حذر مسئول فلسطيني من حدوث كارثة بيئية جراء تردي اوضاع مفاعل ديمونة النووي الاسرائيلي مؤكدا ان الحكومة الاردنية رصدت تزايد مستوى الاشعاعات المتسربة من هذا المفاعل في جنوب الاردن. وقال وزير البيئة الفلسطينى الدكتور يوسف أبو صفية لراديو لندن صباح امس ان هذا الموضوع يثير قلق الفلسطينيين وكل الدول العربية والمنطقة من هذا المفاعل. وقال ان الفلسطينيين أثاروا منذ فترة طويلة هذا الموضوع أثناء المفاوضات متعددة الاطراف مشيرا الى أن هذا الموضوع كان يتم تناوله من حيث الأضرار البيئية والصحية التى يمكن أن تنتج عنه. وأضاف انه فضلا عن ذلك فان اسرائيل ترفض اخضاع منشآتها النووية للتفتيش الدولى أو الانضمام الى هيئة الطاقة الذرية وهو ما يقلق الجميع. وأوضح أن مجلس الوزراء العرب لشئون البيئة قد اجتمع فى نوفمبر الماضى فى القاهرة وكان هناك قرار فى جامعة الدول العربية من أجل الضغط على المؤسسات الدولية لتضغط بدورها على اسرائيل من أجل أن تلتزم بالمعايير الدولية منعا لحدوث أى كارثة. وأكد أن هناك تقارير صدرت عن خبراء فيما يتعلق بديمونة كما التقطت صور جوية أثبتت بشكل واضح أن الجدران الواقية المكونة من الخرسانة المسلحة متآكلة فى أماكن كثيرة من المفاعل مما يؤكد أن العمر الزمنى لهذا المفاعل قد انتهى منذ فترة طويلة خاصة وأن اسرائيل استخدمته بأعلى من طاقته لفترة طويلة مما ينذر بحدوث كارثة اذا لم يغلق هذا المفاعل. وقال وزير البيئة الفلسطينى انه فى حالة تسريب اشعاعات نوية كما حدث فى أكثر من حادثة فى العالم فانه يمكن لهذا المفاعل والمواد المشعة الموجودة فيه أن تنتشر الى مسافات بعيدة جدا قد تصل الى خمسمئة كيلو متر. وأضاف ان الفلسطينيين الأقرب الى هذا المفاعل وأنه لايوجد لدى الفلسطينيين ما يقيهم من هذا الخطر الداهم وانهم لايستطيعون مواجهة مثل هذه الكارثة اذا حصلت. وأوضح أن مصر والأردن يرصدان دائما مستويات الاشعاع فى المناطق الحدودية مشيرا الى أن هناك ارتفاعا فى نسبة الاشعاع فى جنوب الاردن فى أقرب منطقة الى هذا المفاعل مما يعد مؤشرا على وجود بوادر لتسريب اشعاعي. وأشار الى أنه اذا تسربت الاشعاعات الى المياه الجوفية فانها قد تنشر فى كل المنطقة وتشكل خطرا كبيرا. وأعرب عن دهشته من أن هيئة الطاقة الذرية الدولية غير قادرة على اجبار اسرائيل على اخضاعها للرقابة والفحص موضحا أن اسرائيل ترفض رفضا قاطعا أن تفصح عما يدور فى هذا المفاعل. أ.ش.أ