشار إلى أن الزلزال دمر أنابيب مياه الشرب والصرف الصحي في بهوج. ولكن حتى قبل وقوع الزلزال, كانت أجزاء عديدة من البلاد تحصل على إمدادات مياه الشرب عن طريق شاحنات محملة بمياه آبار من خارج المدينة. ويقول الخبراء ان جودة المياه معقولة. ويقول جونتر ستمر من الصليب الاحمر النمساوي (إن الناس هنا معتادون على الحصول على المياه من شاحنات المياه, ويقومون بغليها قبل أن يشربوها). ولكن في الوقت الحالي, ثمة نقص في الوقود, ولذلك لم تستأنف عمليات نقل الوقود بشكل كامل. والسبب في مرض الاسهال الذي أصاب بعض الاشخاص هو بحيرة في وسط المدينة تقع في مكان قريب, ولكن مياها ملوثة بمياه الصرف. وتقول سوزان أنجر من المستشفى التي أقامها الصليب الاحمر داخل خيمة (إذا شرب الناس هذه المياه, سوف يكون لدينا العديد من المرضى في القريب). وقد قام الصليب الاحمر الالماني بتشييد مستشفى ميداني به وحدة تطهير مياه تنتج 200 ألف لتر من المياه يوميا. وتكفي هذه الكمية لتزويد المستشفى وبعض سكان بهوج بالمياه. وتنبع المخاوف من تفشي الامراض أيضا من رائحة آلاف الجثث التي مازالت مدفونة تحت الانقاض. وطبقا لانجر, فإن ذلك لا يمثل خطراً على المدى القريب. تقول أنجر (إن الجثث لا تتسبب في المرض أوتوماتيكيا إذا كانت غير مصابة بالعدوى). الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات