احاطت واشنطن موعد تدخل الادارة الامريكية الجديدة في عملية السلام بالغموض وافصحت عن سمة عدم الاستعجال فيما ابقى وزير الخارجية الامريكي الجديد كولن باول احتمال زيارته القريبة للشرق الاوسط معلقا من دون نفي او تأكيد. وقبل خمسة ايام من انتخابات في اسرائيل قالت الولايات المتحدة ان الرئيس جورج بوش الابن ليس لديه خطط فورية للمشاركة في جهود السلام في الشرق الاوسط. وفي تناقض حاد مع سلفه بيل كلينتون الذي كرس قدرا كبيرا من الوقت لمحاولة التوصل لاتفاق سلام في الشرق الاوسط قال البيت الابيض ان بوش لا يتعجل القيام بدور في محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية. وقالت ماري الين كانتريمان المتحدثة باسم مجلس الامن القومي الامريكي (انه سيشارك عندما يرى ان مشاركته ستكون مؤثرة... ذلك ينطبق على ايرلندا وينطبق على اسرائيل) وسئل اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض هل سيعطي بوش اهتماما خاص لتلك الانتخابات, فقال (بالطبع فان الرئيس على علم بهذه الانتخابات لكنه لن يشرك نفسه بزي شكل) واتصل بوش هاتفيا بباراك في مطلع الاسبوع وابلغه ان الولايات المتحدة تريد علاقات جيدة مع اسرائيل وسلاما في الشرق الاوسط على اساس (ضمان امن اسرائيل). واصدر مكتب باراك بيانا يقول ان رئيس الوزراء ابلغ بوش ان مواصلة عملية السلام يجب ان تنتظر الى ما بعد انتخابات السادس من فبراير وادلى كلينتون بحديث الى القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي الخميس. وقال جيك سيويرت المتحدث باسم كلينتون ان المقابلة من المقرر ان تذاع في في اسرائيل الجمعة. كذلك رفض وزير الخارجية الامريكى كولن باول نفى أو تأكيد امكانية زيارته لمنطقة الشرق الاوسط خلال الشهر الحالى للقيام بأول جولة له عقب توليه مهام منصبه الجديد. كانت أنباء غير مؤكدة قد اشارت الى اعتزام باول زيارة مصر والسعودية والكويت فى الثلث الاخير من الشهرالحالى غير أنه لم يصدر أى اعلان بهذا الصدد. وصرح باول الليله قبل الماضيه ردا على سؤال حول احتمال مشاركته فى الاحتفال بالذكرى العاشرة لتحرير الكويت يوم 26 فبراير الجارى بأنه لا يعرف بعد ما اذا كان سيتمكن من المشاركة فى الاحتفالات غير أن أوضح أنه يتطلع الى نهاية الشهر الحالى للنظر فى امكانية بدء أول رحلة خارجية دون تحديد دولة أو منطقة بعينها. وأعرب عن رغبته فى زيارة عدة مناطق بالعالم غير أنه لم يحدد جدولا زمنيا لذلك فى الوقت الحالى. وقال باول انه من الضرورى وجوده بواشنطن خلال الاسابيع الاولى للادارة الجديدة من أجل تحديد الاطقم الخارجية ووضع سياسات وزارته والتأكد من تعاون الاجهزة مؤكدا اهمية الانتهاء من تلك الامور قبل بدء التحرك خارج الولايات المتحدة الوكالات