قدم الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد أمس اعتذاره ووعد بأن يتعاون مع البرلمان الذي وجه اليه تحذيرا يمكن ان يؤدي الى اقالته. واعلن المتحدث باسمه ويمار ويتولار ان الرئيس واحد (لن يستقيل) وذلك ردا على مطالب بعض خصوم رئيس الدولة. وقال واحد في مؤتمر صحفي مقتضب ادلى به في القصر الرئاسي (اقدم اعتذاري للشعب لما جرى من مضايقات بمناسبة المسار التربوي السياسي والاحداث في البرلمان). ووجه البرلمان امس الأول تحذيرا الى واحد كمرحلة اولى من اجراء يمكن ان يؤدي حتى الى عزل اول رئيس منتخب ديمقراطيا في هذا البلد. كما وافق البرلمان بغالبية ساحقة على نتائج تقرير لجنة تحقيق تتهم الرئيس عبد الرحمن واحد بالتورط في فضيحتين ماليتين عرفتا بـ(بولوجيت) و(برونيجيت). وقد خلصت لجنة التحقيق في تقريرها الى انه يمكن الاشتباه بأن رئيس الدولة لعب دورا في فضيحة (بولوجيت) طاولت 3.9 ملايين دولار من وكالة (بولوج) الرسمية لصالح المدلك الشخصي للرئيس واحد. واعتبرت ايضا ان واحد اعطى تعليمات متناقضة حول استخدام هبة انسانية بقيمة مليوني دولار قدمها سلطان بروناي. واعلن واحد ايضا انه مستعد للتعاون مع البرلمان خصوصا لجهة اصلاح البيروقراطية ودعم نظام القانون, لكنه نفى مجددا ان يكون قد كذب في موضوع الفضيحتين. واوضح المتحدث باسم الرئيس ان واحد (سيرد على التحديات وعلى اسئلة البرلمان وكذلك على دعوة واضحة لتسريع الاصلاحات). وامام الرئيس واحد ثلاثة اشهر ليرد على تحذير البرلمانيين. ويمكن للبرلمانيين بعد ذلك ان يوجهوا تحذيرا ثانيا ثم يدعون بعد 30 يوما الى دورة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري الذي يمثل اعلى هيئة تشريعية والمؤلف من 500 عضو منتخب في البرلمان اضافة الى 200 عضو معين, لاقالة الرئيس وتولي نائبته ميجاواتي سوكارنوبوتري مكانه. وقد دعا بعض الخصوم السياسيين لواحد وحتى بعض المراقبين الى الدعوة مباشرة لعقد مجلس الشعب الاستشاري بدون المرور بهذه المراحل او الى استقالة الرئيس المنتخب في اكتوبر 1999 لولاية من خمس سنوات. وقال البروفيسور المسلم النافذ نورشوليش مجيد (من الأفضل لواحد ان يستقيل بدلا من انتظار مجلس الشعب الاستشاري للانعقاد في دورة خاصة لعزله). ا.ف.ب