واصل ارييل شارون تقدمه على ايهود باراك في استطلاعات الرأي وأعلن مجدداً رفضه مصافحة عرفات أو رفضه التخلي عن القدس وعودة اللاجئين أو التخلي عن الجولان المحتلة في وقت أكد باراك ان الحملة الانتخابية، بدأت أمس بتأكد رفضه النهائي الانسحاب لصالح شيمون بيريز رغم تخلفه عن شارون ورفض المستوطنين لاستقباله. وأشارت صحيفة (اندبندنت) البريطانية الى ان الفارق في استطلاعات الرأي لصالح شارون وصل الى 22 نقطة. لكن وفي استطلاع رافي سميث الذي شمل 673 اسرائيليا واجرى الاربعاء حصل شارون على 46 في المئة من الاصوات مقابل 27 في المئة لباراك ومازالت الفجوة في نطاق 17 في المئة و22 في المئة مثلما هو الحال منذ عدة اسابيع. وقال سميث لراديو الجيش الاسرائيلي ان بين 20 في المئة و25 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع قالوا انهم لن يصوتوا أو انهم لم يقرروا لمن سيصوتون. وقال اكثر من 50 في المئة من عرب اسرائيل الذين سئلوا انهم لن يصوتوا. وقال مرشح حزب الليكود لرئاسة الوزراء الاسرائيلي شارون أنه لن يصافح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلا إذا (تخلى (عرفات) عن الارهاب واعترف بالحقوق التاريخية للشعب اليهودي). وقال شارون في حديث نشرته صحيفة (إل موندو) الاسبانية اليومية أمس (إنني احترم تشبث (عرفات) بالدفاع عما يعتبره المصالح الحيوية للفلسطينيين, غير أنني أرفض مصافحته لان المصافحة تحمل مغزى خاصا في الشرق الاوسط). وقال شارون معددا الشروط الخمس التي يعتبرها ضرورية لتحقيق السلام (اولا, على اسرائيل ان تبقي سيادتها على كل اجزاء مدينة القدس ومنها جبل الهيكل" اي الحرم القدسي. و(ثانيا وادي الاردن بما فيه البحر الميت يشكل المنطقة الامنية الشرقية لاسرائيل). اما شرطه الثالث فهو رفض (عودة اللاجئين الفلسطينيين الى الاراضي الاسرائيلية). والرابع هو ان (اسرائيل لن تتنازل عن هضبة الجولان في اطار اتفاق سلام مع سوريا). واخيرا, رفض شارون اقتراحا قائما على التنازل للفلسطينيين عن محمية طبيعية في صحراء النقب في مقابل احتفاظ اسرائيل بمناطق معينة داخل الاراضي الفلسطينية, وقال (ان ذلك سيضع 15 بلدة من بلداتنا على الخطوط الامامية) في مقابل (القوات المسلحة الفلسطينية). واضاف (كلنا في اسرائيل نؤيد السلام), مشيرا الى انه مدرك (لضرورة تقديم تضحيات مؤلمة من أجل تحقيقه), الا انه (لن يسمح بأن يتم ذلك على حساب حق اليهود في العيش بسلام وامن على أراضيهم). وتابع ان عملية السلام في اوسلو (وصلت الى نهاية المطاف) لان (الفلسطينيين انتهكوا جميع الاتفاقات التي وقعوها), ودعا الى (التوصل لاتفاق انتقالي لا يكون اتفاق سلام بل يترك لاسرائيل معاقلها الاستراتيجية والتاريخية). واضاف انه في حال فوزه في الانتخابات, فانه سيقترح على رئيس الوزراء المستقيل ايهود باراك منصب وزير للدفاع, وقال (انني اكن له مودة خاصة منذ الفترة العسكرية فهو جندي باسل وضابط لامع ومن المؤسف رؤية الوضع الذي وضع نفسه فيه). وفي المقابل أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك أمس انه لن ينسحب لصالح رئيس الوزراء السابق شيمون بيريز مؤكدا ان (المعركة الانتخابية تبدأ فعلا منتصف ليل الخميس الماضي). وقال باراك في حديث لاذاعة الجيش (لن انسحب من المعركة, سأستمر حتى النهاية وسأربح). واضاف (المعركة الانتخابية تبدأ منتصف ليل الخميس عندما يتوقف الكلام الفارغ حول نيتي الانسحاب) في اشارة الى انتهاء المهلة التي يحددها القانون للمرشحين الى منصب رئيس الوزراء الراغبين في الانسحاب من المعركة. وينص القانون على ان الانسحاب لا يمكن ان يتم الا قبل 96 ساعة حدا اقصى من يوم الانتخاب المرتقب الثلاثاء, حسب ما اعلن مسئول في اللجنة الانتخابية طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس. واضاف باراك (يجب ان نرص صفوفنا ونهزم عدونا الحقيقي ارييل شارون) في اشارة الى مرشح المعارضة اليمينية الذي تشير استطلاعات الرأي الى تقدمه. وكان مستوطنون يهود رفضوا مساء أمس الأول بشكل قاطع استقبال باراك في مستوطناتهم الواقعة شمال الضفة الغربية في اطار حملته الانتخابية للانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل. وأعلن مكتب باراك في بيان (للأسف, فان ضغوطا مورست على رؤساء المستوطنات ليرفضوا زيارة مقررة لرئيس الوزراء), الى مستوطني غانيم وكاديم الواقعتين بالقرب من مدينة جنين الفلسطينية في شمال الضفة الغربية. وقال ديفيد مونسونيجو الناطق باسم مستوطنة كاديم ان المقيمين في المستوطنتين لا يرغبون في منح باراك فرصة (تلميع صورته) قبل ايام من الانتخابات التي تشير الاستطلاعات الى تقدم كبير لمرشح اليمين ارييل شارون فيها. واضاف (ان اللقاء يهدف الى مساعدة باراك في حملته الانتخابية ولا نريد مساعدته في هذا الصدد). الوكالات
