بعد فشل مساعيه بجمع عرفات وباراك في قمة تسبق الانتخابات الاسرائيلية دعا امين عام الامم المتحدة كوفي عنان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للمسارعة الى استئناف المفاوضات على اساس ما تحقق في طابا بعد الانتخابات هذه, في قوت تمخض لقاء امريكي فلسطيني اسرائيلي عن بيان مشترك يدعو لعدم الاضرار بالبنى التحتية وتأمين المياه للفلسطينيين. وقال عنان انه ورئيس الوزراء السويدي جوران بيرسون الذي يسعى ايضا لاستئناف المحادثات (يأملان في ان يتمكن الجانبان من العودة الى طاولة التفاوض في وقت قريب بعد انتخابات رئاسة الوزراء الاسرائيلية التي ستجرى في السادس من فبراير). وقالت الامم المتحدة في بيان اصدره المتحدث باسمها فريد ايكهارد (انهما نقلا الى الطرفين اقتناعهما بأن بالامكان التوصل الى اتفاق في المستقبل القريب وشجعا الطرفين بقوة على مواصلة عملية السلام). واجرى عنان وبيرسون الذي ترأس بلاده الاتحاد الاوروبي حاليا اتصالات منتظمة مع الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين ومع الرئيس المصري حسني مبارك. وصدر بيان الامم المتحدة بعد ان قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك عدم عقد قمة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل الانتخابات الاسرائيلية, بعد ان غير رأيه ثلاث مرات خلال ثلاثة ايام. وحاول عنان واخرون الترتيب لمثل هذا الاجتماع في السويد او في مصر على أمل ان يصدر اعلان بتحقيق تقدم قبل الانتخابات الاسرائيلية التي تظهر استطلاعات الرأي ان باراك سيخسرها امام منافسه اليميني ارييل شارون. وقال عنان انه يجب على الاسرائيليين والفلسطينيين ان ينفذا النقاط التي تم الاتفاق عليها في مفاوضات منتجع شرم الشيخ المصري في منتصف اكتوبر بهدف وقف العنف. واضاف انه وبيرسون (يشجعان الطرفين بقوة على مواصلة عملية السلام على اساس التقدم الذي تحقق في طابا بمصر) السبت الماضي. وكانت مصادر فلسطينية قالت ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تحادث هاتفياً الليلة قبل الماضية مع عنان ووزير الخارجية التركي اسماعيل جيم. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان (عرفات تلقى اتصالين من عنان وجيم في ساعة متأخرة من مساء الخميس, تم خلاله مناقشة آخر مجريات عملية السلام). وقالت المصادر أن عرفات (اشتكى إلى الامين العام للامم المتحدة بمقتل ثلاثة فلسطينيين في خلال أربع وعشرين ساعة وطالبه بالتدخل شخصياً لوقف التصعيد العسكري ضد المدنيين). من جهته قال الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى ان الجانب الفلسطينى لن يقبل باعادة التفاوض حول ما تم التفاوض عليه من قبل فى حالة فوز ارييل شارون فى الانتخابات الاسرائيلية المقبلة . وأكد شعث فى تصريح لاذاعة (صوت العرب) بثته امس أن الانتفاضة الفلسطينية سوف تستمر حتى يتوصل الفلسطينيون الى حقوقهم كاملة . وأضاف أن الاعتبارات الانتخابية لدى ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلى منعت من (احراز اختراق) خلال مفاوضات طابا الاخيرة التى قال انها أسفرت فقط عن تلخيص وتجميع ما حدث من مفاوضات منذ كامب ديفيد. وأشار شعث الى أن مشكلة اللاجئين مازالت هى الاكثر حدة حيث لم يوافق الجانب الاسرائيلى الا على تعويض اللاجئين وليس عودتهم أو توطينهم كما أشيع فى وسائل الاعلام الاسرائيلية. وحسب مصدر اسرائيلي في القدس قال امنون شاحاك لعرفات لدى لقائهما الليلة قبل الماضية للطرفين مصلحة مشتركة في احراز الهدوء. ورد عرفات بحسب صحيفة (هآرتس) بالوعد ببذل جهود ولكن في اسرائيل يشكون ان يكون ثمة نتيجة لذلك. وقال المصدر نفسه ايضا ان اسرائيل تخشى فقدان سيطرة السلطة الفلسطينية على الارض. وكانت اسرائيل والسلطة الفلسطينية نشرتا بيانا مشتركا يدعو الى الامتناع عن الاضرار بالبنى التحتية والمياه والمجاري وتوفير المياه للفلسطينيين والمستوطنيين في المناطق الفلسطينية. وتم الاتفاق على صيغة البيان الاربعاء في لقاء لجنة المياه المشتركة الامريكية ـ الاسرائيلية ـ الفلسطينية التي اجتمعت في حاجز بيت حانون ووقع على البيان مستشار باراك للمياه ناح كنيرتي ومأمور مصلحة المياه الفلسطيني نبيل شريف.