قرر خبراء اسرائيليون بينهم مسئولون كلفهم ايهود باراك دراسة خطة بيل كلينتون بهذه الخطة فيما يتعلق بالقدس قائلين انها ستتسبب في فوضى هائلة داخل المدينة المقدسة. ورد ذلك في ندوة نظمها مركز القدس الاسرائيلي للدراسات تحدث فيها الخبير اليهودي اسرائيل كيمحي الذي عبر عن قلقه من انه اذا تم تطبيق هذه الخطة فسيصوت الكثيرون من سكان القدس بأرجلهم ويغادروا المدينة (اليوم يغادر المدينة عدد غير قليل من الناس لأسباب مختلفة, والآن قد يضاف لهذه الاسباب العبء والهم الجيوسياسي الذي سيزيد من الميل للمغادرة). كيمحي وجه ايضا انتقاداته للقاعدة العليا الموجهة الموجودة في مركز خطة كلينتون, (كل ما هو عربي لفلسطين وكل ماهو يهودي لاسرائيل): لا شك لدي بأن كلينتون لا يعرف خارطة القدس, الاتجاه توجب ان يكون المزيد من خطوات التعاون والتقليل من خطوات التقسيم. حتى عام 1967 عشنا هنا في واقع المدينة المقسمة وكل واحد عرف اين يقف. افكار كلينتون تتسبب في حالة فوضى, جيوب وبيوت عناكب يشك بامكانية التعايش معها في المستوى الحالي من علاقات عدم الثقة السائدة بين الطرفين. لا شك لدي ان كلينتون لم يسأل نفسه كيف سيعيش الناس مع هذه الورقة وماذا سيكون شعورهم؟ المختص القانوني الاسرائيلي شموئيل باركوفيتش وجه انتقادات حادة لاقتراحات الرئيس كلينتون في قضية الحرم وحائط المبكى, باركوفيتش زعم ان المسلمين يخشون طوال سنين من اكتشاف آثار المعبد المقدس اليهودي ويعبرون عن خوفهم من ان الحفريات في منطقة جبل الهيكل او تحتها ما هي الا جزء من مؤامرة مدبرة لهدم المساجد, فكرة منح اسرائيل سيادة او ارتباط بالفراغ الواقع تحت المساجد تعتبر بناء على ذلك مثل العظمة في حلوقهم. يفراح زلبرمان من طاقم اسرائيلي آخر اختلف في الرأي مع باركوفيتش في هذه النقطة حيث رفض الفكرة التي دعا اليها باركوفيتش باقامة حرس مشترك اسرائيلي فلسطيني للاماكن المقدسة. وهو يعتقد بوجوب تحديد الحدود الفاصلة بين جبل الهيكل وحائط المبكى بوضوح تام وهو يقترح القيام بذلك في خط يجتاز سور الحرم في موازاة النقطة التي يوجد فيها باب المغاربة. زلبرمان يعتقد ايضا انه يتوجب ان يكون هناك حق فيتو متبادلا حول الحفريات في الجبل ومحيطه الامر الذي يعني انه قد لا تتمكن اسرائيل من مواصلة الحفريات الاثرية حول الجبل. وحسب رأيه سيكون من الخطأ ابقاء قوات الامن الاسرائيلية في الحرم. اثنان من الشخصيات التي ردت على اقتراحات كلينتون في النقاش الذي جرى كانا اعضاء في طاقم الخبراء الذي شكله ديوان ايهود باراك في محاولة لبلورة خطوط عملية لتقسيم القدس فعليا. البروفيسور الاسرائيلي شلومو حسون قدر ان هناك تناقضا بين فكرة الفصل بين اليهود والعرب القائمة في اساس مشروع كلينتون وبين مبدأ الحفاظ على التواصل الفلسطيني والتواصل الاسرائيلي الداخلي. حسون اقترح وضع التسويات في القدس على اساس انماط سيادة مشتركة وسيادة وظيفية والبناء على ما هو قائم وليس ابتداع امور جديدة. آريه عميت قائد شرطة القدس سابقا قال إن اقتراح كلينتون حول البلدة القديمة منفصل تماما عن واقع النزاع المرير بين الطوائف ــ مسيحيين ويهود ومسلمين وارمن, وقدر بأنه سيكون بالامكان العودة لنموذج الفصل التام في القدس ايضا بعد حمام دم او اثنين آخرين فقط.