قال الامير الحسن بن طلال ولي العهد الاردني السابق ورئيس منتدى الفكر العربي ان ما أنجز فى مفاوضات طابا الفلسطينية الاسرائيلية الاخيرة يطمئن الى حد ما وان هناك ارضية للاتفاق حول بعض المبادىء، وان ذلك قد يوظف فى حال دخول اسرائيل فى انتخابات على مستوى الكنيست خلال الاشهر القليلة المقبلة لكن المجهول هو ماذا سيجرى خلال الفترة المقبلة. واوضح الامير الحسن فى تصريحات له مع اسرة تحرير صحيفة (الاهرام) المصرية ان الاهم هو ماذا نتوقع عربيا من بعضنا البعض وكيف نوظف هذا المخاض بتطوير رؤية عربية للتعامل مع القضايا الاقليمية . وقال ارجو ان ازرع بذرة الامل فى ان نرى فريقا يتعامل مع هذه الرؤية بعيدا عن الاضواء والاعلام . وبخصوص تطورات النزاع مع اسرائيل اوضح الامير الحسن انه سيجرى الاحتفال فى نهاية العالم الجارى بمرور عقد على مؤتمر مدريد للسلام وكأننا نعود من اوسلو الى مدريد مرة اخرى . وتطرق الى التهديدات الاسرائيلية للدول العربية مؤكدا ضرورة جعل المنطقة منزوعة السلاح وقال ان عودة شارون زعيم حزب الليكود الاسرائيلى للحديث عن السيطرة على نهر ووادى الاردن بالتركيز على وجوب اقامة نقاط مراقبة ضمن مايسمى بالامن الظرفى والزعم بقبول ذلك فى عهود اردنية سابقة امر مرفوض جملة وتفصيلا. وحول موضوع القدس اوضح الامير الحسن انه اذا اردنا ان نعود بالانصاف الى نظرة الرئيس السادات فى كامب ديفيد فالقدس الدينية تركت لنهاية المطاف وانه اذا كان الحديث عن المدينة القديمة والقدس الدينية فأنا استغرب اقحام القدس رقميا مع باقى القضايا اما اذا اردنا الحديث عن السيادة سواء السياسية او الادارية او البرلمانية او على مساحة القدس فكل ذلك ممكن حتى لو تحدثنا عن مجلس اسلامى للقدس فهو مرحب به حسب اعتقادى من قبل الاطراف المعنية. ودعا الامير الحسن الى الاهتمام بفكرة جعل المنطقة منزوعة السلاح وضرورة التنمية القومية وان يشعر الاردنى والفلسطينى بالظهير العربي. وقال ان العبرة فى ان نتمسك بمبدأ ممارسة حق العودة للاجئين وارجو ألا تكون المقايضة على حساب ذلك المبدأ مقترحا قيام المفكرين العرب بتقديم رؤية مستقلة خلال شهرين او ثلاثة لمعالجة جميع القضايا العربية ومستقبل التحرك العربي من كل الجوانب مؤكدا ان الرصيد الاساسى هو فى العقل. ا. ش. ا