تواجه حظيرة الدندر التي تعتبر من اقدم الحظائر العامة في افريقيا بتأسيسها قبل ستة وستين عاما في مساحة 896 كليو مترا مربعا تواجه العديد من المشاكل التي تتمثل في غياب الوعي في التعامل مع مواردها الطبيعية الامر الذي انعكس على مناطق الحيوانات بها. مدير الحظيرة د. معتصم بشير اوضح ان اكثر من 150 الف نسمة يقطنون عشرات القرى المتاخمة للحظيرة يمارسون الى جانب اعتمادهم على الحديقة في امدادهم بالطاقة والرعي, يمارسون الصيد غير المشروع ويقومون بزراعة المناطق المتاخمة للحظيرة ما يدفع الى اجتياحها من قبل الرعاة الذين يبحثون وسطها عن الماء والكلأ لقطعانهم الامر الذي ينعكس على الحياة البرية ويهدد بنقل الامراض اليها وليس ادل على عشوائية الممارسة في الحديقة من اقدام السكان في المناطق المجاورة لها على حرق الحشائش الجافة بقصد او بدونه والذي دائما ما يقضي على اشجار وحشائش الحظيرة التي تتشكل من نباتات السافنا اذ تغطي اشجار الهجلج والطلح والهبيل وحشائش العدار مساحات كبيرة منها الى جانب نباتات البيئات النهرية والميعات والاخيرة هذه كما ذكر مدير الحظيرة تعتبر من الخصائص المميزة للحظيرة وهي مناطق ترتبط بالانهار والمجاري المائية وتكون الجهة التي تقصدها الطيور والحيوانات في نهاية فصل الصيف لوجود الخضرة والمياه وتضم الحظيرة من المبيعات ما لا يقل عن اربعين. الى ذلك قال د. معتصم ان الحظيرة يخترقها نهر الدندر كما تتشكل حدودها الشمالية من نهر الرهد ويتميز مناخها بفترة خريف رطبة وتتراوح الامطار فيها بين 600 ــ 700 ملليمتر فيما تكون فترة الصيف جافة تستعين فيها الحيوانات والطيور بالميعات. وقال د. معتصم ان الحظيرة تتميز بانواع مختلفة من الطيور والزواحف والثديات ذاكرا انها كانت عامرة بالافيال وفرس النهر ووحيد القرن الاسود والفيل الاصفر وانها كانت مشاهدة حتى نهاية الثلاثينيات الا ان اعدادا من انواع تلك الحيوانات بدأت في الانحسار منذ الخمسينيات واشار في ذلك الى اختفاء الاريل ووحيد القرن الاسود من الحظيرة في السبعينيات. واضاف د. معتصم (للقبس) ان هناك حيوانات مازالت موجودة بالحظيرة رغم المشاكل الموجودة وتشمل الجاموس, التينل الشمات, والتلث, والمور, وابو شوك والحلوف والثعالب والاسود والضباع والقطط الخلوية. وكشف د. معتصم انه تم التعرف على اكثر من 250 نوعا من انواع الطيور المغردة بالحظيرة الى جانب العديد من الطيور الاخرى مثل النعام ودجاج الوادي والاوز والرهد والبط والبجع وطير البقر والصقور والنسور. وبالتالي اذا كانت السياحة تمثل موردا هاما للدولة فان الاهتمام ببيئتها ومناطقها يأتي في سلم اولوياتها ومن هنا يلزم تدارك الامر على وجه السرعة حتى لا نصحو ذات يوم على هجرة واسعة للحيوانات والطيور تنعكس اختلالا على ميزان السياحة في بلدا قل مايوصف انه بمنظار الامكانيات لا ينازع او ينافس في هذا المجال .. ولكن وراء الاكمة ما وراءها.